﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰۤ أَن یَبۡعَثَ عَلَیۡكُمۡ عَذَابࣰا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ یَلۡبِسَكُمۡ شِیَعࣰا وَیُذِیقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَفۡقَهُونَ﴾ الأنعام ٦٥
(07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (04) سافر معي في المشارق والغارب :: (24) أثر الترية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(010)الجهاد في سبيل الله - الحالات التي يتعين فيها الجهاد في سبيل الله:

(010)الجهاد في سبيل الله - الحالات التي يتعين فيها الجهاد في سبيل الله:


ويتعين الجهاد عند العلماء في ثلاث حالات:



الحالة الأولى: أن يهجم العدو على بلاد المسلمين، والأعداء اليوم يهاجمون بلدان المسلمين، بل يحتلون أرضهم، ويسفكون دماءهم، ويخربون بيوتهم، في مناطق كثيرة من الأرض.



الحالة الثانية: أن يستنفر وليُّ الأمرِ المسلمين، كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليما ويستبدل قوماً غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير} [التوبة 38-39].



وفي الحديث الذي رواه ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صَلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح: (لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا) [أخرجه الإمام البخاري كما في الفتح (6/37) ومسلم (3/1487)]. قال الحافظ في الفتح: "وفيه وجوب تعيين الخروج في الغزو على من عينه الإمام". [انظر الفتح: (6/36)].



وقال الكاساني رحمه الله: "فإذا عم النفير لا يتحقق القيام به إلا بالكل، فبقي فرضا على الكل عينا بمنزلة الصوم والصلاة ". [بدائع الصنائع (9/4301)].



الحالة الثالثة: أن يلتقي الصفان: صف المسلمين وصف الكافرين للقتال، فإنه يحرم على المسلمين الفرار في هذه الحالة، لأنه من تولية المسلمين الكافرين الأدبار، وقد نهى الله تعالى المسلمين عن ذلك، وتوعد عليه بالغضب وجعله من كبائر الذنوب.



كما قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره – إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة – فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير} [الأنفال:15-16].



وفي حديث أبي هريرة رَضي الله عنه عنه: عن النبي صَلى الله عليه وسلم، قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المؤمنات المحصنات الغافلات) [رواه البخاري، وهو في الفتح (5/393) ومسلم (1/92)].



لكن في الآية الكريمة – آية الأنفال – استثناء أمرين، إذا فعلهما المؤمن لا يأثم، وإن كان ظاهرهما أنه ولى العدو ظهره:



الأمر الأول: التحرف للقتال: وهو أن ينتقل المجاهد من موقع في القتال، إلى موقع آخر، احتيالا على العدو، كأن يدير ظهره موهما له أنه هارب، ثم يكر عليه.



الأمر الثاني: التحيز إلى فئة: وذلك أن يعلم المجاهدون أن لا طاقة لهم بقتال العدو، إما لكثرته وقلة عدد المسلمين، وإما لقوة عدة العدو، وضعف عدة المسلمين، ضعفاً لا يقدرون معه على الوقوف أمامه، فينحازون إلى طائفة من جيشهم لمناصرتهم، فالتحيز بهذه النية ليس حراماً ولا إثم فيه.



ولا يشترط أن تكون الفئة التي يتحيز إليها المجاهدون المسلمون قريبة منهم في أرض المعركة، بل قد تكون فئتهم الإمام الأعظم ومن معه من مسلمين، ولو بعدوا عن أرض المعركة. كما في عبد الله بن عمر قال: "كنت في سرية من سرايا رسول الله صَلى الله عليه وسلم، فحاص الناس حيصة وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا: لو دخلنا المدينة فبتنا، ثم قلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صَلى الله عليه وسلم، فإن كانت له توبة وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: (من القوم)؟ قال فقلنا: نحن الفرارون. قال: (لا بل أنتم العكارون، أنا فئتكم وأنا فئة المسلمين) قال فأتيناه حتى قبلنا يده" [مسند الإمام أحمد، برقم (5384) وسنن أبي داود، برقم (2647) وسنن الترمذي، يرقم (1716) وحسنه.ومعنى "العكارون: العطافون" [يراجع تفسير الآيتين في كتب التفسير، ومنها "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير (4/27) دار طيبة للنشر والتوزيع)]



وقد لخص ابن قدامة رحمه الله المواضع التي يتعين فيها الجهاد، فقال:

"ويتعين الجهاد في ثلاثة مواضع:



أحدها: إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان، حرم على من حضر الانصراف وتعين المقام، لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً} [الأنفال 45].

وقوله: {واصبروا إن الله مع الصابرين} [الأنفال: 46] وقوله: {يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفاً فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله} [الأنفال: 15-16].



الثاني: إذا نزل الكفار ببلد تعين على أهله قتالهم ودفعهم.



الثالث: إذا استنفر الإمام قوماً لزمهم النفير معه، لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض} [التوبة: 38] والآية التي بعدها.

