{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً (62) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (63) } [النساء]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(011)سافر معي في المشارق والمغارب

(011)سافر معي في المشارق والمغارب



زيارة بعض مرافق الجمعية المحمدية:



وفي الساعة العاشرة مساء كنا في مستشفى الجمعية المحمدية حيث كان في استقبالنا: رئيس الجمعية الحاج عبد الرزاق محمد فخر الدين، والأمين العام للجمعية جرتاوي وبعض الأعضاء. اجتمعنا في قاعة في المستشفى وشرح لنا أمين عام الجمعية نشاطات الجمعية ومؤسساتها التي أقامتها وفروعها.





من اليسار رئيس الجمعية المحمدية وبعض معاونيه، باهرمز الكاتب عبد القوي



فذكر أن عدد مستشفياتهم في أنحاء إندونيسيا عشرة مستشفيات، وأن مدارسهم ـ ابتدائية وثانوية ـ اثنا عشر ألف مدرسة، وأن الملاجئ التي تم إنشاؤها للأيتام والمعوقين وغيرهم بلغت سبعين ملجأ وذكر فروعاً كثيرة للجمعية.



ثم أطلعونا على أقسام المستشفى الذي أسس عام: 1923م وهو ثلاث درجات حسب أحوال المرضى، الدرجة الأولى للموسرين من المسلمين، والثانية للمتوسطين، والثالثة للفقراء، وفي كل الأحوال فيه تيسير وإعانة.



وأبدوا رغبتهم في معادلة شهاداتهم في الجامعة الإسلامية، وتخصيص منح دراسية لطلبتهم، ومساعدتهم بمدرسين للغة العربية ومراجع علمية لمجلس الترجيح الذي يبحث في بعض المسائل العلمية في الشريعة الإسلامية.



زيارة معهد بندارانغ:



ثم ذهبنا لزيارة المعهد الإسلامي لتحفيظ القرآن الكريم ويسمى بندارانغ، ويدرس فيه بنين وبنات ويتبع نهضة العلماء، ويشرف عليه الأستاذ مفيد مسعود، وعدد الطلبة والطالبات فيه ثلاثمائة، وقد تخرج فيه في السنوات الماضية عدد من الطلاب بمعدل خمسة عشر طالباً كل سنة حافظين القرآن الكريم حفظاً كاملاً مجوداً، وطلب المسؤولون منا إبلاغ الحكومة السعودية رغبتهم في مد يد العون لهم، لبناء ما بقي من أرضه فصولاً دراسية ومساكن للطلبة وشكوا من إحاطة مؤسسات التنصير بالمعهد من كل جهة بإمكاناتها الضخمة ودعاياتها الشديدة، وقد رأينا الأرض الفضاء التابعة للمعهد والتي يريدون بناءها.



وفي ذلك فليتنافس المتنافسون:



وكنا قبل أن نصل إلى هذا المعهد المذكور زرنا المسجد المسمى بمسجد الجهاد، وهو على الشارع العام وبجانبه مركز تنصير على مساحات واسعة من الأرض أمام المسجد، وخلفه وعن يمينه وعن يساره، وقد كان هذا المسجد متهدماً والمسيحيون يحاولون من الأهالي شراء أرضه ليلحقوها بمركزهم ويرتاحوا من رفع كلمة الله بجانبهم، ومركزهم يحيط بها من كل الجوانب، وكان المسلمون يصلون فيه مفترشين التراب.



وليس في هذا منقصة فقد كان الرسول صَلى الله عليه وسلم، يسجد في مسجده بجبهته الشريفة على الماء والطين، ولكن وجود مركز تنصيري ـ بمباني براقة ومرافق ودعايات لجلب شباب المسلمين إلى ذلك المركز بجانب مسجد هذه صفاته ـ ليس لائقاً).



وعندما زار المسجد فضيلة الشيخ عبد الله النوري من الكويت ورآه بهذه الهيئة بجانب هذا المركز التنصيري، وسمع أن النصارى يساومون على شراء أرضه بأغلى ثمن تبرع - جزاه الله خيراً ـ- ببنائه بناءاً ممتازاً، وقد كان قريب التمام عندما زرناه، جزى الله النوري خيراً { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ } [المطففون]. وبعد الفراغ من المعهد المذكور رجعنا إلى الفندق لأخذ الراحة...



