﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰۤ أَن یَبۡعَثَ عَلَیۡكُمۡ عَذَابࣰا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ یَلۡبِسَكُمۡ شِیَعࣰا وَیُذِیقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَفۡقَهُونَ﴾ الأنعام ٦٥
(07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (04) سافر معي في المشارق والغارب :: (24) أثر الترية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(057)الجهاد في سبيل الله-الفرع الثاني: مجالات إعداد المجاهدين وشمولها

(057)الجهاد في سبيل الله-الفرع الثاني: مجالات إعداد المجاهدين وشمولها


ولا يقتصر إعداد الرجال على تدريبهم - فقط - على وسائل الحرب وأساليبها وعُدَدِها المباشرة للقاء العدو، لأن هذا المجال يعتبر واحدا من مجالات إعداد الرجال وهي كثيرة شاملة.



فالأمة الإسلامية يجب أن تتفوق على الأمم الأخرى في كل مجال نافع، لأنها أخرجت للناس لتهديهم وتقودهم إلى الله سبحانه، وهذه القيادة تقتضي تفوقهم على غيرهم، تفوق أفرادهم على أفراد الأمم الأخرى، كل في اختصاصه وتفوق مجتمعهم على المجتمعات الأخرى في العلوم الإنسانية: السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية وغيرها، وفي العلوم الكونية: الطبية، والفلكية، والتجارية، والصناعية والجغرافية وغيرها لأن هذه المجالات كلها يكمل بعضها بعضا.



ولا يمكن أن تنهض أمة وتفوق غيرها، أو تلحق بركاب الأمم المتقدمة في مضمار الحياة، ما لم تكن حائزة على قدر كاف من العلوم الإنسانية والعلوم الكونية، والفرق بين الأمة الإسلامية والأمم الأخرى، أن الأمة الإسلامية تأخذ توجيهها في علومها الإنسانية من الله الخالق، الذي آمنت به وبكتابه ورسوله، وأيقنت أن كل توجيه يخالف توجيه الخالق، فيه الشقاء والخسران في الدنيا والآخرة.





كما أنها تبني علومها الكونية على إيمانها بخالقها، فتستغل كل طاقاتها في طاعة الله سبحانه، بخلاف الأمم الأخرى، فإنها تضع لعلومها الإنسانية أصولا وقواعد من عند نفسها، ولا تخضع لتوجيه الباري سبحانه، كما أنها تبني علومها الكونية على الفصل بين الإيمان بالله وتلك العلوم، فتستغل طاقاتها وما سخره الله لها فيما ترسمه لها أهواؤها بعيدا عن توجيه الله.



وبهذا يظهر أن الأمة الإسلامية يجب أن تجاهد وتكافح في كل مجال من مجالات الحياة، ولا تقتصر على مجال دون مجال، وإن كان بعض هذه المجالات قد يكون أولى بالاهتمام من غيره في بعض الأوقات، بحسب الظروف والأحوال.



إعداد متخصصين في السياسة



فلا بدَّ من إعداد متخصصين مهرة في السياسة الشرعية، وهي السياسة التي رسمها الكتاب السنة، وشرحها علماء الإسلام قديماً وحديثاً على ضوء المبادئ الإسلامية، مع تعمقهم في أصول سياسات الأمم، وما يوافق منها الإسلام وما يخالفه، ومعرفة عيوب تلك السياسات لفضحها وبيان أضرارها.



وكذلك لا بد من معرفتهم بالقوانين الدولية المتعلقة بحالة السلم وحالة الحرب، وما فيها كذلك من موافقة ومخالفة للإسلام، وما فيها من عيوب تعود بالضرر على المجتمع الدولي لتعرية ذلك الضرر وكشفه.



إعداد متخصصين في الاقتصاد



ولا بد كذلك من إعداد متخصصين مهرة في علم الاقتصاد الإسلامي، ليرسموا للأمة الإسلامية السبيل الناجحة، في استغلال خيراتهم واستثمار أموالهم وتصريفها والحول بينها وبين استغلال أعداء الله لها، مع اجتناب جمع الأموال من مصادر محرمة، أو إنفاقها في مصارف محرمة، ويجب أن يكونوا على اطلاع واسع على علوم الاقتصاد الأجنبية، لمعرفة ما يقره الإسلام منها وما لا يقره، لتكون المعاملة مع غير المسلمين مبنية على ما أحله الله ورسوله، لا على ما حرمه الله أو حرمه رسوله صلى الله عليه وسلم.



