{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً (62) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (63) } [النساء]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(012)علماء حاورتهم في البلاغ المبين

(012)علماء حاورتهم في البلاغ المبين



(04)إجابات سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز على أسئلة موضوع البلاغ المبين



س: جزاك الله خيرا، ما حكم ترجمة معاني القرآن الكريم إلى لغات أجنبية، وهل تؤدي الترجمة الحرفية بيانا تقوم به الحجة، أو لا بد من الشرح والإيضاح؟



ج: يجب على أهل القدرة والعلماء الترجمة لمن عجز عن فهم القرآن باللغة العربية، لأنه لا يفهمها، وحكمه الوجوب على من استطاع من الدول الإسلامية والعلماء والأمراء والأغنياء، أن يترجموا الأدلة من الكتاب والسنة للناس الذين لا يفهمون اللغة العربية، بلغتهم حتى تقام عليهم الحجة، وحتى يفهموا ما طلب منهم، حسب الإمكان، حسب قدرة المبلغ، يفهمهم وليس عليه إلا البلاغ المبين، ولا يجوز إهمالهم وإضاعتهم وتركهم، بل يجب أن يبلغوا باللغة التي يفهمونها، وأن يترجم لهم القرآن والسنة-يقصد معانيهما- ترجمة واضحة، حتى تكون الحجة قد قامت عليهم بهذا البيان.



قلت: جزاك الله خيرا، فضيلة الشيخ، ما أكثر الترجمات-لمعاني القرآن-من قبل أعداء الإسلام، مثل القاديانية، والمستشرقين واليهود في بلدان الغرب والشرق، وترجمات معاني القرآن السليمة، يبدو أنها قليلة، عالمية الإسلام تقتضي إيجاد دار للترجمة، وإيجاد الأكفاء للقيام بهذا الأمر، من المسئول عن إيجاد هذه الدار؟



ج: لا شك أن هذا سؤال مهم، يجب الاعتناء به، وإيجاد دار للترجمة، حتى يُختارَ المترجمون الصالحون الفاهمون، والكتب المترجمة الجيدة السليمة، حتى تنتشر بين الناس، لا شك أن هذا مهم، وهذا في الحقيقة يجب أن تقوم به الدول الإسلامية والحكام المسلمون والعلماء القادرون.



وعلينا-بمناسبة كوني مسؤلا عن الدعوة في هذه البلاد-[تعليق السائل: مسؤولية الدعوة الرسمية في المملكة ، انتقلت بعد ذلك إلى وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، بعد استحداثها.] علينا أن نقوم بهذا الأمر، الحقيقة أن هذا مهم جدا، ويمكن أن نكون قد قمنا بكثير من هذا، لكن إيجاد دار قائمة بهذا الأمر ويسند لها هذا الأمر وتكون مهمتها هذا الأمر، لا شك أن هذا أمر مهم، وأرجو أن يتم هذا على أيدينا، وعلى أيدي من شاء الله من إخواننا العلماء في كل مكان، فإن هذا في الحقيقة أمر مهم، والحاجة إليه ماسة في هذا العصر، حتى تكون هذه الدار في الدول الإسلامية مسؤلة عن الترجمة الصالحة الطيبة السليمة، لمعاني القرآن الكريم والسنة المطهرة وكتب الدعوة، حتى تقوم الحجة على الناس أكمل وأبين، نسأل الله أن يعين على ذلك.



س: جزاكم الله خيرا، ما الصفات التي يجب توافرها في من يقوم بالبلاغ المبين، وهل يوجد من تتوافر فيه هذه الصفات وجودا كافيا في العالم؟



ج: الصفات: كونه عارفا بكتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين، معرفة جيدة كثيرة، وباللغة العربية كما ينبغي، وكونه-أيضا-معروفا بالاستقامة على دين الله، حتى يكون داعيا إلى الله بعلمه وعمله، ويكون رفيقا في دعوته، حليما قائما بالأسلوب الحسن، وهذا موجود بحمد الله في كثير من البلدان، ولكنهم قليلون، وإلا فهم موجودون بحمد الله، والحجة قائمة بوجودهم في الجملة، على حد الحديث الصحيح: (لا تزال طائفة من أمتي منصورة) لكن الحاجة ماسة إلى كثرتهم بين المسلمين في أقطار الدنيا، فيجب السعي في إيجادهم، ويجب السعي في إيجاد هؤلاء لقيامهم بهذا الأمر وإعانتهم عليه حسب الطاقة والإمكان، ويجب على الجامعات الإسلامية أن تعتني بهذا الأمر، حتى يوجد هؤلاء الجماعة على الوجه المرضي الذي تحصل به إقامة الحجة وقطع المعذرة ونشر الدعوة بين الناس.



س: حتى لا نطيل عليكم، فضيلة الشيخ، أكتفي بسؤال آخر، وأعتبره آخر الأسئلة في هذا المجال، ولعلي أحصل على فرصة أخرى معكم إن شاء الله، ما الموضوعات الإسلامية التي ترونها أولى بالبدء بها أو التأكيد عليها أكثر من غيرها في هذا العصر بالنسبة للمسلمين في قيام الداعية بالبلاغ المبين؟



ج: أهم شيء إصلاح العقيدة، تنبيههم على ما قد يقع بينهم من الأخطاء في البلاد الإسلامية، في توحيد العبادة وتوحيد الأسماء والصفات، ثم بعد ذلك ما يتعلق بالفرائض، ما يتعلق بالصلاة وتحريضهم عليها، وأنها عمود الإسلام، وهكذا بقية الأركان من زكاة وصوم وحج، وأمر بمعروف ونهي عن منكر، وهكذا تحريضهم على ترك ما حرم الله، وتحذيرهم من التساهل في ذلك، ومن أهم ذلك أيضا حثهم على صحبة الأخيار وترك الأشرار، لأن صحبة الأشرار تضر كثيرا، ومن ذلك العناية بالجمعيات الإسلامية وإصلاح أوضاعها، كل ذلك من أهم المهمات قبل كل شيء.



س: ما رأيكم في هذا البحث، هل يستحق المتابعة والمثابرة عليه؟



ج: هذا بحث مهم من الأمور المهمة، فينبغي أن يتابع ويكتب فيه، حتى ينتفع به من شاء الله من العلماء وغيرهم.



س: هل تنصحون العلماء أن يساعدوني في الإجابة عن هذه الأسئلة؟



ج: نعم أنصح كل من اطلع عليها أن يساعد مما يسر الله له من العلم، حتى تكون الكتابة وافية وكافية، ينتفع بها الحكام والأمراء والعلماء والعامة.



قلت: جزاك الله خيرا يا شيخ وبارك فيك، وصلى الله على سيدنا محمد. انتهى




السابق

الفهرس

التالي


14214822

عداد الصفحات العام

2548

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1444هـ - 2023م