وكلوا واشربوا!



بقينا في الفندق إلى الساعة الخامسة، جاءنا بعدها الإخوة قائد السيارة وسلامة ومحمد حافظ لنذهب إلى الأخ الأستاذ محمد صالح هارون الذي كنا على موعد معه لتناول طعام الإفطار والعشاء عنده، وهو رئيس قسم التربية الدينية في وزارة التربية، فقدم لنا طعام الإفطار والعشاء، وهو عبارة عن الأرز الأبيض الصافي الذي لم يختلط بغير الماء، والدجاج المقلي والسلطة والشاي والقهوة .



قد ألفنا أن يكون أول ما نتناول للإفطار هو التمر أو الماء حسب السنة، فطلبنا الماء البارد فلم نجد، وعندما علم مضيفنا بأنا نطلب الماء، جاء إلينا قائلاً: الله تعالى يقول: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا }فبدأ سبحانه بالأكل، قلت مختصراً النقاش: السنة أن يبدأ بالتمر أو الماء للإفطار، فذهب، ولم أدخل في ذكر القاعدة النحوية، وهي أن الواو لمطلق الجمع، ولا تفيد الترتيب، وبعد أن انتصف السير في الأكل رزقنا الله بقليل من الماء فشربنا وحمدنا الله.



الشيء العجيب في إندونيسيا أن الشاي يقدم بارداً مثل شراب الليمون والمانجو والبيبسي عندنا، في قوارير، أما الماء فيتعذر وجوده بارداً في غير الفنادق، بل إذا قُدِّم يقدم حاراً، وتكرر هذا كثيراً، وكنا في أول الأمر نلح في طلب الماء البارد، فلما تأكد لنا الحال صبرنا محمّرين - أي مطبقين المثل اليمني القديم "من دخل بلادنا حمّر"- وبعد الفراغ من تناول الطعام صلينا المغرب..



في معهد مفتاح الصالحين:



هذا المعهد يقع في قرية تسمى: وونوتساري، وراء جبل مشهور عندهم يسمى: كيدول، ويقع هذا الجبل جنوب شرق جوك جاكرتا، وهو ذو طريق متعرج شبيه بطريق الهدى الواصل بين مكة والطائف عندنا، إلا أنه أشد خطراً لأمرين:



الأول: أن الطريق في هذا الجبل ضيق جداً تكاد السيارات يقبل بعضها مع بعض بسبب ضيقه.



الثاني: أن الصعود فيه يغلب عليه أنه في خط مستقيم، بخلاف الهدى.

وهو - كغيره -مكسو بالغابات التي كنا طول الوقت نسير في وسطها وتكتنفنا أشجار الجاتي، وهو شجر ذو أخشاب قوية جداً، وأشجار التمر الهندي التي زينت أصولها بطلاء أبيض تتبين بها حدود الشارع، بدلاً من المعالم المصطلحة.



وكان المقرر أن ندرك صلاة العشاء في مسجد المعهد وأن يؤم المصلين الشيخ عبدالقوي في صلاة التراويح، ولكن تأخرنا فوصلنا وهم في آخر صلاة التراويح، وبعد أن أتم الإمام الصلاة أخذ يرفع الذكر بلا إله إلا الله بصوت مرتفع والناس يتابعونه كلهم وصدى أصواتهم يتردد في تلك الجبال، والكون ينصت لما ينطق به حاله في كل وقت من الأوقات.



والذكر الجماعي بصوت مرتفع كرهه بعض العلماء، لعدم وروده بهذه الهيئة عن الرسول صَلى الله عليه وسلم وأصحابه، ورأى آخرون أنه يدخل في قوله صَلى الله عليه وسلم (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا) قيل: وما رياض الجنة؟ قال: (مجالس الذكر) والذي يظهر أن كون المساجد مجلس ذكر لا يدل على الذكر الجماعي بهذه الصفة، وإنما يشمل الذكر في الجملة وحلقات العلم وما أشبه ذلك بدون التزام هيئة معينة.



