﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰۤ أَن یَبۡعَثَ عَلَیۡكُمۡ عَذَابࣰا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ یَلۡبِسَكُمۡ شِیَعࣰا وَیُذِیقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَفۡقَهُونَ﴾ الأنعام ٦٥
(07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (04) سافر معي في المشارق والغارب :: (24) أثر الترية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(061) سافر معي في المشارق والمغارب

(061) سافر معي في المشارق والمغارب

( 3 ) التطور العمراني للمعهد.الحلقة الثانية من حلقتي معهد دار السلام

قبل عام: 1978م كان المعهد يتكون من الآتي:

مسجد. وداخلية (قسم داخلي) تسع: 17 طالباً. وعيادة. ومطبخ وصالة طعام. وثلاثة منازل للمعلمين.
وفي عام 1978م وبتبرع كريم من بنك التنمية الإسلامي بجدة، تم بناء المباني المستعملة حالياً، والتي تطورت وأصبحت تضم الآن، مسجداً بقسمين منفصلين للأولاد والبنات. و13 فصلاً، ونظراً لازدحام الطلاب في الفصول، حُوِّل موقف السيارات إلى فصل إضافي. وفيه مكتبان: أحداهما للمعلمين، والآخرى للمعلمات، وهما عبارة عن غرفتين صغيرتين.

وفيه أربعة مكاتب للإدارة والسكرتارية. ومعمل علوم. وقاعة محاضرات مدرجة، وهي تستخدم كفصل بالإضافة إلى قاعة متعددة الأغراض لورش العمل والاجتماعات ونشاط المعسكرات. وقاعة عامة تستخدم كذلك كفصل دراسي، وقاعة امتحانات، وقاعة متعددة الأغراض. ومطبخاً وصالة طعام وغرفة مبردة لحفظ اللحوم والأطعمة.

مركز العلوم الأسرية: وهو عبارة عن مبنى منفصل كانت تقوم عليه عيادة الجمعية الطبية الإسلامية، والتي نقلت إلى سفح التل بالقرب من الطريق المؤدي إلى بريمر. وداخليتان (قسمان داخليان) بسعة: 80 طالباً.
نزلاً (شاليهات) للزوار تسع 50 شخصاً. و 13 منزلاً للمعلمين والعاملين بالمعهد. ومحطة تنقية مياه شرب بخزانات وطرمبة ضخ. ملاعب رياضية ومسبح وميدان اسكواتش. شارع مسفلت يربط السلام ببريمر بطول 3 كيلو مترات.

( 4 ) أهداف معهد السلام.

كان الهدف من معهد السلام، هو إعداد الدعاة ومعلمي المدارس القرآنية. وبعد عام 1978م تطور المعهد ليقدم الخدمات الآتية:

أ ـ يقدم المعهد دورات للمهتدين والمسلمين الجدد، تعرف بدورات أصول الإسلام.
ب ـ يعد المعهد مدرسة ابتدائية مجانية لأطفال السكان المسلمين وغيرهم، الذين يعيشون حول المعهد.
ج ـ بالمعهد داخليتان تسعان 80 طالباً، يستفيد منها الطلبة المسلمون من طلاب المدرسة أو من الدارسين في دورات المهتدين.
د ـ يقدم المعهد دورات تعليم الكبار، حيث يستفيد من هذه الدورات السكان المحليون.
ﻫ ـ بالإضافة إلى الخدمات الداخلية يقدم المعهد برنامج التغذية المدرسية للطلاب الخارجيين. [يعني الدارسين الذين لا يسكنون في المعهد]. حيث يقدم لهم في الصباح كوب حليب وسندوتش، وبعد الظهر يقدم لهم العصير وسندوتش .
و ـ يقدم المعهد ماء الشرب النقي للسكان حوله، وذلك من خلال حنفيات مدت إلى الأطراف خصيصاً لهذا الغرض.
ز ـ تعمل سيارة المعهد لمواصلات المواطنين، وبخاصة نقل المرضى وتشييع الموتى.
ح ـ أصبح المعهد يلعب دور المقر الأول للمعسكرات الشبابية والطلابية، بجنوب أفريقيا خاصة والجنوب الأفريقي على وجه العموم، وذلك لتوفر الإمكانات المتاحة.

( 5 ) إدارة السلام.

