{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)قواعد في تزكية النفس القاعدة الثالثة: :: (02)سافر معي في المشارق والمغارب-البرتغال :: (03) قواعد التزكية :: سافر معي في الشارق والمغارب :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب الرحلة إلى البرتغال الأحد: 1409 ﻫ ـ 1988م :: (02) قواعد في تزكية النفوس :: (010) سافر معي في المشرق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(05) سافر معي في المشارق والمغارب

(05) سافر معي في المشارق والمغارب
تكملة المعلومات عن المؤسسات الإسلامية ونشاطاتها في سنغافورة

مجلس المساجد المحلي وصلته بمؤسسات المساجد الأخرى:

ويوجد مجلس محلي للمساجد في سنغافورة تأسس سنة 1981م يرأسه رئيس المجلس الإسلامي وذلك لتقوية التعاون بين المجلس الأعلى العالمي للمساجد في رابطة العالم الإسلامي والمسلمين في سنغافورة فيما يتعلق بالمساجد، وكذلك تقوية الصلة بين المجلس المحلي للمساجد في سنغافورة والمجلس القاري للمساجد لقارة آسيا والمحيط الهادي الذي يوجد مقره في جاكرتا بإندونيسيا. كما يوجد تعاون وثيق بين المجلس الإسلامي في سنغافورة والمجلس الإقليمي للدعوة الإسلامية في منطقة جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي، ومقره كوالالمبور عاصمة ماليزيا.

هيئة الدعوة الإسلامية ولجانها:

وقد تأسست في سنغافورة هيئة للدعوة الإسلامية في سنة 1981م تحت رعاية المجلس الإسلامي، والهدف من ذلك تنسيق أعمال الجمعيات الإسلامية التي تقوم كل منها بالدعوة الإسلامية. ولهذه الهيئة ستة وعشرون فرعاً موزعة في مناطق سنغافورة كلها وتشارك فيها الجمعيات الإسلامية كلها تقريباً.

هذا، ويظهر من نشرة خاصة بلجنة هيئة الدعوة هذه أن أساس هذه اللجنة بدأ في سنة 1974م بعد اجتماع حصل بين لجنة النشر والإعلام التابعة للمجلس الإسلامي وسبع جمعيات إسلامية، فكونت هيئة الدعوة باعتبارها فرعاً للجنة النشر والإعلام التابعة للمجلس. وعلى إثر ذلك كونت لجان على مستوى المناطق ليحصل التعاون بين تلك اللجان ولينضم الأشخاص والهيئات الراغبين في العمل فيها، وبلغ عدد اللجان في المناطق سنة 1981م ست عشرة لجنة، وظهرت لها نتائج طيبة.

لجنة الدعوة المركزية ومهماتها:


وفي سنة 1981م كونت لها لجنة مركزية تنسق بين تلك اللجان الفرعية.والغرض منها كما ذكر في النشرة: توحيد الهيئات الإسلامية لتتعاون في النشاط الدعوي ويكون لها أثرها الفعال، كل فرع في منطقته، والهيئة المركزية تقوم بنشاطها على مستوى البلد كله من خلال تلك اللجان الفرعية في مناطقها.

ومن مهمات هذه اللجنة:

1 - تنظيم نشاطات الدعوة على المستوى الوطني. 2 - عقد الدراسات والندوات التي تحتاج إليها في أوقات معينة أو فئات معينة. 3 - إصدار منشورات لتوزيعها في المناطق. 4 - إنشاء مكتبة شاملة للدراسات والمراجع العامة. 5 - تزويد نشاطات الدعوة بالآلات البصرية والسمعية.

إيجابيات المجالس الإسلامية الرسمية وسلبياتها:

المجالس الإسلامية الرسمية - بخاصة في الحكومات غير الإسلامية - لها سلبياتها وإيجابياتها، وقد تغلب تلك أو هذه بحسب الأشخاص الذين وظفوا فيها.

فمن إيجابياتها: كون المسلمين في تلك البلدان لهم جهة رسمية معترف بها من قبل الحكومة التي أنشأت فيها. ومن إيجابياتها إقامة منشآت ومؤسسات إسلامية تنفع المسلمين، كالمساجد والمدارس والجمعيات الخيرية. ومنها تمكن المسلمين من مدارسة أحوالهم ومشكلاتهم بصفة قانونية تحت مظلة المجلس أو المؤسسة الرسمية المعترف بها. ومنها: مطالبة المسلمين ببعض حقوقهم رسمياً عن طريق تلك المجالس. ومنها: تنفيذ بعض الأحكام الشرعية المسموح بها بحسب القانون الذي يصدر بها من الدولة كالنظام الأسري: الزواج، الطلاق، وكذلك بعض الأحوال الشخصية الأخرى كالميراث. ومنها: اتصال تلك المؤسسات الرسمية بالهيئات الإسلامية في البلدان الإسلامية بصفة قانونية في الحدود التي تأذن بها الحكومة.

ومن سلبياتها:

أن الحكومات تتحكم في نشاط تلك المجالس وتقيد نشاطها ونشاط بقية الهيئات، بقيود تضمن لها عدم انتشار المعاني الإسلامية التي قد تراها الحكومة تعارض نظام الحكم ومبادئه، فالإسلام دين حياة ومنهج شامل لكل نشاطات المسلم: في السياسة والاجتماع والعبادة والجهاد والاقتصاد وغير ذلك، فلا تسمح تلك الحكومات للمسلمين إلا بالنشاط القاصر على العبادات الظاهرة كالصلاة والصيام والحج والاحتفالات الدينية، وتحظر ما سوى ذلك، ولا ينتظر منها سوى ذلك.

