﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰۤ أَن یَبۡعَثَ عَلَیۡكُمۡ عَذَابࣰا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ یَلۡبِسَكُمۡ شِیَعࣰا وَیُذِیقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَفۡقَهُونَ﴾ الأنعام ٦٥
(07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (04) سافر معي في المشارق والغارب :: (24) أثر الترية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(061)الجهاد في سبيل الله-الفرع السابع: استغلال جميع الطاقات لخوض المعركة ضد العدو

(061)الجهاد في سبيل الله-الفرع السابع: استغلال جميع الطاقات لخوض المعركة ضد العدو


ويجب أن يشمل التدريب بحده الأدنى، وهو ما يتمكن به كل فرد من أفراد المسلمين من إجابة الداعي للنفير العام، أو ما يقدر به على الدفاع عن نفسه إذا هجم العدو على بلاده، لفتنته عن دينه أو انتهاك عرضه أو أخذ ماله أو احتلال أرضه، وبحده الأعلى وهو تدريب مَن إذا قاموا بالجهاد في سبيل الله كفى عددُهم، سواء كان ذلك في الدفاع عن بلاد المسلمين في داخل بلادهم وعلى حدودها، أو كان لغزو بلاد الكفار المحاربين لحماية الدعوة وإنقاذ المستضعفين.



ولقد استغل الرسول صلّى الله عليه وسلم كل الطاقات في عهده، فكان الصحابة كلهم مستعدين للجهاد، كل في حدود طاقته، ولذلك كان صلّى الله عليه وسلم تارة يدعو أصحابه كلهم لخوض المعركة، كما فعل في غزوة تبوك، حيث لم يعذر كبيرا مسنا مثل هلال بن أمية الذي قالت عنه زوجته - وقد استأذنت رسول الله صلّى الله عليه وسلم في أن تبقى عنده لخدمته، فقال لها الرسول صلّى الله عليه وسلم: (ولكن لا يقربنك) - "إنه والله ما به من حركة إلى شيء" [البخاري رقم4418، فتح الباري (8/113) ومسلم (4/2120)، توبة كعب بن مالك].



وكذلك كان الأمر قبل ذلك في غزوة أحد، إذ حضر الغزوة الرجال، ومنهم الشيوخ كبار السن مثل عمرو بن الجموح [السيرة النبوية لابن هشام (2/90)]، ومنهم صغار السن مثل: سمرة بن جندب، ورافع بن خديج [نفس المصدر (2/66)]، ومنهم النساء، كعائشة، وأم سليم [البخاري رقم 2811، فتح الباري 7/128) ومسلم (3/1442)]، وفاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وسلم. [البخاري رقم 4075، فتح الباري (7/372) ومسلم (3/1443)].



وكان منهم المقاتل، ومنهم الممد بالسلاح، ومنهم من يقوم بنقل الجرحى ومداواتهم، وسقي المجاهدين، وهكذا يجب أن يعد جميع المسلمين القادرين إعداداً يجعلهم في وقت المعركة مع العدو كلهم، قائمين بجهاده كل في حدود طاقته وما يليق به.



ولقد تشعبت في هذا العصر وسائل الجهاد وأساليبه تشعباً يؤكد شمول التدريب لكل قادر في الشعوب الإسلامية على ما يليق به ويحسن عمله، حتى لا يبقى أحد قادر على أي فرع من فروع الجهاد إلا أخذ نصيبه في التدريب عليه.



ويزداد تأكيد هذا الشمول عندما يرى المسلمون أعداءهم الكافرين بجميع أصنافهم: شيوعيين ونصارى، ويهود، ووثنيين، قد أحرزوا في كل المجالات العسكرية المباشرة وغير المباشرة وغير العسكرية، ما صاروا به آمرين ناهين لغالب حكام الشعوب الإسلامية المستعبدة - وإن ظهر أنها تحررت عسكرياً - لأولئك الأعداء.



وليقارن المسلم بين ما يراه من انغماس غالب حكام الشعوب الإسلامية وقادتها السياسيين والعسكريين في الشهوات والملذات، وبين ما ينادي به فلاسفة الغرب وينصحون به حكامهم قبل البعثة النبوية بأكثر من قرن من الزمان تقريبا، ولا زالت تلك النصائح تسري في عروقهم، على الرغم من أن المسلمين على حق وهم على باطل.



"فعلى الأمير تبعًا لذلك ألا يسمح لأفكاره بأن تذهب بعيداً عن مِراس الحرب، وعليه في أيام السلم أن يكون أكثر اهتماماً بها من أيام الحرب، وهذا ما يستطيعه بواسطة أحد سبيلين هما العمل والدراسة، فمن ناحية العمل يتوجب عليه بالإضافة إلى الإبقاء على جنوده في حالة من التدريب والنظام، أن يشغل وقته باستمرار في الصيد وأن يعود جسمه المشاق، وأن يدرس في غضون ذلك طبيعة البلاد" [كتاب الأمير لميكافيللي ص108].





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13467626

عداد الصفحات العام

854

عداد الصفحات اليومي