وقال النبي صَلى الله عليه وسلم: (وإذا استنفرتم فانفروا) [المغني (9/197) والحديث متفق عليه].



أقوال العلماء في كثرة العدو وقلة المسلمين:


كان المسلمون في مبدأ الأمر، مأمورين أن يقف الواحد منهم أمام عشرة من الكفار، وإذا فر في هذه الحالة اعتبر آثما، ثم خفف الله عنهم بعد ذلك، فأجاز لهم الفرار من العدو إذا زاد عدده عن ضعفهم، وأوجب على الواحد منهم الوقوف أمام الاثنين.



كما قال تعالى: {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون} [الأنفال 65-66]



وللعلماء في هاتين الآيتين رأيان:



الرأي الأول: أن آية الضعف ناسخة للآية التي قبلها، فيجب على المسلم أن يقف أمام اثنين من الكفار، ويجوز له الفرار من أكثر م نذلك، ويرى بعض العلماء أن ذلك جائز، ولكن ليس من قبيل نسخ الآية الثانية للأولى، وإنما هو من باب التخفيف للحكم.



الرأي الثاني: أن ذكر العدد في الآيتين ليس مقصودا لذاته، وأن المسلمين إذا وقفوا في الصف لقتال الكفار، فليس لهم حق الفرار من العدو والتولي عن الزحف مطلقا، واستدلوا بنهي الله سبحانه عن أن يولي المسلمون عدوهم أدبارهم، وبحديث أبي هريرة الذي مضى ذكره قريبا، وفيه عد الرسول صَلى الله عليه وسلم التولي يوم الزحف من الموبقات.



قالوا: وآخر الآية التي ادُّعِيَ نسخُها، وهو قوله تعالى: {بأنهم قوم لا يفقهون} يدل على أن انتصار المؤمنين على الكافرين هو بسبب حسن قصدهم واعتمادهم على ربهم، لأنهم يقاتلون في سبيل الله، راجين نيل رضاه وإعلاء كلمته والفوز بالشهادة في سبيله، وهم بهذا الفقه يقدمون الموت على الحياة، والله معهم وناصرهم على عدوهم، بخلاف أعدائهم الكافرين – مهما كثر عددهم – فليس عندهم فقه يجعلهم يثبتون في المعركة ثبات المؤمنين، والثبات من أهم أسباب النصر، والله تعالى في صف عباده المؤمنين، فكثرة الكفار لا تنفعهم، وقلة المؤمنين لا تضرهم إذا ثبتوا.



وقد أثبتت التجارب التاريخية انتصار العدد القليل الثابت من المؤمنين، على العدد الكثير من عدوهم، كما نص الله تعالى على ذلك في قوله تعالى: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} [البقرة 249] ومن ذلك ما حصل في معركة بدر، حيث كان عدد الكافرين ألفاً، وعدد المسلمين ثلاثمائة يزيد قليلاً.



ومن ذلك ما حصل في معركة مؤتة، حيث كان عدد المسلمين ثلاثة آلاف مقاتل، وعدد عدوهم من الروم مائتا ألف.



ومن ذلك ما حصل لجيش طارق بن زياد في الأندلس، حيث كان عدد المسلمين سبعمائة وألف مقاتل، وعدد جيش العدو سبعين ألف مقاتل.



وعلى هذا الرأي ابن حزم رحمه الله الذي حمل – كعادته - على من ادعى نسخ الآية الأولى بالثانية، وأنه يفهم منها جواز الفرار من العدو الكثير العدد، فقال:



"وأما الآية فلا تعلق لهم فيها، لأنه ليس لهم فيها نص ولا دليل بإباحة الفرار من العدد المذكور، وإنما فيها أن الله تعالى علِم أن فينا ضعفاً، وهذا حق إن فينا لضعفاً، ولا قويَّ إلا وفيه ضعف بالإضافة إلى ما هو أقوى منه، إلا الله تعالى وحده، فهو القوي الذي لا يضعف ولا يغلب.



وفيها أن الله تعالى خفف عنا، فله الحمد، وما زال تعالى ربنا رحيماً بنا يخفف عنا في جميع الأعمال التي ألزمنا، وفيه أنه إن كان منا مائة صابرون يغلبوا مائتين، وإن يكن منا ألف يغلبوا ألفين بإذن الله، وهذا حق، وليس فيه أن المائة لا تغلب أكثر من مائتين ولا أقل أصلاً، بل قد تغلب ثلاثمائة، نعم وألفين وثلاثة آلاف، ولا أن ألفا لا يغلبون إلا ألفين فقط، لا أكثر ولا أقل.



ومن ادعى هذا في الآية فقد أبطل وادعى ما ليس فيها منه أثر ولا إشارة ولا نص ولا دليل. بل قد قال عز وجل: {كم من فئة قبيلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين} فظهر أن قولهم لا دليل عليه أصلاً.



