{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) } [إبراهيم]
(04) سافر معي في المشارق والمغارب :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (04)قواعد في تزكية النفس القاعدة الثالثة: :: (02)سافر معي في المشارق والمغارب-البرتغال :: (03) قواعد التزكية :: سافر معي في الشارق والمغارب :: (01)سافر معي في المشارق والمغارب الرحلة إلى البرتغال الأحد: 1409 ﻫ ـ 1988م :: (02) قواعد في تزكية النفوس :: (010) سافر معي في المشرق والمغارب :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(07) سافر معي في المشارق والمغارب

(07) سافر معي في المشارق والمغارب

الاثنين: 11/2/1410ﻫ ـ 11/9/1989م.

مع مسؤول دار الثقافة الإسلامية في تايبيه:

جاءني الأخ رضا عمر نور الدين بعد صلاة العشاء في الفندق وهو المسؤول عن دار الثقافة الإسلامية في تايبيه. ولد في 16/9/1969م. درس في شعبة تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1400ﻫ ـ 1401ﻫ. وانتقل بعدها إلى معهد تعليم اللغة العربية في جامعة الملك سعود بالرياض لمدة سنتين. وهو موظف الآن في شركة تجارية.

تأسيس دار الثقافة الإسلامية ونشاطها:

أسست دار الثقافة الإسلامية في تايبيه قبل سنتين ونصف، وهدفها تعليم الشباب المسلم وتربيته. تُلقى فيها دروس يومية: يومي الاثنين والأربعاء للمبتدئين من الساعة 7 إلى 9.5 مساء في اللغة العربية ومبادئ الإسلام. وتلقى دروس يومي الثلاثاء والخميس للمتقدمين، في كيفية الصلاة والمحادثة في اللغة العربية، القرآن الكريم – تلاوة - ويوم الجمعة في الساعة الرابعة ظهراً.

وتلقى يوم السبت محاضرة عامة باللغة الصينية من الساعة الثانية إلى الساعة الخامسة مساء. ويحضر هذه المحاضرة ما بين عشرة وخمسة عشر مسلمين وغير مسلمين. وصباح الأحد روضة الأطفال.

يبحثون عن الإسلام ويدخلون فيه دون أن يدعوهم أحد:

وقد دخل في الإسلام من بدء عمل الأخ رضا إلى الآن سبعة أشخاص تقريباً، وكلهم يأتون بعد أن يبحثوا هم بأنفسهم عن الإسلام، ويسألون عن بعض ما يشكل عليهم في الدار ثم يدخلون في الإسلام - يعني بدون أن يدعوهم أحد إلى الإسلام من المسلمين. وتكتب عناوينهم وتبعث لهم عليها نشرة شهرية، وكذلك ترسل لهم نشرة من جمعية الشباب المسلمين في هونغ كونغ، مع إضافة شيء إليها باللغة الصينية. ويوجد تعاون بين الدار في تايبيه ووكالة أنباء العالم الإسلامي في جدة. والإحصائية في الدار
بالكمبيوتر.

والنشرة تحتوي على ثلاثة عناصر:

1- معلومات دينية، كالمحاضرات أو تلخيص بعض الكتب. 2- أخبار المسلمين في الداخل والخارج.
أخبار الداخل تأتي عن طريق مندوبين للدار في المدن، وأخبار العالم الإسلامي تأتي عن طريق مندوبين من وكالة العالم الإسلامي في جدة. 3- حوادث معينة تحصل في تايوان، وموقف الإسلام منها، كالمظاهرات التي يقوم بها العمال للمطالبة بحقوقهم. والتركيز الآن منصب على دعوة المسلمين الذين يبلغ عددهم سبعة آلاف شخص (2000) عائلة.[هناك من يرى أن عددهم أكثر من هذا الرقم بكثير.. ففي مجلة جمهورية الصين الحرة مركز الرياض قدر عدد المسلمين بخمسين ألفاً وهي بتاريخ 13يناير 1990م باللغة العربية].

قلة نسبة الشباب المسلم خطر يجب تداركه:

وقال الأخ رضا: إن خطر انقراض المسلمين في تايوان واضح، إن لم يحصل عمل من المسلمين وتدارك لذلك. ويبدو هذا الخطر من قلة نسبة المسلمين من الشباب، وذلك أن نسبة المسلمين الذين أعمارهم فوق 60 سنة هي 15% والذين يبلغون أكثر من 40 سنة نسبتهم 24% تقريباً، والذين أعمارهم ما بين 30 و40 سنة نسبتهم 35%. والذين سنهم تحت 30سنة نسبتهم 15%. والذين هم تحت سن العاشرة، نسبتهم 10%.

