﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰۤ أَن یَبۡعَثَ عَلَیۡكُمۡ عَذَابࣰا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ یَلۡبِسَكُمۡ شِیَعࣰا وَیُذِیقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَفۡقَهُونَ﴾ الأنعام ٦٥
(07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (04) سافر معي في المشارق والغارب :: (24) أثر الترية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(016) أثر التربية الإسلامية في بناء المتمع المسلم

(016) أثر التربية الإسلامية في بناء المتمع المسلم
الفرع الحادي عشر: نصر المظلوم على ظالمه

جرى التقدير الكوني أن يكون في البشر القوي والضعيف، والظالم والمظلوم، والأصل في الظلم أن يكون صادراً من القوي ضد الضعيف؛ لأن الضعيف، لا يقدر على ظلم القوي جهراً، وإن كان قد يحتال ليظلم بالدس والخداع والحيل.
ولما كان الظلم مهلكاً لعامة الناس، تحتم عليهم التعاون على دفعه قبل حصوله، ورفعه بعد نزوله، والتناصر على الظالم دفعاً لظلمه عن أنفسهم، وهذا المعنى يقتضيه الدين والعقل السليم والقواعد العرفية والأخلاقية، وإذا لم يتناصر الناس على دفع الظلم وإزالته، والأخذ على يد الظالم، عم الظلم وانتشر وأفسد العباد والبلاد.
ولهذا أوجب الله تعالى على المسلمين أن ينصروا المظلوم على ظالمه، تنفيذاً لقاعدة التعاون على البر والتقوى، لا على الإثم والعدوان، كما قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ (2)} [المائدة].
وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، بنصر المظلوم على ظالمه، كما روى أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً) قالوا: يا رسول الله هذا ننصره مظلوماً، فكيف ننصره ظالماً؟ قال: (تأخذ فوق يديه) [. يعني تمنعه وتحجزونه عن ظلمه.
وفي حديث البراء بن عازب، كما "أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع.. فذكر منها، كما في حديث البراء: ...(ونصر المظلوم)..." البخاري (3/98)].

كـما في حديث جابر بن عبد الله، قال: "اقتتل غلامان: غلام من المهاجرين، وغلام من الأنصار، فنادى المهاجر أو المهاجرون: يا للمهاجرين، ونادى الأنصاري: يا للأنصار، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (ما هذا؟ دعوى أهل الجاهلية!) قالوا: لا يا رسول الله، إلا أن غلامين اقتتلا، فكسع أحدهما الآخر، قال: (فلا بأس ولينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً، إن كان ظالماً فلينهه، فإنه له نصر، وإن كان مظلوماً فلينصره) [البخاري (6/65) ومسلم (4/1998)].

ولو أن المسلمين تناصروا فيما بينهم، فنصروا المظلوم على ظالمه، سواء حضر المظلوم أم غاب، وسواء كان فرداً أم جماعة، حاكماً أم محكوماً، لساد بينهم الأمن وامتنع الظالم عن ظلمه، لعلمه بأن المسلمين لا يقرونه عليه ولا يسلمون له المظلوم. ولكن تركهم لهذه الفريضة، كغيرها من الفرائض، كان سبباً في انتشار الظلم في الأرض، وذاق كثير من الأفراد والجماعات والدول مرارة الظلم، لرضاهم به عندما يقع على غيرهم، أو سكوتهم عنه مع قدرتهم على الوقوف في وجه أهله.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13467795

عداد الصفحات العام

1023

عداد الصفحات اليومي