إعداد متخصصين في التربية والتعليم



ولا بد من إعداد متخصصين مهرة في التربية والتعليم، يضعون خططا ومناهج مرحلية مفيدة للمسلمين، تكون مبنية على أصول الإسلام محققة للأهداف التي يصبو إليها المسلمون، تكتشف بها مواهب الناشئة من أبنائهم التي يُوَجَّهون على ضوئها للتخصصات المتنوعة النافعة، في كل مجال من مجالات نهضة حياتهم، من صناعة وزراعة، ولا بد من إعداد أطباء مهرة في الطب بكل أنواعه وتخصصاته، ليقوموا بعلاج وتطبيب الأمة في السلم والحرب...وكل أنواع الهندسة، والجغرافيا والمال والاقتصاد وغيرها مما يستغني به المسلمون عن غيرهم من أعدائهم الذين يتحكمون في شئونهم بسبب حاجتهم إليهم، و لا بد من إعداد متخصصين مهرة في جميع الصناعات والمهن التي لا يستغنى عنها، وأي تقصير في أي مجال من هذه المجالات وغيرها، فإنه يؤثر على الأمة الإسلامية ويضرها وإن كانت متفوقة في غيره. وهذا كله بعد أخذهم جميعا ما يجب عليهم عينا تعلمه في أمور دينهم.



إعداد متخصصين في الإعلام



ولابد من إعداد متخصصين مهرة في توجيه وسائل الإعلام، يشرفون على الأجهزة الإعلامية من إذاعة مسموعة ومرئية وصحافة وغيرها، ليقوموا بوضع خطط تحقق مناهجها إشباع الرغبات المتنوعة للأمة الإسلامية، في حدود الآداب الإسلامية.



ويجب أن تتعاون مع أجهزة التعليم والمجتمع على تربية الناشئة على الحقائق الإيمانية والأعمال الصالحة، وتكون وسيلة لتعليم كل أفراد الأمة على اختلاف مستوياتهم وتخصصاتهم، وتبث فيهم روح الجهاد والتضحية بكل غال ونفيس في سبيل الله، وتعرفهم على تاريخ أسلافهم الصالحين الذين حملوا راية الإسلام عالية حتى سلموها إليهم. مع بيان الثغرات التي حصلت في هذا التاريخ فشوهته أو حطمت بعض معالمه. وتبث في روح أطفاله حب الله وحب رسوله والرغبة في دخول الجنة والحذر من النار، مع بيان ما يحقق ذلك كله، وترغبهم في حفظ كتاب الله والإكثار من قراءته والعمل به، وتختار لهم بعض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تحث على الخلق الفاضل والفروسية والرجولة والشجاعة، وتلهب مشاعرهم بالشعر الحماسي والأناشيد الإسلامية الخفيفة وهكذا.



وسيأتي وجوب إقامة المصانع الحربية، والتدريب عليها في جميع أنواع الأسلحة، قريباً إن شاء الله. والمقصود هنا إيضاح شمول الجهاد لكل مجالات حياة المسلمين.



قال الشيخ طنطاوي جوهري: "ولقد جاء الإسلام وأمرنا الله بالجهاد، وأمر نبينا نفسه أن يجاهد فكانت حياته كلها جهاداً، فعلينا أن نقتدي به، علينا أن تكون حياتنا كلها جهاداً يحرم علينا التواني والكسل. والجهاد يستلزم جميع العلوم والصناعات، يستلزم علم الرياضيات والطبيعيات والإلهيات، ويستلزم علم السياسات، وعلم الاقتصاد، وعلوم الحروب كلها واستخراج المعادن من الأرض، وعلم الزراعة وعلوم العالم قاطبة.



إن العلوم كلها والصناعات أشبه بحلقة مفرغة لا يُدرَى طرفاها، فإذا اطلعت على ما كتبته "في سورة البقرة" عند قوله تعالى: {لا يكلف الله نفساً إلا وسعها} وأن العلوم كلها والصناعات، لا ينفك بعضها عن بعض، عرفت أن الجهاد يكون بها كلها، وأن الأمم عليها أن تخص كل امرئ في الصناعة أو العلم الذي هو أليق به. فالجهاد في الإسلام يشمل جميع دوائر الحياة، ألا ترى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف قال لنعيم بن مسعود لما جاءه وقد أسلم سراً: (إنما أنت فينا واحد فخذل عنا) فخصصه بما هو أقوى عليه وهو التخذيل، وقد نفذ الأمر، فذهب إلى بني قريظة وإلى قريش وغطفان، وأوقع بينهم الفشل.