يدار معهد السلام بواسطة مجلس إدارة يضم (18 فرداً) من خيرة أهل التخصصات المتنوعة. ويقسم المجلس إلى ثلاث لجان فرعية: المالية، والتربوية، والإنشائية. أما الإدارة التعليمية فتتكون من العميد ونائبه ورئيس القسم وسكرتير، بالإضافة إلى 15 معلماً و11 عاملاً. ومن بين الأساتذة أربعة معلمين أكفاء، من مصر والجزائر والصومال وكينيا، من خريجي الجامعات الإسلامية. ( 6 ) المناهج:
يقدم معهد السلام المواد الدراسية التالية لأقسامه المتنوعة:
( أ ) المستوى الابتدائي (JUNIOR PRIMARY) مبادئ الانجليزية ـ اللغة العربية ـ الحساب ـ الدراسات الإسلامية ـ الزولو ـ المهارات.
(ب) المستوى الابتدائي (SENIOR PRIMARY) اللغة الإنجليزية ـ اللغة العربية ـ الزولو ـ الدراسات الإسلامية ـ الرياضيات ـ العلوم العامة ـ التربية الرياضية ـ الجغرافيا ـ المهارات اليدوية.
(ج ) المستوى الثانوي (JONIOR SECONDTY) اللغة الإنجليزية ـ اللغة العربية ـ الزولو ـ اللغة الأفريكانية ـ الدراسات الإسلامية ـ الرياضيات ـ العلوم العامة ـ الجغرافيا ـ المحاسبة ـ التصميم الفني (للأولاد) ـ الاقتصاد المنـزلي (للبنات) ـ الكمبيوتر.
( د ) دورة أصول الإسلام (ب) (ISLAMIC FOUNDATION AND DAWA (B)) التوحيد ـ الفقه

ـ التفسير ـ الأخلاق ـ السيرة والتاريخ الإسلامي ـ مقارنة الأديان ـ الدعوة ـ الأدعية ـ اللغة العربية ـ اللغة الإنجليزية ـ التدريب المهني (أعمال الخشب ودراسات الكمبيوتر).
( و ) دورة تعليم الكبار: مبادئ القراءة والكتابة (الإنجليزية) ـ الحساب ـ الخياطة ـ الطبخ ـ الدعوة.

( 7 ) طلاب السلام:

بدأت المدرسة النظامية بمعهد السلام بعدد 13تلميذاً في عام1979م ثم صار العدد يزداد، حتى بلغ450تلميذاً الآن يدرسون من الصف الأول حتى التاسع. هذا غير طلاب الدورات التأهيلية والدعاة، بجانب عدد آخر من دارسي الدورات لتعليم الكبار. (وأورد التقرير جدولاً بأسماء بعض المتخرجين من المعهد، وأعمالهم التي يزاولونها، وأماكن العمل).

( 8 ) الميزانية السنوية:

بلغت الميزانية السنوية للعام1998م حوالي مليون ونصف راند (ج أفريقي) أي ما يعادل حوالي 280ألف دولار أمريكي. ومصادر الميزانية هي التبرعات من المسلمين في الداخل بالإضافة إلى الدخل الذاتي، وقليل من العون الحكومي.

( 9 ) مستقبل دار السلام:

في إطار تطوير معهد السلام لمواكبة متطلبات المرحلة، واستشعاراً لآفاق الدعوة، واستجابة لاحتياجات المجتمع حوله، يجري الآن التخطيط لتوسعة المعهد، ليشمل الآتي:

( أ ) مركز التدريب المهني الذي يضم الأقسام الآتية: الكمبيوتر، وأعمال الخياطة، وأعمال الخشب، وأعمال الحدادة، والرسم الهندسي، والأعمال اليدوية. وإن شاء الله سيستفيد من هذا المركز الدارسون في دورات المهتدين والأئمة بالإضافة إلى طلاب الفصول المتقدمة.
(ب) إعداد الأئمة والدعاة:

يجري العمل في تطوير منهج تدريب المهتدين (IFC) والذي كان يتم تدريسه في عدة أشهر إلى منهج ذي مستويين:
الأول: (IFC B) وهو مخصص للمهتدين.
الثاني: (IFC A) وهو مخصص لإعداد الدعاة والأئمة ومعلمي المدارس القرآنية، ويتم تدريسه في عامين.
(ج ) مركز الدراسة بالمراسلة:
كذلك يجري إعداد المعهد للقيام بمهمة مركز أكاديمي، للدراسة بالمراسلة وذلك من خلال تهيئة مكان للطلاب المسلمين الفقراء الذين لا يستطيعون الإنفاق على دراستهم الجامعية، أو للعاملين الذين يريدون مواصلة دراستهم الجامعية، وذلك بتوفير المأوى والكتاب ودروس التقوية.

