﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰۤ أَن یَبۡعَثَ عَلَیۡكُمۡ عَذَابࣰا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ یَلۡبِسَكُمۡ شِیَعࣰا وَیُذِیقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَفۡقَهُونَ﴾ الأنعام ٦٥
(07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (04) سافر معي في المشارق والغارب :: (24) أثر الترية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(060) سافر معي في المشارق والغارب

(060) سافر معي في المشارق والغارب

الثلاثاء: 23/3/1420ﻫ ـ 6/7/1999م

زيارة معهد دار السلام: سيكون الكلام عنه في حلقتين

هذا المعهد له شهرة واسعة في جنوب أفريقيا، وأحياناً يطلقون عليه: مسجد السلام، وكثيراً ما يختصرون الاسم فيقولون: هل زرت السلام؟ فيفهم السامع أن المراد به دار السلام، بسبب شهرته، وسيأتي ذكر سبب شهرته، ونظراً لبعد موقعه عن مدينة: "دربن" فقد ذهبنا اليوم مبكرين. وقد وجدنا مدير المعهد ونائبه وبعض الموظفين. أما المدرسون والطلاب فكانوا في إجازة.

والمعهد يقع في الجهة الجنوبية الغربية لمدينة دربن، كان المحيط الهندي على يسارنا، وغالب سيرنا كان في الطريق المؤدي إلى كيب تاون التي تبعد عن دربن 2000 كيلومتر، ثم انحرفنا إلى المعهد يميناً بعد أن قطعنا مسافة لا تقل عن سبعين كيلاً.

وغالب المناطق التي مررنا بها جميلة، تكثر بها الأشجار والمزارع. وتتخلل تلك الأشجار والمزارع قرى تنبئ الناظر بالتفرقة العنصرية التي كانت سائدة: هذه للبيض، وتلك للهنود، وأخرى للسود [وهي أكثر وضوحاً].
وقد مر بنا المدير ونائبه على مرافق المعهد التي تشتمل على مكاتب إدارية، وفصول دراسية، ومساكن للطلاب، وأخرى للمدرسين، ولبعض العاملين، ومطبخ …

ومررنا بأقدم منزل أنشئ في المعهد، وهو المنزل الذي بناه الشيخ أحمد ديدات [رحمه الله] وسكن فيه سنة 1959م. ومن هنا كانت انطلاقة دعوته، وهذا هو سبب شرة هذا المعهد، هو مقر تاريخي لداعية له شهرته في العالم.، وقد أنشأ مركزا عالميا ببناء كبيرفي وسط مدينة دربن كما سبق.

وهناك في هذا العهد، وحدات سكنية خاصة يُنزلون فيها ضيوف المعهد مجاناً، ويؤجرونها للسياح من غير ضيوف المعهد. والمساحة التي أسس بها المعهد واسعة، لم يبن فيها إلا قليل، وبها مسجد يتسع لمائة مصل أو أكثر. وفي أرض المعهد شِعب عميق يتخلله جدول من ماء الأمطار يتجمع في بحيرة أعدها الشيخ أحمد ديدات يضخ منها ما يحتاج إليه المعهد من مياه الشرب وغيرها، ويستقي منها سكان المنطقة، وقد اشتهرت ببحيرة ديدات. وقد أسس المعهد والمسجد الشيخ أحمد ديدات، وسكن فيه ما يقارب عشرين عاماً يقوم بالدعوة بين السود ويدرب الدعاة: (1959 ـ 1978م).


الكاتب أمام بيت الشيخ أحمد ديدات في معهد السلام الذي أسسه قبل ثلاثين سنة
الصورة غير واضحة



الكاتب مع بعض المسئولين في معهد السلام قرب بحيرة الشيخ أحمد ديدات.