ولكني أرى أنه لا ينبغي إثارة مثل هذه الأمور بين قوم يجهلون كثيراً من أصول دينهم في العقيدة والعبادة والشريعة، أو يعتقدون أن ذلك مشروع متأولين بعض النصوص مثل الحديث السابق، وحديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أنهما شهدا على النبي صَلى الله عليه وسلم؛ أنه قال (لا يقعد قوم يذكرون الله سبحانه إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده) وللحديث ألفاظ أخرى ساقها كلها الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه، ولا بأس بالحوار الهادئ في ذلك وما أشبهه من الأمور الاجتهادية بدون إنكار.



ويجب أن يهتم الداعية أولاً بغرس الإيمان في نفوس الناس وأركان الإسلام وصفات العبادات، لأن الدخول في هذه الجزئيات التي لو صح أن بعضها بدعة لكانت بدعة إضافية، يمكن أن يهتم بها بعد تهيئة النفوس بالتسليم لله ورسوله. والاحتكام إلى كتابه وسنة رسوله صَلى الله عليه وسلم. وهؤلاء الناس عندما نناقشهم في هذه الأمور قبل ربطهم ربطاً كاملاً بالمعنى السابق، ينفرون، وقد ينقسمون على أنفسهم، فيكون في ذلك ما فيه من الفرقة والنزاع الذين لا يرضى بهما الله ورسوله. نعم عندما يكون الأمر يتعلق بالعقيدة كالشرك أو تحريم حلال أو تحليل حرام، لا بد من الاهتمام به ولكن يبدأ أيضاً بالأهم فالمهم وهكذا..



قعدنا في قاعة الاجتماعات، وبعد أن فرغ المصلون من الصلاة والذكر جاءوا إلينا مستبشرين فرحبوا بنا، وبدأت فقرات الحفل فطلبوا من الشيخ عبد القوي أن يقرأ، وكاد يعتذر لأنه كان متعباً، وكنت أخشى أن يكون أصيب بفقر الدم لعدم تناول الغذاء الكافي لأن الطعام ما كان مناسباً حسب العادة، ولكني شجعته فقرأ قراءة قصيرة على غير عادته في الانطلاق والانسجام مع آي القرآن الكريم حتى كأنه ينسى أنه يقرأ.



ثم تقدم رئيس المعهد ويدعى محمد صالح أيضاً، فشرح ما يقوم به المعهد، وأنه في هذه الليلة يبدأ فيه معهد رمضان لتدريس الطلبة الذين يدرسون في المدارس الحكومية أمور دينهم، وسيبدءون بالطالبات وكن حاضرات، صلين معهم العشاء والتراويح، ثم قام الأخ محمد صالح هارون فرحب بنا وافتتح معهد رمضان، وطلب مني أن ألقي كلمة وتساءل عن إمكان إعطائهم منهجاً لتدريس اللغة العربية لغير العرب؟ وقال: إننا في شوق أن نسمع منك يا ابن العرب التحدث باللغة العربية.



وكانت الكلمة متضمنة واجبنا في التعليم والتعلم والدعوة، وفهم العقيدة الإسلامية على وجهها من كتاب الله وسنة رسوله صَلى الله عليه وسلم، المبنية على القاعدة الأولى: قاعدة الألوهية المطلقة لله، والقاعدة الثانية وهي قاعدة الاتباع للرسول صَلى الله عليه وسلم، وهما مضمون الشهادتين (لا اله إلا الله محمد رسول الله).



وأشرت لهم أن تعلم اللغة العربية يحتاج إلى إرادة قوية من المعلمين والمتعلمين، مع معرفة أن تعلمها ليس كتعلم غيرها، لأنها لغة ديننا وكتاب ربنا وسنة نبينا صَلى الله عليه وسلم، وذكرت لهم أن منهج معهد كونتور يناسب الاستعانة به في المعاهد الأخرى، كما أن المعهد العربي السعودي لتعليم اللغة العربية في جاكرتا، يمكن أن يستفاد، منه ووعدناهم أن نبعث لهم بمنهج شعبة اللغة العربية بالجامعة وبعض كتبها، وحملت طلبة الجامعة الإسلامية من الإندونيسيين مسؤولية قيامهم بتعليم إخوانهم في بلادهم.



