{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً (62) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (63) } [النساء]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(70 سافر معي في المشاق والمغارب

(70 سافر معي في المشاق والمغارب
سهولة لم أتوقعها في مطار بكين:

وهبطت بنا الطائرة في مطار بكين الدولي في الساعة: 15. 00، وكنت قد حملت معي كمية من التمر، بدلاً من الكتب التي جرت عادتي أن أملأ حقائبي بها، من مؤلفاتي وغيرها لأهديها للمسلمين في البلد الذي أقصده، لأن كل من سألته عن أحوال الصين وموقف الحكومة من الزوار، يبالغ في تحذيري، وبخاصة من حمل الكتب، فلم أحمل معي أي كتاب سوى المصحف الذي وضعته في جيبي خشية مصادرته، وكنت أتوقع تفتيشاً دقيقاً يتعبني في ترتيب متاعي، الذي أصبحت بعض حقائبي تشكو إلى بارئها منه.

وكنت كتبت معلومات الجوازات في البطاقة، مثل كتابة الطفل الذي يبدأ التعلم في أول مراحله، واتضح لي بعد المرور بموظفي الجوازات، ثم بالجمارك أن الصين تحاول أن تثبت للناس أنها بدأت تسير ـ في الجملة ـ في المعاملة الغربية المتسامحة التي لا تضايق الناس في دخولهم وخروجهم في الجوازات والجمار [ولكن دول الغرب الآن بدأت تتراجع عن هذه المعاملة، بزعم مكافحة الإرهاب، وتضايق البريء والمريب على السواء وبخاصة إذا كان من المسلمين بعد تفجيرات نيويورك]... فلم يطلب مني موظفو الجمرك أي شيء.. وهنا ندمت على عدم حملي بعض الكتب التي ظهر لي شدة حاجة المسلمين الصينيين إليها، ولات ساعة مندم. ‍

انتظار وترقب ومشروع احتياطي:

خرجت من قاعة المطار ونظرت يمنة ويسرة لأرى الأخ الصيني إبراهيم، وهو وحده الذي أعرفه إذا رأيته، وصهره مصطفى صالح، فلم أر أحداً، وخشيت أن تتكرر قصة هونغ كونغ، وإذا حصلت في الصين فالأمر أشد وأنكى، فلا أعرف الفنادق، ولا قيمة العملة، وكنت أتصور أن الفنادق عندهم كلها صينية، والسكن فيه قد يكون مختلطاً، وكيف ستكون نظافتها، وكيف الأمن فيها وفي غيرها؟ كل هذه الأسئلة وردت عليَّ خلال خمس دقائق تقريباً.

وقلت في نفسي: لا أغادر المطار إن لم أجد أحداً، بل إن تيسر لي الاتصال بالأخ مصطفى، وإلا فقد دار بخاطري مشروع: (آخر الدواء الكي) وهو أن أطلب من موظفي المطار أن يحجزوا لي على أول طائرة تسافر إلى هونغ كونغ.

أربع عيون

وإذْ كان الذهن يسبح في ذلك الخيال، والبصر يكاد يخترق وجوه الغادي والرائح، لمحت أربع أعين تدور تصور وجوه الناس، مثل كمرة الفيديو، فكانت عيون مصطفى وإبراهيم، وكان يبدو على وجه كل منهما ـ وهما يتلفتان ـ شيء من القلق، فلما أشرت لهما تغير المنظر، ورأيت عليهما البشر والسرور، وبخاصة إبراهيم الذي أكدت عليه كثيراً في منزلي بالمدينة قبل مدة طويلة، كما سررت أنا أيضاً، وذهبت عني تلك الخيالات والأوهام.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م