أليس هذا بعينه هو علم السياسة، أليس علم السياسة اليوم هو هذا بعينه" [من حيث الدهاء في الجملة، لا الخداع والغش المستمر في السياسة الظالمة كما هو الحال الآن].



أليست الأمم تفتح المدارس لتربية الشباب لأمثال هذا، أليس هذا من الجهاد لا بل هو سر الجهاد، أو ليس صانع المدفع وسائق القطار وسفير الدولة وكاتب الجيش وأمثالهم، مجاهدين.



إن الجهاد يشمل سائر فروع الحياة، ومتى بطل فرع منها بطلت كلها، فإذا لم يكن قطارات تسير بالجنود لم يكن جهاد، ولا قطارات إلا بالحديد، ولا حديد إلا بالتجارة، ولا تجارة إلا بالزراعة، ولا زراعة إلا بالأمن، ولا أمن إلا بحكومة منظمة، ولا حكومة منظمة إلا بعلاقاتها مع الأمم، ولا علاقة لها مع الأمم إلا بحفظ كيانها والذب عن حياضها. [انتهى كلامه من كتاب: الجواهر في تفسير القرآن الكريم (16/24)].



قاعدة الإعداد الحربي



قلت: ويشمل ذلك كله القوة التي أمر الله المسلمين بإعدادها، لإرهاب أعداء الله الذين يعتدون على الأمة الإسلامية، الظاهر منهم والخفي، كما قال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل، ترهبون به عدو الله وعدوكم، وآخرين من دونهم لا تعلمونهم، الله يعلمهم، وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يُوَفَّ إليكم وأنتم لا تظلمون} [الأنفال: 60].



و تعتبر هذه الآية الكريمة من سورة الأنفال، قاعدة الإعداد الحربي الذي يجب على المسلمين أن يقوموا به لمجاهدة أعداء الله الكافرين.



فقد اشتملت على الأمر بإعداد العدة المستطاعة، والأمر يقتضي الوجوب والإعداد للجهاد - كالجهاد - فرض كفاية، إذا قام به من يكفي من المسلمين، سقط عن الباقين، وإلا بقي فرض عين على الجميع.



وإذا عرفنا شمول الجهاد لجميع مجالات الإسلام كما مضى، علمنا أن الإعداد له لا يطيقه إلا المسلمون جميعاً، وكل طائفة منهم أو فرد إذا قام بشيء منه سقط عن الباقين، ولكن يبقى مالم تقم به هذه الطائفة أو هذا الفرد يجب أن تقوم به طائفة أخرى أو فرد آخر.



وهذا الإعداد يعم تدريب المجاهدين على القتال ووسائله في كل عصر، كما يعم إيجاد كل وسائل الحرب التي لا غنى للمسلمين عنها، ويجب أن يكون تدريب المقاتلين ووسائل قتالهم بالغة من القوة حداً يرهب من يريد من أعداء الله العدوان على المسلمين، الظاهرين منهم والمستترين.



وتشمل الآية الحث على البذل والإنفاق في سبيل الله على التدريب، وعلى وسائل القتال، وتجهيز الغزاة وغير ذلك مما يقتضيه الجهاد في سبيل الله.



قال في تفسير المنار: "ومن المعلوم بالبداهة أن إعداد المستطاع من القوة يختلف امتثال الأمر الرباني به باختلاف درجات الاستطاعة في كل زمان ومكان بحسبه" [تفسير المنار (10/71)].



ما يترتب على التقصير في الإعداد للجهاد



وبناء على هذا فإن المسلمين إذا لم يعدوا العدة التي ترهب أعداء الله، وكان ذلك في مقدورهم، فإنهم آثمون معرضون لعقاب الله في الدنيا والآخرة، ويترتب على إهمال المسلمين لهذا الأمر وعدم تنفيذه سيطرة الكفار وإذلال المسلمين، ونفور الناس من الدخول في الإسلام، وهم يرون أهله مستضعفين مهانين، ولا يرون الجوانب المشرقة في الإسلام مطبقة في الأرض لصد أعداء الله أهل الإسلام عن تطبيقها، كما أنه يترتب على إعداد القوة المستطاعة تنفيذاً لأمر الله ورد عدوان أهل الكفر على المسلمين وإرهاب أهل الكفر وتحطيم قوى البغي في الأرض.