ومن ذلك مضايقة الدعاة الصالحين النشيطين الفقهاء في الدين من قبل الحكومة والمؤسسات الرسمية التي يديرها مسلمون باع كثير منهم دينهم بدنياهم للحكام. [قلت: وهذا ما يفعله كثير من حكومات الشعوب الإسلامية، فما الذي يُنتظر من حكومات غير إسلامية؟!] ويشرف المجلس الإسلامي على شؤون الحج وينسق للحجاج سفرهم كل عام إلى مكة والمدينة.

التعليم الإسلامي في سنغافورة:

ذكر في النشرة أن أول حركة لتعليم الملايويين في سنغافورة، كانت في سنة 1823م حيث قامت بإنشاء الكلية الملايوية، على أساس أنها جزء تابع لمعهد سنغافورة، وكان الهدف الرئيس من إنشاء هذه الكلية هو تعليم أبناء الطبقة العليا من الأهالي، وأخذ المنهج الذي وضع للكلية يتحول إلى فصول دراسية دينية لدراسة القرآن ومبادئ الإسلام، وبعض العلوم الأولية واستفاد منها عدد قليل من أبناء الملايويين، إذ أصبحوا مدرسين للإسلام ومشرفين على المساجد.

محاولات متعثرة أدت إلى نجاح:

ثم أنشئت مدرسة ملايوية في سنة 1834م وهي أول مدرسة منتظمة، ولكنها لم تدم إذ أغلقت بعد ثمان سنوات، وذلك لعدم إقبال أبناء الملايويين على التعليم، لعدم الشعور بأهمية التعليم ولمسارعة الشباب للتوظف في سن مبكر. وحصلت بعد ذلك محاولات ولكنها كانت تفشل بسبب ما ذكر.

وفي سنة 1950م عندما أمَّل الشعب في الحكم الذاتي الذي سيكون خطوة أولى في طريق الاستقلال، أحس الملايويون بحاجتهم إلى التعليم الذي لا مستقبل بدونه. وأسسوا المجلس التعليمي الملايوي سنة 1955م. كما أعلنت الحكومة سياستها عن مشروع المدارس سنة 1960م وبذلك فتح المجال للملايويين للحصول على تعليم أبنائهم. وفي سنة 1965م أنشئت المؤسسة الإسلامية للمنح الدراسية للارتقاء بتعليم الملايويين، لأن الدراسة الأهلية التقليدية لا تؤهلهم إلا لخدمة غيرهم أو لأن يكونوا فلاحين فقط.


وفي سنة 1967م نظمت جمعية المدرسين الملايويين ندوة علمية خاصة لدراسة المشكلات التي يعانيها الملايويين في التعليم، وندوة علمية أخرى نظمها المجلس المركزي للجمعيات الثقافية الملايوية، وكان الاهتمام فيها يسهل تثقيف أبناء المسلمين. ولكن تلك المساعي كلها لم تؤد إلى الهدف المنشود، لأنه لم يكن يوجد نظام إجباري لتعليم الملايويين أبناءهم، وإنما كان التعليم اختيارياً من رغب تعلم، ومن لم يرغب بقي على ما هو عليه.

إنشاء المجلس التربوي لأبناء المسلمين:

ولذلك كان تفوق غير المسلمين على المسلمين في التعليم واضحاً وكبيراً. وهذا ما جعل المسلمين بجميع فئاتهم ومؤسساتهم يفكرون في الأمر ويعزمون على حل هذه المشكلة. فقرر عشرة أفراد من أعضاء البرلمان المسلمين وزعماء المجلس الإسلامي السنغافوري، ورؤساء عشر جمعيات ومؤسسات إسلامية، تأسيس المجلس التربوي لأبناء المسلمين، ويطلق عليه "منداكي" أي الصعود، وكان ذلك سنة 1981م. وكان رئيس هذا المجلس الدكتور أحمد مطر الوزير المنتدب لوزارة الشؤون الاجتماعية، والوزير المسؤول عن شؤون المسلمين.
أ
ما الجمعيات العشر فهي:

1 - المجلس المركزي للجمعيات الثقافية الملايوية، وتضم ثلاثاً وأربعين جمعية مساندة.
2 - جمعية تثقيف النشء الإسلامي بسنغافورة.
3 - جمعية الشباب المسلمين.
4 - الجمعية الأدبية للشبان والشابات الملايويين.
5 - جمعية طلاب الدين بسنغافورة.
6 - المؤسسة الإسلامية للمنح الدراسية.
7 - الغرفة التجارية الملايوية بسنغافورة.
8 - جمعية المدرسين الملايويين.
9 - المركز الأدبي للشبان والشابات الملايويين بسنغافورة.
10 - جمعية مدرسي الدين الإسلامي بسنغافورة.

استمرر الجهود في ترقية تعليم أبناء المسلمين

وقد استمرت هذه الجهود بعد ذلك حيث حصل تعاون بين المسلمين والحكومة وجمعيات أخرى غير إسلامية، وبدأ الملايويون يهتمون بالدراسة الحديثة رجالاً ونساء وفي تخصصات متنوعة، وانخفضت نسبة الأمية فيهم وارتفعت نسبة التعليم، وأصبحوا يشاركون في مجالات كثيرة في الدولة وفي المصانع بدلاً من المزارع، وتحسنت بذلك حالة الملايويين المعيشية. [هذه المعلومات أخذتها من النشرة التي أعدها المجلس الإسلامي السنغافوري].

بعد هذه المعلزمات، سأبدأ في كتابة المعلومات التي أخذتها من الشخصيات والمؤسسات الإسلامية التي زرتها في سنغافورة.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13603912

عداد الصفحات العام

568

عداد الصفحات اليومي