{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)قواعد في تزكية النفس القاعدة الثالثة: :: (02)سافر معي في المشارق والمغارب-البرتغال :: (03) قواعد التزكية :: سافر معي في الشارق والمغارب :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب الرحلة إلى البرتغال الأحد: 1409 ﻫ ـ 1988م :: (02) قواعد في تزكية النفوس :: (010) سافر معي في المشرق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(08) سافر معي في المشارق والمغارب

(08) سافر معي في المشارق والمغارب

زيارة دار الإحسان:

أسست هذه الدار أسرة السقاف سنة 1904م. وهي قسمان: قسم للبنين وقسم للبنات. وقسم البنين فيه 55 طالباً، وكانوا يقيمون في مكان آخر، وقد انتقلوا بسبب عدم وجود مكان ثابت ثلاث مرات، وهذه هي المرة الرابعة وقد أصبح هذا المبنى ملكاً للدار أسس سنة 1962م. كما بنيَ مبنى آخر للبنات سنة 1980م وعددهن 44 فتاة. ويلتحقون كلهم البنون والبنات بالمدارس الحكومية ويعودون إلى الدار لرعايتهم.

مصادر التمويل من المتبرعين والصدقات، ويساعد الدار المجلس الإسلامي، وقد تلقت الدار إعانة من بعض المحسنين في المملكة العربية السعودية مقدارها عشرة آلاف دولار.

مع مسلم جديد:

وفي هذا اليوم جاء شاب إنجليزي إلى المركز الإسلامي التابع لجمعية الدعوة الإسلامية يريد أن يشهر إسلامه، ليأخذ شهادة رسمية أنه أصبح مسلماً، وهو رجل أعمال له صلات قوية بسنغافورة وماليزيا وبعض الدول العربية في الخليج وغيره. وطلبوا مني أن ألقنه الشهادتين، فقلت لهم: ترجموا له بعض مبادئ الإسلام، فقالوا لي: إنه مشغول الآن ويريد أن يذهب إلى جهة أخرى عنده موعد، فقلت لهم: حددوا لي موعداً معه لأشرح له بعض معاني الإسلام وآخذ منه بعض المعلومات فضربوا موعداً معه الساعة الثامنة غداً مساء. ويبدو أنهم لم يتابعوه فلم أتمكن من الاجتماع به.

وقلت لهم: إن مجيء شخص ما يريد الدخول في الإسلام فرصة لتعرفوه بأصول الإسلام ومعانيها حتى يكون على بصيرة من دينه، أما أنه ينطق بالشهادتين دون أن تفهموه معانيهما فهذا تقصير لا ينبغي أن يحصل. والظاهر أن هذا الشاب يرغب في الزواج بمسلمة، فدخل في الإسلام ككثير من الشباب غير المسلم.

وقال لي الأستاذ أبو بكر: إنهم إذا جاءهم أحد يريد الدخول في الإسلام يعلمونه النطق بالشهادة ويصبح بذلك مسلماً ويعطونه شهادة مؤقتة بذلك، ولكنه إذا أراد الزواج يستمرون في تعليمه مدة ثم يختبرونه،

ويعطونه شهادة نهائية يستطيع بها أن يتزوج مسلمة.

وقد تجولنا اليوم كثيراً في سنغافورة، ومررنا بعمارة طويلة جداً، فسألت عنها فقالوا هذا فندق رافالز أطول فندق في العالم عدد طوابقه 72 طابقاً وقد سمي باسم الرجل الذي اشترى أرضه. والذي باع الأرض التي شيد عليها هذا الفندق، رجل مسلم كان سلطاناً لسنغافورة، والمشتري إنجليزي، والثمن الذي قبضه السلطان ستة آلاف دولار.!



أطول فندق في العالم 72طابق، سنغافورة

وقد سمعت أن الأخ محمد جمال خليفة موجود في سنغافورة وهو مسؤول عن الإغاثة في الفلبين من قِبَلْ هيئة الإغاثة الإسلامية التابعة لرابطة العالم الإسلامي. وكان نازلاً هو وشاب عراقي معه يسمى عبد السلام في فندق يسمى (دايشي هوتيل). فذهبنا لزيارته وطلبت منه أن يرتب لي برنامج عمل لزيارة المؤسسات الإسلامية في الفلبين. واتصلت بالشيخ عبد الرحمن الكاف وأخبرته أني موجود في الفندق، واتفقنا على أن يتصل بي غداً من أجل زيارته.