صرخة هل تسمع؟



والحقيقة أن من أفضل الوسائل لنشر اللغة العربية هو تدريس أبناء العالم الإسلامي كما هو الحال في الجامعة الإسلامية وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، إلا أن تدريسهم ينبغي أن تطور وسائله وأن تؤلف كتب خاصة بتعليم اللغة العربية لغير العرب، وأن تنشر هذه الكتب بطرق مختلفة: عن طريق النشر والتوزيع لهذه الكتب، وعن طريق تسجيلها في أشرطة كاسيت وأشرطة فيديو وأشرطة C.D.، وعن طريق الإذاعة والتلفزيون، واليوم يغني عن ذلك كل الشبكة العالمية العجيبة!



وحبذا لو أن الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة سعت في إيجاد برامج لذلك في الإذاعة توجه إلى جميع أنحاء العالم، وفي التلفزيون بالنسبة للملكة ويمكن تسجيلها في أشرطة فيديو وتوزيعها في العالم، .



تُرَى هل يأتي اليوم الذي تكون الجامعة قد خطت هذه الخطوة ونحن أحياء؟ ألا أنها إن فعلت ذلك في الوقت القريب أو البعيد، فإنها تكون قد سطرت في صحف التاريخ مأثرة من مآثر الخير لها وللملكة العربية السعودية رائدة التضامن الإسلامي الذي من أهم وسائله انتشار اللغة العربية التي يتوقف عليها فهم الإسلام فهماً سليماً في أنحاء العالم الإسلامي.



وينبغي أن تسعى الجامعة الإسلامية وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سعياً حثيثاً في توزيع المنح الدراسية على مؤسسات المسلمين في البلدان، بحيث لا تكون بعض المؤسسات متخمة بالمنح وبعض المؤسسات لا يوجد لها في الجامعة طالب واحد، صحيح أن المؤسسات التي تهتم وتلح لها الحق في ذلك، ولكن الدعوة الإسلامية يجب أن تعم وينبغي أن تحصر الجامعات الإسلامية المؤسسات الإسلامية كلها وكثير منها مجهول، وفي الزوايا خبايا، ومبادرة هذه الجامعات لدراسة مناهج تلك المؤسسات ومعادلتها ورصد منح دراسية لها.



كما أنه ينبغي أن تمنح المؤسسات التي لا يوجد بها أحد من المتخرجين في الجامعة الإسلامية وأمثالها بعض المدرسين، حتى يساعدوا على الربط بينها وبين هذه الجامعات وقد تكون بعض المؤسسات أو الجمعيات عندها تقصير في مناهجها أو عندها بعض الخرافات، وهذا لا ينبغي أن يمنع من منحها مقاعد لبعض طلابها أو منحها بعض المدرسين، لأن الهدف هو تعليم الجاهل وتصحيح الأفكار وهذا لا يحصل إلا بالاتصال بتلك المؤسسات.



أنا ما فهمت لماذا تسبح؟!



رجعنا من معهد مفتاح الصالحين إلى جوك جاكرتا، وعندما وصلنا إلى الفندق توضأنا لنصلي، وكنت نسيت أننا قد صلينا المغرب فصلى بنا الشيخ عبد القوي - ناوياً العشاء - وصليت معه أنا ناوياً المغرب وعندما سلم من الركعتين، قلت: سبحان الله! وكررتها، وأخذ هو يفكر ملياً في هذا التسبيح وسببه، ثم قال: أنا ما فهمت لماذا تسبح؟ فسلمت وقلت له: المغرب ثلاث ركعات، وأنت صليت ركعتين، فأخذ يضحك ففهمت أني أخطأت - بل نسيت فقمت وصليت العشاء - لأني لم أنوه بتلك الصلاة وإنما الأعمال بالنيات. وهذه إحدى النكات التي كانت كثيرة مع الشيخ عبد القوي.




السابق

الفهرس

التالي


14214975

عداد الصفحات العام

72

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1444هـ - 2023م