وتسمى المنطقة التي بني فيها المعهد وما يجاوره من القرى التي يسكن فيها السود: (أُمْزِنْتُو UMZNTO).
ويسكن بجوار المعهد مائتا عائلة، ولا يوجد في المنطقة كلها إلا هذا المعهد ومدرسة حكومية واحدة سيئة


هذا جزء من المنطقة، وهي من مساكن السود قرب معهد السلام.

مرافق المعهد.

والمعهد يضم مرحلتي الابتدائي والثانوي. وغالب الطلاب في المعهد مسلمون. وفي المعهد قسم خاص بالدعوة يتدرب فيه الطلاب ويذهبون إلى القرى لدعوة أهلها إلى الإسلام.

وقد عين معلم جديد للدعوة، سَيُبْنى له منزل في القرية بين السود ليباشر الدعوة بينهم عن قرب. وإقبال الناس على الدخول في الإسلام بطيء، لعدم وجود دعاة متخصصين في الدعوة. وقد بدأت الدعوة في هذا العام، ودخل في الإسلام عشرة أشخاص خلال شهرين. والسود أكثرهم يتبعون النصرانية، ولكن عندهم أدياناً تقليدية قديمة لا زالوا يؤمنون بها ولهم سحرة يرجعون إليهم، فإذا مرض أحدهم ذهب إلى الساحر مستشفياً. ولا زالوا يعملون ببعض طقوسهم القديمة مثل الرقص من أجل طلب نزول المطر. وهناك أماكن بعيدة للسود لا توجد بها مدارس حكومية، ولكن المنصرين يبنون بها مدارس مسيحية.

مدير المعهد إبراهيم بن عبد الرحيم ماجم.

عمره: 68 سنة. تخصصه: التربية والتعليم. تخرج من الجامعة سنة: 1965م.
له ثلاثة أولاد. كان مدرساً لمدة ست سنوات، وكان محاضراً في الكلية ثلاث سنوات. وكان موجها للمدرسين 17 سنة. وانتقل مديراً لمعهد السلام من سنة: 1996م.

نائب المدير الشيخ أكبر عبد الله خان.

عمره: 50 سنة. وله ثلاثة أولاد. تخصصه: التعليم الاقتصادي، تخرج من الجامعة سنة: 1985م. عمل في سلك التدريس، ثم كان مديراً لمدرسة ابتدائية، ثم مديراً لمدرسة ثانوية. وفي سنة: 1997م انتقل إلى معهد السلام موجهاً للمدرسين فيه، وهو نائب المدير.

وفي المعهد مدرس عربي اسمه: محيي الدين بن حسين بن عبد السلام، وهو من مدينة الإسكندرية في مصر، عمره: 31 عاماً. تخرج في كلية الآداب، قسم اللغة الإنجليزية سنة: 1988م. كان يدرس في مكة من سنة: 1993 ـ 1995م. ثم ذهب إلى جنوب أفريقيا، فعمل أولاً في مدينة كيب تاون. وانتقل إلى هذا المعهد يدرس اللغة الإنجليزية والدراسات الإسلامية.
ويسكن هو وأسرته في المعهد، وله ولد صغير اسمه إسماعيل عمره: سنة وستة أشهر.
معهد السلام الإسلامي الماضي الحاضر والمستقبل:

كان المدير ونائبه قد أدليا بهذه المعلومات عندما اجتمعت بهما، وطلبت منهما موافاتي بمعلومات مكتوبة مفصلة عن مسيرة المعهد، فبعثوا لي بمعلومات مكتوبة بالعنوان السابق، أثبتها هنا:

( 1 ) الموقع:

يقع معهد السلام الإسلامي على هضبة جبلية في وسط منطقة ريفية مجاورة لضاحية (بريمر BREAMAR) في الساحل الجنوبي لمقاطعة (كوازولو ناتالNATAL KWAZULU/) والتي تبعد حوالي 90 كيلو متراً جنوب مدينة (ديربن DURBAN ).