ونسألهم عن فارس شاكي السلاح قوي، لقي ثلاثة من شيوخ اليهود الحربيين هَرْمَى، مرضى، رجالة، عزلاً، أو على حمير، أله أن يفر عنهم؟ لئن قالوا: نعم ليأتُنَّ بطامة يأباها الله والمؤمنون وكل ذي عقل، وإن قالوا: لا لَيَتْرُكُنَّ قولهم" [انتهى كلام ابن حزم من المحلى 7/292-293]



ويَرِد على هذا الرأي إشكال، وهو أن المسلمين قد يرون – أحياناً أن لا طاقة لهم بقتال الكفار ذوي الكثرة العَدَدِية، أو القوة العُدَدِية، فما ذا يفعلون؟ إذ وقوفهم أمام عدوهم قد يكون فيه استئصالهم، وفيه تكليفهم بما لا يطاق، وهو خلاف شرع الله، وإن فروا كانوا آثمين متولين عن الزحف، وهو كذلك تكليف بما لا يطاق.



والجواب: أن الله تعالى قد جعل لهم مخرجا باتباع أحد أمرين:



الأمر الأول: التحيز إلى فئة منهم ولو بعدت كما مضى. وهذا يشمل رجوع المجاهدين إلى إمام المسلمين لطلب النجدة



الأمر الثاني: التحرف للقتال. وهو الانتقال من مكان إلى مكان آخر يمكنهم فيه التحصن والثبات، ولو ولوا العدو أدبارهم في الظاهر، لأنهم إنما يفعلون ذلك ليتمكنوا من الثبات والمصابرة والمغالبة. فلا يبقى عذر للمسلم أن يفر من عدوه بدون نية هذين الأمرين. [راجع بدائع الصنائع 9430 والمحلى 7292] وهذا الرأي قوي، وهو اللائق بعزة المسلم واستبساله واعتماده على ربه.



وقد يشكل عليه كون آية التخفيف قد حدد فيها العدو المغلوب بمائتين، وعدد المسلمين الغالبين مائة، وهكذا ألف من المسلمين يغلب ألفين من الكافرين بنسبة واحد إلى اثنين، والآية التي قبلها فيها مائة تقابل ألفا، بنسبة واحد إلى عشرة، مما حمل بعض المفسرين – وعلى رأسهم الإمام ابن جرير – على القول بالنسخ. [راجع جامع البيان عن آي القرآن 10/41].



ويمكن أن يجاب عن ذلك بما يأتي:



الأول: حمل ذكر العدد على أقصى ما يستطيع المسلمون الثبات أمامه، سواء في كثرة عَدده أو عُدده، مع مراعاة التحرف والتحيز المذكورين.



الثاني: حمل الآية الأولى {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} على حال قوة المسلمين، والآية الثانية: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين…} على حال ضعفهم.



فهنا حالتان: حالة قوة يثبت فيها الواحد من المسلمين لعشرة من الكفار. وحالة ضعف يثبت فيها الواحد من المسلمين لاثنين من الكفار. فهو تخفيف وليس بنسخ. [راجع روح المعاني 10/31، في ظلال القرآن 10/1550]



الثالث: حمل الآية الأولى على الندب، وحمل الآية الثانية على الوجوب [راجع تفسير المنار 10/93]



والذي يظهر هو مراعاة القدرة، فقد يكون العدد القليل من المسلمين ذا قوة إيمانية وعُدَدِية، فيجب عليهم قتال العدو وإن فاقهم كثرة، حتى يقف الواحد من المسلمين أمام العشرة من الكفار، وقد يكون المسلمون في حالة ضعف لا يقدرون على الوقوف أمام العدو الكثير، فيقف الواحد منهم أمام اثنين من الكفار. ومخرجا التحرف والتحيز يصاحبانهم في كل الأحوال.



بل إن عشرات الآلاف من المسلمين، قد لا يستطيعون الوقوف أمام الألف من غيرهم، إذا كان غيرهم متفوقا في العُدة، كأن يكون العدو يملك سلاحا جويا قويا، وأسلحة ثقيلة -كما نراه في عصرنا- والمسلمون لا يملكون إلا نحو مسدسات وبندقيات خفيفة، فالمسألة تتعلق بالقدرة وعدمها، وذكر العدد معقول المعنى وليس تعبديا.



وقد يتفوق العدو في عَدَده وعُدده، تفوقا كبيرا على المجاهدين، ولكن عند هؤلاء من قوة الإيمان والصبر والمصابرة، ما يجعلهم يثبتون أمام عدوهم، مما يكسر شوكته، ويصيببه بالخيبة عن تحقيق أهدافه العسكرية، وإن لم ينتصروا عليه نصرا حاسما، وتاريخ معارك المسلمين مع أعدائهم حافل بالأمثلة، ابتداء بقصة طالوت وجالوت، وانتهاء ببعض غزوات الرسول صَلى لله عليه وسلم ومن تبعه من أصحابه وتابعيهم، وفي مواقف بعض مجاهدي العدو اليهودي من الفلسطينيين ما يعد مثالا لذلك.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13467481

عداد الصفحات العام

709

عداد الصفحات اليومي