الجمعة 10/10/1410ﻫ ـ 11/8/1989م.

أخبرني الأستاذ أبو بكر محي الدين أمس أن موعدي لزيارة المحكمة الشرعية في سنغافورة في الساعة
العاشرة صباح هذا اليوم الجمعة، وقد عرف ذلك الشيخ عبد الرحمن الكاف، فاتصل بي في الساعة الثامنة والنصف صباحاً وقال لي: سأزورك الآن، وكان الأستاذ مصطفى الموجي قد اتصل بي قبله وأخبرني أن موعد المحكمة غُيّرَ إلى التاسعة بدلاً من العاشرة، فذكرت ذلك للشيخ الكاف ليؤخر زيارته ولكنه قال لي: من فضلك انتظرني، فتحيرت في الأمر بسبب تضارب المواعيد وأنا أكره ذلك ولكني وطنت نفسي أن انتظر، هذا وأولئك في الفندق فإذا اجتمعوا في وقت واحد تركت لهم الأمر ليتفقوا أو يختلفوا، أما أنا فلا ذنب لي. وجاء الشيخ الكاف وبعض أبنائه وجاء الحاج يونئ والأستاذ الموجي فإذا هم وجهاً لوجه، ولكنهم اتفقوا على زيارة المحكمة أولاً، ثم نرى الكاف وأولاده في وقت آخر.

زيارة المحكمة الشرعية في سنغافورة:

اجتمعنا برئيس المحكمة الشرعية، وهو الحاج أبو بكر هاشم. ولد سنة 1934م. درس أولاً في مدرسة الجنيد الإسلامية على مستوى الثانوي، وهذه المدرسة أسست سنة 1927م أسسها الشيخ عبد الرحمن الجنيد الحضرمي.


مع الحاج أبو بكر هاشم رئيس المحكمة الشرعية في سنغافورة

وبعد أن تخرج في مدرسة الجنيد التحق بالكلية الإسلامية في ماليزيا سنة 1959م ورجع إلى سنغافورة مدرساً ثم عين قاضياً سنة 1967م ثم مسجلاً. وكان قد تخرج في كلية أصول الدين في الجامعة الأزهرية سنة 1966م. ثم عين رئيساً لإدارة تسجيل الزواج للمسلمين في سنة 1968م. وفي سنة 1984م عين رئيساً للمحكمة الشرعية، وهي تتبع وزارة الشؤون الاجتماعية في سنغافورة. وتختص المحكمة بالأحوال الشخصية للمسلمين، وهي حرة في تطبيق الفقه الإسلامي في هذا الباب.
وسألته عن دعوة غير المسلمين؟ فقال: القانون يسمح بدعوة غير المسلمين بصفة شخصية.

وسألته: هل عرف غير المسلمين الإسلام؟

فقال: بعضهم عرف شيئاً عن الإسلام في الجملة، وبعضهم لم يعرف عنه شيئاً. وأغلب غير المسلمين هم من الصينيين، والمسلمون لا يعرفون اللغة الصينية، والكتب التي تعرف بالإسلام باللغة الإنجليزية قليلة، وهي باللغة الصينية أقل.

وقال: إن الدعوة إلى الإسلام في حاجة إلى استعمال الآلات الحديثة في المحاضرات وغيرها. وينبغي أن يعلم الصينيون في سنغافورة أن الإسلام دخل الصين قبل أن يدخل إلى بلاد الملايو، فإنهم يظنون أن الإسلام خاص بأهل الملايو، ولو أخذت صور عن الإسلام في الصين وعرضت على الصينيين في سنغافورة لكان لذلك أثره فيهم.
و
كذلك ينبغي أن تنشئ المؤسسات في الشعوب الإسلامية مدارس في سنغافورة تكون على مستوى راق وتدرس فيها المواد الإسلامية وغيرها من المواد المعاصرة، وكذلك اللغة الإنجليزية، فإن ذلك سيفيد في نشر الإسلام واللغة العربية، وهذا ما يفعله النصارى في نشرهم للنصرانية.

وممن كان حاضراً هذا الاجتماع الأستاذ محمد حاج رئيس، وعمره (42 سنة) درس المرحلة الابتدائية في مدينة جهور ثم أكمل دراسته في مدرسة الجنيد الإسلامية. ثم تخرج في كلية أصول الدين بالأزهر من سنة 70 -1974م، وهو الآن مصلح اجتماعي في شؤون الزواج في القضاء الشرعي.




السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13603721

عداد الصفحات العام

377

عداد الصفحات اليومي