{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)قواعد في تزكية النفس القاعدة الثالثة: :: (02)سافر معي في المشارق والمغارب-البرتغال :: (03) قواعد التزكية :: سافر معي في الشارق والمغارب :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب الرحلة إلى البرتغال الأحد: 1409 ﻫ ـ 1988م :: (02) قواعد في تزكية النفوس :: (010) سافر معي في المشرق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(03) سفر معي في المشارق والمغارب

(03) سفر معي في المشارق والمغارب

الأحد 29/10/1406ﻫ

جاء إلينا الأخ سراج الدين في الصباح لنقلنا إلى فندقنا الآخر، ومررنا في طريقنا إلى الفندق بجانب قصر
الحكم الذي يداوم فيه رئيس الجمهورية، وبجانبه مبنى المحكمة العليا، ووزارة الخارجية ثم وزارة التربية والتعليم.

والفندق يسمى جراند هوتيل (GRAND HOTEL) يقع بجانب تل بل تلال مغطاة بالغابات ذات مناظر جميلة. وقال الأخ سراج الدين: إن مساحة تايوان ستة وثلاثون ألف كيلاً مربعاً، ومساحة تايبيه عشرة في عشرة كيلو، وأكبر المدن بعد العاصمة هي مدينة كاوشنغ في الجنوب.[سيأتي الكلام عن زيارتي لها في الرحلة الثانية من هذا الكتاب].

قمنا مع الأخ سراج الدين بجولة في شمال مدينة تايبيه بسيارته، يعلو بنا ويهبط في جبال وشعاب بين الغابات الكثيفة التي لا ترى الأرض معها إلا في الممرات والطرق التي تتخللها.

في بيت الطلبة:

ثم رجعنا إلى مدينة الطلبة (مقر أنشطة رعاية الشباب) وهو يقع تحت فندقنا، والتقينا بعض الإخوة المشتركين فيه من أعضاء معسكر الشباب الصيني في دول شرق آسيا وجنوب الباسفيك، ومنهم الأخ الدكتور محمد على وَانْ المقيم في مدينة سيدنى بأستراليا، وهو نائب رئيس مجلس الدعوة الإقليمي في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي، كما التقينا الشابين الصينيين: شعبان ورمضان [هذان اسماهما]. ولكن في شهر ذي القعدة ـ وهما من مدينة تايبيه، وبعض المسؤولين عن المعسكر، والهدف من هذا المعسكر وأمثاله توعيتهم وحثهم على الاتحاد والائتلاف، ودعونا لتناول طعام الغداء معهم، وجرت بعض المناقشات والمذاكرات في بعض شؤون الدعوة. ثم أوصلنا الأخ سراج الدين إلى الفندق لنأخذ راحتنا.

والمسلمون في هذا البلد وأمثاله مهتمون بشؤون حياتهم المادية أكثر من غيرها ومشكلتهم أنهم لا تجمعهم رابطة تنظم نشاطهم، كما فهمنا ذلك من بعضهم، والدعوة إلى الله لا بد لها من تخطيط وتنظيم يجعل كل فرد من أفراد المسلمين مشاركاً فيها بما يدخل في استطاعته.

ولا يوجد ن عندهم شاط لتبليغ الإسلام إلى غير المسلمين، وهذا فيه خطر على مستقبل الإسلام في هذا البلد وأمثاله، لأن عدد المسلمين قليل وتناسلهم محدود، والجهل ينتشر بينهم ولا يدخل غيرهم في الإسلام، وهذا يعنى أن الكبار ينقرضون، والصغار مع قلتهم يجهلون دينهم وقد يترك بعضهم دينه بسبب جهله ويصبح من سواد غير المسلمين.

ولذلك فإنهم في حاجة إلى قيادة متعلمة واعية مؤمنة مخلصة، تدأب على بث روح الإيمان في نفوسهم وجمع كلمتهم في نظام واحد، ووضع منهج يسيرون عليه في تربية أنفسهم وأولادهم، ونشر الفقه الإسلامي في أوساطهم، وضرورة الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية، وعدم تحكيم العادات وخلطها بالدين الإسلامي.

كما أنهم في حاجة إلى وضع منهج لدعوة غيرهم من البوذيين والكونفوشسيين والنصارى وغيرهم، ممن لا دين لهم حتى يبلغوا دعوة الله ويكثر بذلك سواد المسلمين، وبذلك تنتشر الدعوة في صفوف الصينيين.
نسأل الله أن يوفق لذلك شبابهم الذين تعلموا أو ما زالوا يتعلمون دين الإسلام في بعض الجامعات والمعاهد الإسلامية.

الاثنين 30/10/1406 ﻫ

تنكو عبد الرحمن يفتتح المعسكر:

في الساعة التاسعة إلا ربعاً حضرنا حفل افتتاح المعسكر، الذي افتتحه معالي الدكتور تنكو عبد الرحمن رئيس وزراء ماليزيا الأسبق والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الأسبق. وقد تضمنت كلمته شكر المسؤولين عن هذا المعسكر وأهمية إقامة المعسكرات لشباب المسلمين، ومن أهم الأمور التي حض عليها وجوب اهتمام الشباب بهذا الدين، وأنكر قلة وجود الشباب في هذا المعسكر على الرغم من أنه إنما أقيم لهم وقال: إن عدم وجود الشباب الناشئ في هذا المعسكر وأمثاله ينذر بخطر تقلص الإسلام في هذا البلد.