(10) متطلبات المرحلة:

هناك مقترح امتداد السلام، ويشتمل على: فصول دراسية، ومركز تدريب مهني، وقاعة كمبيوتر، وقاعة معلمين "للرجال".

(11) التكلفة:

تبلغ التكلفة التقديرية لمشروع امتداد السلام حوالي 300ألف دولار أمريكي. [لدى المسؤولين مخططات هندسية لمشروعاتهم الامتدادية].

تعليق للكاتب

لهذا الدين رجال يعملون لتثبيته وانتشاره، فأين أولويات القادرين على عونهم ؟ إن المطلع على نشاط بعض المؤسسات الإسلامية، وبعض الشخصيات المهتمة بالدعوة إلى الله والتعليم الإسلامي، والأعمال الاجتماعية المفيدة، في بعض البلدان التي تَقْرُب فِطَرَ أهلها إلى الإسلام أعظمَ من اقترابها من أي دين آخر - ولو كان أهل تلك البلدان يدينون بغير دين الإسلام، كالأفارقة الذين دخلوا في المسيحية دخولاً مظهرياً - إن الذي على ذلك ويطلع على الميزانيات اليسيرة المطلوبة للدعاة والمعلمين والمدربين والمهنيين الذين يمكنهم أن ينشروا الإسلام في مناطق شاسعة من الأرض وبين أعداد هائلة من البشر بتلك الميزانيات اليسيرة.

ثم يقارن بين ذلك وبين الأموال الهائلة التي ينفقها القادرون الراغبون في أعمال الخير في إقامة جوامع ومساجد قد لا يقصدها للصلاة فيها إلا عدد قليل من المسلمين في أوقات محدودة، يكلف المسجد الواحد منها مئات الملايين من الدولارات، في مناطق أخرى من العالم. ولو صرفت تكلفة مسجد واحد من تلك المساجد في بلاد أخرى - مثل جنوب إفريقيا - لكانت كافية لبناء قرى من الأكواخ الصغيرة يجتمع فيها ذوو الحاجات، وحفر آبار مياه يشربون منها، ومولدات كهرباء صغيرة يستضيئون بها، وبناء مساجد صغيرة يصلون فيها، ومدارس يتعلم فيها أولادهم، ومستوصفات ثابتة أو متنقلة للإسعافات الضرورية، وصرف رواتب لأئمة ومعلمين ودعاة يهدونهم إلى الله، لو حصل ذلك لدخل كثير من الناس في دين الله.

وقد وجدت بعض المساجد التي شيدت على جوانب طرق في مناطق لا يوجد بها من المسلمين إلا الحارس الذي يقال: إنه مؤذن، ونادراً ما يمر عابر طريق من المسلمين للصلاة في المسجد، وإنما يمر المسافرون ـ وغالبهم من غير المسلمين ـ لقضاء حاجاتهم في دورات المياه التابعة للمسجد، وجدت مثل هذا المسجد في أكثر من بلد.

وهؤلاء المتبرعون لا هدف لهم - إن شاء الله - إلا خدمة الإسلام ونيل ثواب الله في بناء المساجد التي جاءت نصوص كثيرة تحث على عمارتها مادياً ومعنوياً، ونرجو الله أن يثيبهم على ذلك. ونحن لا نريد أن نثبطهم عن بناء المساجد - حاشا لله - وإنما نريد لهم مزيداً من الأجر والثواب، بإنفاق أموالهم في مرافق تكون منطلقاً لنشر دين الله وتثبيته بالدعوة والتعليم.

هذا فيمن عنده رغبة في إنفاق ماله في أعمال الخير، فيتجاوز الأولويات إلى غيرها، فما بالك بغالب المسلمين الذين أنعم الله عليهم بالأموال الكثيرة، فبخلوا بإنفاقها في طاعة الله وأسرفوا في إنفاقها في معاصيه؟!

رحم الله الدكتور السميط، الذي ضرب المثل، الذي ينبغي أن يقتدي به فيه الدعاة إلى الله! فقد أفنى عمره للدعوة إلى الله في أفريقيا، أسلم على يديه ملايين البشر. فليقرأ سيرته وسيرة أهله في دعوتهم إلى الله، وليقرأ ذلك أغنياء الأمة في كل بلدان المسلمين، ليعدو أنفسهم، للبحث عن الدعاة القادرين، بدنيا وعلميا، على القيام بالدعوة في أفريقيا بالذات، لأن فطرة أهلها، أقرب إلى الاستجابة للدخول في الإسلام من البلدان الأخر. اللهم اهدنا فيمن هديت.







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13467797

عداد الصفحات العام

1025

عداد الصفحات اليومي