{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (146}[النساء]
(063) سافر معي في المشارق والمغارب :: (056) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (062) سافر معي في المشارق والمغارب :: (055) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة الإسلامية :: (061) سافر معي في المشارق والمغارب :: (054) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة :: (060) سافر معي في المشارق والغارب :: (059) سافر معي في المشارق والمغارب :: (053) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(053) سافر معي في المشارق والمغارب

(053) سافر معي في المشارق والمغارب
زيارة حاجي أبي بكر إسماعيل:

ضُرب لنا موعد مع هذا الرجل لزيارته في منزله، وكان السائق يوسف يدور بنا في الشوارع الفرعية القريبة من المنزل، ولكنه لم يهتد إليه، وبعد أن مضى من الوقت نصف ساعة تقريباً وقف بجانب منزل وطرق باب المنزل ليسأل عن منزل الحاج أبي بكر، فإذا هو منزله [كان ذلك في الثالثة عصرا].



الكاتب في حوار مع حاجي أبي بكر إسماعيل في منزله

وخرج الرجل وقعدنا معه في غرفة الاستقبال، وكان مع كبره متعباً لمرضه وكبر سنه، وبعد أن عرفه الأخ حسن المغربي بالضيف وهدفه من الزيارة، بدأت ألقي عليه الأسئلة، وبدأ هو في الإجابة، وقد شعرت بأن الرجل عنده معلومات جيدة عن الإسلام والمسلمين في دربن وفي غيرها أيضا .

حرمت من الاستفادة من الرجل: الاستفادة منه كانت ضعيفة جداً، ولذلك ثلاثة أسباب:

السبب الأول: مرض الرجل وضعفه.

السبب الثاني: سرعة كلامه وصعوبة مخارج الحروف عنده كان يخفى علي كثير من كلامه.
السبب الثالث: ضعف إجادة المترجم للغتين: العربية والإنجليزية. وهذا هو أهم السباب.

وهذا تسجيل لما تيسر من معلومات منه عمره: 86 عاماً. وهو مدير شركة. عنده ولد واحد. وذكر أن أول مسجد أسس في دربن هو مسجد "مَمِنْ موسك" وكان هذا اللفظ (مَمِنْ) أصله اسم للجماعة، ثم سمي به المسجد، سنة: 1886م وكان المسجد ـ في الأصل ـ منزلاً لأبي بكر، حول إلى مسجد صغير، ثم بنوه بعد ذلك. وكان المسلمون في المنطقة قليلين جداً. وفي عام: 1892م بني المسجد بناء كبيراً، وكانت له منارة واحدة.

وفي عام: 1930م تم بناؤه الذي هو عليه الآن، وبنيت المدرسة، وعدد المسلمين في دربن: (100 ألف) 98% من الهنود، منهم 30 ألفاً من الهنود الذين دخلوا في الإسلام. بدءوا دعوة السود قبل ثلاثين سنة، ولم يكن لدعوتهم تخطيط، وقبل أربع سنوات أصبحت الدعوة جيدة. وعدد المسلمين السود في دربن: (10 آلاف مسلم) ومن الصعب دعوة قبائل الزولو إلى الإسلام، لأنهم بدون متابعة لا يبقون على دينهم [فليست الصعوبة في دعوتهم ودخولهم الإسلام، وإنما الصعوبة في استمرار إسلامهم إذا لم يتابعوا].

يوجد عدد كبير هنا من زنجبار -ـ وهي تقع قرب مومباسا - وكلهم مسلمون، جاءوا سنة: 1884م جاءت بهم الحكومة البيضاء عبيداً، ثم أرادت الحكومة إعادتهم إلى بلادهم، لكن المسلمين بنوا لهم مساكن في المنطقة ليبقوا هنا، وبنوا لهم مسجداً في منطقة "بلاف" سنة: 1894م ولا زال موجوداً، وعينوا لهم إماماً من الهنود.

والأرض التي بنوا عليها هي: "تْرَاسْتْ جمعية مسجد" وفي عام 1953م اعتبرتها الحكومة للبيض فطردوهم منها، وأمرتهم بأن يسكنوا مع السود، وكانت التفرقة العنصرية شديدة في ذلك الوقت، لكن المسلمين خشوا من حصول مشكلات بينهم وبين السود، فطلبوا من الحكومة أن يأذنوا لهم بالسكن في المنطقة التي يسكن فيها الهنود، فأذنوا بذلك واعتبروهم مثل الهنود وأصبحت بطاقاتهم الشخصية كبطاقات الهنود.

وسألت الشيخ أبا بكر عن العلماء في دربن؟ فذكر منهم: الشيخ فطيم أحمد، وكان عالماً كبيراً.
والسيد أحمد، جاء من الهند ثم رجع إليها وتوفي هناك. والشيخ مصطفى، جاء من الهند وبقي هنا 14 عاماً ثم رجع إلى الهند وتوفي هناك. والشيخ حافظ أبو بكر، وكان إماماً. والشيخ مكي، جاء أيضا من الهند، وهو إمام المسجد منذ 13 عاماً، ولا زال.

سكان مدينة دربن: نصف مليون نسمة.

عدد المساجد يتراوح ما بين 45 و50 مسجداً. وكان عند الشيخ كتاب باللغة الإنجليزية عن تاريخ المسلمين، وقد أذن بتصوير نسخة منه بعد مشقة.








السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13342587

عداد الصفحات العام

141

عداد الصفحات اليومي