حفل افتتاح معسكر الشباب المسلم في جنوب شرق آسيا تايبيه 30/10/1406ﻫ ـ 7/7/1986م.

مع الملحق التعليمي السعودي في السفارة:

وفي الحفلة التقينا الأخ الكريم الشاب المسلم الأستاذ: عبد الله بن عبد المحسن البُخَيِّت، الملحق التعليمي في سفارة المملكة العربية السعودية في تايبيه، وقد سُرَّ بنا أيما سرور ونقلنا معه بسيارته إلى السفارة.

الاجتماع بالقائم بالأعمال السعودي:

التقينا الأخ الكريم الأستاذ أحمد بن محمد العجلان، القائم بأعمال السفارة، وأخذنا عنه المعلومات الآتية: ولد الأخ أحمد في مكة المكرمة سنة 1363ﻫ. درس في جدة الابتدائي والإعدادي، ودرس الثانوية في الشام (دمشق) ودرس الجامعة في جامعة الرياض (جامعة الملك سعود حالياً) تخرج فيها سنة 1387ﻫ، والتحق بوزارة الخارجية سنة 1388ﻫ، وتدرج في وظائفها من ملحق إلى سكرتير ثالث، ثم سكرتير ثاني، ثم سكرتير أول. عمل في سفارة المملكة في قطر (الدوحة) ثلاث سنوات، وسنتين في المملكة، وخمس سنوات في استوكهولم، وله الآن في مدينة تايبيه خمس سنوات ونصف.

وقال الأخ أحمد: إن أجمل أيام حياته كانت في الدوحة، لأنها دولة إسلامية، وله فيها أصدقاء أعزاء وبخاصة من العلماء، وذكر منهم: فضيلة الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود، والشيخ أحمد بن طامي بن حجر، والشيخ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، والدكتور يوسف القرضاوي، والأستاذ عبد المعز، والشيخ مبارك بن سيف آل ناخى - وقد توفى هذا رحمه الله -.


وذكر الأخ أحمد من أصدقاء الخير والصلاح السيدة الفاضلة السودانية: مكة فرح رزق التي التقاها في ستوكهولم، وهى من دعاة الإسلام في السويد، ولها هناك اثنان وعشرون عاماً، تجاهد في سبيل الدعوة ولها مؤلفات إسلامية بلغة البلد.

وقال الأخ أحمد: إن في السويد جمعية إسلامية تسمى: "الرابطة الإسلامية" في مالمو جنوب السويد، وتوجد جمعية إسلامية تركية في مدينة ستوكهولم، [وقد زرت الرابطة وبعض الجمعيات في السويد ستة 1387ﻫ وذكرت المعلومات عنها في الكتاب الخاص بالسويد] كما يوجد مجاهد جزائري في ستوكهولم أيضاً، يسمى محمد العلام وينتقل للدعوة في المدن الأخرى.

وقال الأخ أحمد: كما يوجد في ستوكهولم رجل إفريقي أسلم، ويسمى عبد الرحمن أنشأ مركزاً إسلامياً صغيراً وصلى معه الأخ أحمد الجمعة فيه، وقال سعادة القائم بالأعمال الأخ أحمد العجلان: إن من مهمة المؤسسات الإسلامية - رابطة العالم الإسلامي وغيرها - بعث دعاة وأئمة المساجد على مستوى من يستحق أن يسمى داعية، لأن الناس يقبلون عليهم ويستفيدون منهم.

أما المسلمون في تايوان فقال الأخ أحمد: إنهم كلهم من السنة، ولا توجد عندهم مذاهب مختلفة، وعندهم جهل بالإسلام، واقترح أن يقوم من عنده علم بمبادئ الإسلام بزيارة العوائل المسلمة ودعوتهم للطعام وغيره، لتحسين العلاقة بيننا وبينهم. وأما الداعية إلى الإسلام فانه في حاجة إلى لغة البلد، ولا بد من دعمه دعماً مادياً حتى يكون مستغنياً عن العمل في غير الدعوة.

ومن الوسائل التي يراها مناسبة للدعوة وجود أفلام عن الإسلام ومبادئه باللغة الصينية تظهر فيها الحياة الاجتماعية الإسلامية، فإنها تؤثر في الناس، ويرى أنه ينبغي أن يكون في الصين مكتباً لرابطة العالم الإسلامي يكون المسؤول عنه نشيطا مزوداً بالوسائل المناسبة. ثم ودعنا سعادة القائم بالأعمال السعودي الأستاذ أحمد بن محمد العجلان، وانصرفنا شاكرين على حسن الاستقبال والاقتراحات الطيبة والمعلومات النافعة. [والأخ أحمد من الموظفين العرب القلائل الذين وجدتهم يهتمون بالإسلام اهتماماً صادقاً في السفارات العربية، كثر الله من أمثاله].





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13603785

عداد الصفحات العام

441

عداد الصفحات اليومي