وتحيط بالمعهد التلال الخضراء المغطاة بحقول قصب السكر وأشجار اللبان، ويعيش في المنطقة مجموعات من قبائل (الزولو ZULU ) الذين يمتهنون حرفة الزراعة في مساحات صغيرة حول أكواخهم، أو يعملون عملاً موسمياً في مزارع البيض الكبيرة في المنطقة، وتتسم حياتهم بالشدة والقسوة. ولا تتمتع المنطقة بأدنى الخدمات الضرورية، كالكهرباء والماء، ويعتمدون في شربهم على مياه الأمطار المخزنة والنهيرات الموسمية. وتعتبر محطة مياه السلام هي المصدر الوحيد للماء النقي للسكان حول المعهد. وفي وسط هذه البيئة قام معهد السلام ليحاول مواجهة التحديات ويتخطى الصعاب مبشراً برسالة الإسلام.

( 2 ) خلفية تاريخية:

في فبراير من عام: 1959م تبرع: (الحاج سليمان إسماعيل كادوة) بقطعة أرض بمساحة: (75 هكتاراً) بمنطقة: (بريمر) للشيخ أحمد ديدات مؤسس مركز الدعوة الإسلامية، وذلك لبناء أول معهد إسلامي متخصص لتأهيل الدعاة ومدرسي المدارس القرآنية.

وكان قراره - يعني كادوة - بمنح قطعة الأرض للنشاط الدعوي انعكاساً لتأثر الحاج سليمان بـ(القس كنج) الذي أعلن إسلامه في: 1927م ووهب حياته لخدمة الإسلام والتبشير به. وفي 19أغسطس من عام: 1960م تم تسجيل السلام وقفاً إسلامياً تحت إدارة الشيخ أحمد ديدات وآخرين. وتم وضع حجر الأساس والشروع في البناء في نوفمبر 1960م. وانتهى العمل في بناء المرحلة الأولى في: 1961م.

الهدف الأول من إنشاء المعهد:

وكان الهدف الأساسي للمعهد في ذلك الوقت ـ وحسب ما أعلن عنه الشيخ أحمد ديدات أنعم الله عليه بنعمة الشفاء [سبق أنه توفي رحمه الله] ـ هو:

أ ـ تدريب الدعاة وتسليحهم بالعلم والحجة التي تعينهم على الدعوة إلى الله تعالى. ب ـ تعليم المهتدين أصول الإسلام. ولكن جدوى تسيير المعهد باتت غير مجدية، وذلك بعد أن بدأ عدد الدارسين في التقلص، مما جعل الشيخ ديدات يقوم بتسليم المعهد لجمعية حركة الشباب المسلم في عام: 1973م. وقد قامت الجمعية بإدارة المعهد حتى عام: 1977م، ثم سلمته للجنة خاصة.

وفي أكتوبر 1978م تم تكوين لجنة السلام الحالية، وقد ضمت كلاً من: 1 ـ الدكتور محمد خان.
2 ـ الدكتور غلام حسين3 ـ المهندس يوسف باتيل. وآخرين. وقد قامت هذه اللجنة بتسيير المعهد من ذلك التاريخ حتى يومنا هذا. وفي سنة: 1979م أدخلت لجنة السلام الجديدة التعليم النظامي بالمعهد،



وتم تعيين معلم واحد، كما تم قبول: 13 تلميذاً نظامياً.

وفي عام: 1985م وصل عدد الطلاب إلى 250 طالباً من المستوى الأول حتى الثامن. ومع ازدياد الحاجة إلى التعليم ازداد الضغط على السلام مما تطلب بناء فصول جديدة. وبتبرع سخي من بنك التنمية الإسلامي بجدة، تحولت (مدرسة) السلام من البداية المتواضعة إلى مدرسة حديثة تقدم خدماتها الدعوية والتعليمية والاجتماعية، لمئات الطلاب والمهتدين والمواطنين، وتقف (المدرسة) أنموذجاً للمدرسة الإسلامية الحديثة.






السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13467544

عداد الصفحات العام

772

عداد الصفحات اليومي