والسبب في هذه القلة بالنسبة للشباب يعود إلى ترك بعض الشباب الإسلام، لأن كثيراً من أهلهم أصبحوا في عداد الصينيين غير المسلمين. ولا يوجد محضن إسلامي يحافظ عليهم من الذوبان ويربيهم، ولا توجد توعية إسلامية في الإعلام مع وجود ما يضاد الإسلام في المجتمع كله.

وكان يوجد مسلمون في تايوان قبل مائة سنة ولكنهم ضاعوا، والمسلمون الموجودون الآن كلهم جاءوا من البر الصيني مع الحكومة التي انتقلت من هناك قبل أربعين سنة، وهم إما من الجيش أو من الموظفين المدنيين، ولا يوجد مسلمون من نفس الجزيرة إلا النادر، وعندما جاء المسلمون إلى تايوان من البر الصيني كانوا في سن العشرين تقريباً، ولهم عادات ولهجات مختلفة، وليس عندهم معلومات عن الإسلام ولا يستطيعون أن يتعلموا، ولا بد من بقائهم في العمل مع غير المسلمين ليعيشوا، وهذا يدفعهم إلى نسيان ربهم ودينهم.

وبعض المسلمين يتزوجون صينيات دخلن في الإسلام حديثاً من أجل الزواج، والزوجة الحديثة العهد بالإسلام الجاهلة به التي لا تجد العناية من زوجها أو غيره من المسلمين، لا تستطيع أن تربي أولادها على الإسلام، لجهلها به وتمسكها بعاداتها وجهل الزوج وشغله بعمله، ولذلك يكون الأولاد مسلمين بالاسم.

هذا بالنسبة للجيل الثاني، أما الجيل الثالث، فبعضهم لا يدري أنه مسلم وينكر ذلك، وبعضهم لا يسجلون أبناءهم رسمياً أنهم مسلمون، ولذلك فعدد المسجلين سبعة آلاف ولا يدرَى عن عدد من ينطق الشهادة ويفهم معناها، ويمكن أن يكون عددهم 20% وبخاصة من سنه دون الثلاثين.

ومن الأخطاء التي حصلت من الحكومة في تايوان إطلاقها على المسلمين اسم: "خوي" (HUAI) وهو في الأصل اسم لأول قبيلة دخلت الإسلام في الصين، والناس يظنون أن الإسلام خاص بهذه القبيلة، وهذا الإطلاق ليس منتشراً في البر الصيني [بل وجدت هذه التسمية موجودة في البر الصيني، عندما قمت بزيارته في عام: 1416ﻫ وهو إطلاق قديم في الصين، وقد ذكرت ذلك في الكتاب الخاص بزيارة الصين الشعبية]. بل يطلق على المسلمين اسم مسلمين رسمياً، وإطلاق كلمة "خوي" عليهم يوجد في تايوان وكوريا وهونغ كونغ.
وكثير من المصطلحات الإسلامية لا ينطقونها باللغة العربية، وإنما ينطقونها بغيرها مثل الصلاة يطلقون عليها اللفظ الفارسي "نماز".

ومن نشاط الدار نشر فلم ترجم إلى اللغة الصينية وهو يتحدث عن القرآن والعلم، وكذلك بعض الكتب الإسلامية وزعت، وكان لها أثر جيد وترجم شريط الرسالة. وقد بدئ في الدعوة الآن بمن سنهم دون الثلاثين حتى إذا تزوجوا وأنجبوا اهتموا بأولادهم. والذين في المرحلة المتوسطة والمرحلة الثانوية مهتمون بدروسهم في المدارس الرسمية، لأنها صعبة وتبلغ الدروس في الثانوية 12 ساعة.

حماس يحتاج إلى دعم:

هذا، وبدا لي من الحوار مع الأخ رضا أنه متحمس للدعوة، وعنده جد في العمل، وحسرة على ضياع أولاد المسلمين في خضم الجو الوثني المادي في هذا البلد، وقلة الدعاة والمربين لهؤلاء الأولاد، وجهل الأسر المسلمة بدينها. ولو تيسر له ولإخوانه الذين يرغبون في الدعوة إلى الله في هذا البلد ثلاثة أمور لازداد نشاطهم وأثمر خيراً، وهي: 1- الكتب والمراجع الإسلامية المفيدة. 2- وجود داعية عالم مرب متفرغ يلازم الدار وينطلق منها إلى دعوة المسلمين وغيرهم. 3- وجود عون مادي يساعدهم على تنفيذ
خططهم للدعوة والتعليم والنشر.







السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13603717

عداد الصفحات العام

373

عداد الصفحات اليومي