قال سيد قطب رحمه الله: "{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} إنه لا بد للإسلام من قوة ينطلق بها في الأرض لتحرير الإنسان.



وأول أمر تصنعه هذه القوة في حقل الدعوة، أن تؤمن الذين يختارون هذه العقيدة على حريتهم في اختيارها، فلا يصدوا عنها ولا يفتنوا كذلك بعد اعتناقها.



والأمر الثاني: أن ترهب أعداء هذا الدين، فلا يفكروا في الاعتداء على دار الإسلام التي تحميها تلك القوة.



والأمر الثالث: أن يبلغ الرعب بهؤلاء الأعداء ألا يفكروا في الوقوف في وجه المد الإسلامي، وهو ينطلق لتحرير الإنسان كله في الأرض كلها.



والأمر الرابع: أن تحطم هذه القوة كل قوة في الأرض تتخذ لنفسها صفة الألوهية، فتحكم الناس بشرائعها هي وسلطانها، ولا تعترف بأن الألوهية لله وحده، ومن ثم فالحاكمية له وحده سبحانه". [في ظلال القرآن (10/1543)].



ومما يدل على ضرورة وجود هذه القوة لأولياء الله ضد أعدائه، أن بعض الأنبياء عندما اعتدى عليه قومه، تمنى أن تكون له قوة مادية تردعهم. كما قال تعالى: {ولما جاءت رسلنا لوطاً سيء بهم وضاق بهم ذرعاً، وقال هذا يوم عصيب، وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات، قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم، فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي، أليس منكم رجل رشيد، قالوا لقد علمت مالنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد، قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد} [هود (77/80].



ولقد ارتدع قوم شعيب فلم يقدروا على الاعتداء عليه، لوجود قوة مادية أخافتهم كما قال تعالى: {قالوا يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول، وإنا لنراك فينا ضعيفاً، ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز، قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله، واتخذتموه وراءكم ظهرياً، إن ربي بما تعملون محيط} [هود: 91ـ92].



والقوة المادية – كالقوة المعنوية – فرض على المسلمين تحقيقها، لأنهم بدونها لا يمكن أن يعبدوا الله حق عبادته دون فتنة وأذى من أعداء الله، ولا يمكن أن يبلغوا دعوة الله على الوجه المطلوب بدون إعداد تلك القوة.



قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر آل سعدي رحمه الله:



"وجوب الاستعداد للأعداء بكل قوة وأخذ الحذر منهم قال تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا} [النساء: 71].



تضمنت هاتان الآيتان جميع ما يلزم المسلمين في مدافعة الأعداء ومقاومتهم، وذلك بالاستعداد بالمستطاع من قوة عقلية وسياسية ومعنوية ومادية، فدخل في ذلك تعلم أنواع الفنون الحربية والنظام السياسي والعسكري، والاستعداد بالقواد المحنكين المدربين وصناعة الأسلحة، وتعلم الرمي والركوب بما يناسب الزمان وبأخذ الحذر من الأعداء، بالتحرز والتحصن وأخذ الوقاية من شرهم، ومعرفة مداخلهم ومخارجهم ومقاصدهم وسياساتهم.



وعمل الأسباب والاحتياطات، للوقاية من شرهم وضررهم، وأن نكون منهم دائماً على حذر في وقت السلم، فضلا عن وقت الحرب، فإن جهل المسلمين بشيء من المذكورات نقص كبير فيهم وقوة لعدوهم وإغراء له بهم، فعلى المسلمين الأخذ بكل معنى من معاني الحذر، وبكل وسيلة من وسائل القوة والاستعداد، عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا.



فإن جهل المسلمين بشيء من ذلك وكسلهم عن العمل، ضرره كبير، وبذلك يكونون عالة على غيرهم، وهذا عنوان الذل، فإن لله سنناً كونية جعلها وسائل للعز والرقي، من سلكها نجح ودين الإسلام يحث عليها غاية الحث". [انتهى كلامه من رسالة: "وجوب التعاون بين المسلمين وموضوع الجهاد الديني هذا"].





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13467673

عداد الصفحات العام

901

عداد الصفحات اليومي