{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً (62) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (63) } [النساء]
(067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: (064) سافر معي في المشارق والمغارب :: (029) در المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (028) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: (027) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(067) سافر معي في المشارق والمغارب

(067) سافر معي في المشارق والمغارب



الأحد 10/3/1416ﻫـ 6/8/1995م



السفر من شنغهاي إلى جانجو:



أقلعت بنا الطائرة من مطار شنغهاي:45: 21 متأخرة عن موعد إقلاعها أكثر من ساعة، وكان المفروض أن تقلع في الساعة: 25: 20 ولكنها تأخرت، وكان وصولها إلى مطار جانجو: 03: 23. ظهرت في هذه الرحلة ـ أكثر من غيرها ـ فوضى المسافرين الصينيين وصخبهم المؤذي للسمع، والصينيون لا يملون من كثرة الكلام مع رفع أصواتهم وقهقهاتهم، حتى لقد خيل إلي أن الصيني لو أمر بالسكوت خمس دقائق لاعتبر ذلك سجناً طويلاً.



وقاعة تسلم العفش في مطار جانجو ـ التي هي عاصمة مقاطعة (خيلان HELAN) ـ لا تتسع للركاب، مع أن المطار مطار دولي كما قال لي مرافقي، وهو يقع في شرق مدينة جانجو، وهي شبيهة بحظائر البقر، ولا توجد بالمطار عربات لنقل العفش، لا للقادم ولا للمسافر، ولكن قيل لي: إنه يجري إصلاح مرافق المطار.



في مدينة جانجو



مقاطعة خيلان: مساحتها: 160000كم مربع. عدد السكان: 88620000

في مدينة جانجو عدد سكانها: 11840000تشتهر بصناعة بعض المعادن والمنسوجات والمنتجات الزراعية المختلفة، ويمر بها النهر الأصفر، ومن أهم مدن منطقة خيلان ـ بعد العاصمة ـ مدينة: (KEIFONG) ثم مدينة: LOYONG)) ثم مدينة: (PIN DINSAN) ثم مدينة: (SHEN SHONG).

وقد نزلنا في الفندق (هوليداي إن HOLIDAY INN) وإدارته صينية بريطانية، بني حديثاً يتكون من خمسة أدوار، ويقع في حي دوائر الحكومة في أكبر شارع في المدينة. القوميات في جانجو هي: هان، خوي، منغول، مان.





الاثنين 11/3/1416ﻫـ 7/8/1995م





زيارة مدينة جانغ ديان(GE DOANG DIAN)



وهي مدينة يكثر بها المسلمون، وتقع شمال غرب مدينة جانجو، وأرض المنطقة منبسطة سهلة زراعية تتوافر فيها المياه، إذ يمر بها النهر الأصفر، كما يمر في لانجو وشيئان، وأكثر زراعتها القمح. كان خروجنا من مدينة جانجو ـ بالسيارة ـ الساعة 15: 12ظهراً، وفي الطريق عبرنا على جسر طوله: 8كم على النهر الأصفر، وكان وصولنا إلى مدينة جانج ديان.في الساعة:40: 13.



المدرسة الأهلية في جانغ ديان



مررنا في وسط هذه المدينة بسوق شعبي يصعب اختراق السيارة له، لشدة زحامه وضيق ممر الشارع الذي يقع بجانبيه السوق، يقام هذا السوق يوماً في كل عشرة أيام، يتبادل فيه السكان السلع والمنتجات الزراعية والمنسوجات والحيوانات المختلفة. وفي الطريق رأينا العمل الشاق الذي تعانيه المرأة الصينية في بناء الطرق والجسور، حيث تقوم بتكسير الحجارة وحملها وفرشها في الأرض، وهذا أحد أعمالها.



الاجتماع بإمام المسجد إبراهيم ماكوفن:



التقينا في المدينة إمام مسجدها إبراهيم ماكوفن وعمره 31 سنة، وقد بني المسجد قبل أربعمائة سنة، يصلي فيه يوم الجمعة 300 شخص، وفي العيدين 1500 شخص، وفي بقية الصلوات أقل من 200. وعدد سكان هذه المدينة: 6000 نسمة. وعدد المسلمين 3000 نسمة.



منظر من مدينة جانجو



صورة لبعض أعيان مدينة جانجو من المسلمين أمام المدرسة



حرص المسلمين على تعليم أبنائهم مبادئ الإسلام:



توجد مدرسة حكومية لأبناء المسلمين، عدد طلابها 600، ومنهجها حكومي، وسيفتح فيها فصل

لتعليم اللغة العربية، تخرج من المدرسة أكثر من مائة طالب وطالبة، وقد زرنا بعض فصولها التي يتعلم فيها الصغار، أما الكبار فهم في إجازة. وبهذه المدينة مدرسة أهلية تخرج منها 32 شخصاً، عشرون منهم أئمة لمساجد في مناطق متفرقة، وثلاثة منهم قبلوا في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، واثنان قبلا في الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا، وكان طلابها في إجازة أيضاً.



ويقوم المسلمون في هذه المدينة بنفقة هذه المدرسة، لحرصهم على تعليم أبنائهم دينهم، وهي على ثلاث مراحل: ابتدائي وإعدادي وثانوي، وبها قسم خاص لتعليم اللغة العربية. وشهادتها تعادل ثالثة كلية، وهي قسمان، قسم للبنين، وعددهم تسعون، وأخرى للبنات وعددهن ستون. تدرس فيها مواد: القرآن الكريم والسيرة النبوية والسنة والتفسير والفقه وأصول الدعوة، والتربية الإسلامية والأذكار، وقد أخذ منهجها من الجامعات الإسلامية، العربية وغيرها.



عدد المدرسين 16، وهم من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ومن الذين تخرجوا من بعض المساجد في الصين ومن معهد بكين، وهم يرجون زيادة المنح لأبنائهم في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ليتمكنوا من تدريس أبنائهم تدريساً مبنياً على علم صحيح. ومدير المدرسة هو إبراهيم بن أحمد (MAI YIN SHIE)



أحد فصول المدرسةفي مدينة جانغ ديان



ترحيب حار واستقبال حسن:



لقد احتفى بنا المسلمون في هذه المدينة وسروا بزيارتنا المفاجئة لهم، وقد ألح علينا الأخ أبو سعيد، الذي يدْرس ابنه في الجامعة الإسلامية بالمدينة، في أن نزوره في بيته، وكان ابنه ـ سعيد ـ غائباً. وعندما استجبنا للزيارة فرحت الأسرة كلها فرحاً شديداً، ويتكون منزلهم من حوش صغير به بعض أشجار الفاكهة، ومنها التين، وبعض الغرف، أدخلونا في إحداها على كراسي خشبية قديمة وقربوا بعض الفاكهة، وطلبوا منا البقاء حتى يعدوا لنا الطعام، ولكنا اعتذرنا لضيق وقتنا.








السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م