﴿قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰۤ أَن یَبۡعَثَ عَلَیۡكُمۡ عَذَابࣰا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ یَلۡبِسَكُمۡ شِیَعࣰا وَیُذِیقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَیۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّهُمۡ یَفۡقَهُونَ﴾ الأنعام ٦٥
(07) سافر معي في المشارق والمغارب :: (026) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (06) سافر معي في المشارق والمغارب :: (05) سافر معي في المشارق والمغارب :: (025) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (04) سافر معي في المشارق والغارب :: (24) أثر الترية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي وأمنه :: (03) سافر معي في المشارق والمغارب :: (023) أثر التربية الإسلامية في بناء المجتمع الإسلامي :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(074)الجهاد في سبيل الله-غياب الحافز الجهادي بغياب القدوة الحسنة

(074)الجهاد في سبيل الله-غياب الحافز الجهادي بغياب القدوة الحسنة

هذا وإن في غياب القدوة الحسنة للمسلمين في الجهاد وفي غيره، لخسارة عظيمة حلت بهم، عليهم أن يدعوا الله تعالى بأن يعيد عليهم تلك القدوة، لتقودهم إلى الخير وتدفعهم إلى استعادة العزة والغلبة على أعداء الله، إنه على كل شيء قدير: {والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما}.[الفرقان: 74].

وليس معنى هذا أن تسند الأعمال إلى عالم الشريعة الإسلامية، إذا كان يفقد الخبرة بأعمال الجهاد العسكري – إلا إذا تعين ذلك لضرورة - لأن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم، ما كان يسند إلى كل واحد منهم كل عمل - مهما كان - بل كان صلّى الله عليه وسلم يسند العمل إلى من هو أهله، ولكنهم رضِي الله عنهم كانوا يشتركون في فهم أمور دينهم وإن تفاوتوا في العلم بها.

فإذا أسند إلى أحدهم قيادة الحرب لخبرته في ذلك، كان عنده من العلم بالدين ما يؤهله لإمامة أصحابه في الصلاة وغيرها، وقد يشكل عليه أمر من الأمور فيذاكر فيه أصحابه ويستطلع ما عندهم من القرآن أو السنة، فإن لم يوجد اجتهد وشاور وعمل بما ترجح له.

والخلاصة: إن الأصل في القائد أن يكون أميراً عاماً في كل شيء من أمور الدين والدنيا،[راجع مجموع الفتاوى لابن تيمية(ت11/551)].

ولكن إذا ظهر أنه لا يوجد إلا رجلان: أحدهما قوي جلد خبير بشؤون الحرب، وهو فاسق والآخر رجل أمين عالم بالشريعة الإسلامية، ولكنه ضعيف لا يقدر على تصريف شؤون الجهاد، فإنه يولى القوي الخبير الفاسق، لأنه سيكون قدوة حسنة في هذا الباب بخلاف الآخر.

"كما سئل الإمام أحمد عن الرجلين يكونان أميرين في الغزو. وأحدهما قوي فاجر، والآخر صالح ضعيف، مع أيهما يغزى؟ فقال: أما الفاجر القوي فقوته للمسلمين وفجوره على نفسه، وأما الصالح الضعيف فصلاحه لنفسه، وضعفه على المسلمين، فيغزى مع القوي الفاجر، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلم: (إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر..) [الفتاوى(28/255) والحديث أخرجه البخاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، برقم (2897)].

إلا أن هذا الفسق، أو الفجور، يجب ألا يكون مخرجاً صاحبه من دين الإسلام، فإن كان يخرجه من دين الإسلام، كالشرك بالله والتصريح بإنكار الحكم بما أنزل الله، لم يصح الركون إليه بمثل هذه الوظيفة الخطيرة، لأنه عدو للمسلمين، لا يرعى مثله لهم عهداً ولا ذمة، وسيكون ولاؤه لأهل دينه غالبا، ما لم يكن المسلمون مضطرين لعجز ملجئ إلى قيادته، مع سعيهم الحثيث لإيجاد من يثقون فيه.

{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالاً، ودوا ما عنتم، قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر، قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون}.[آل عمران: 118].





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13467696

عداد الصفحات العام

924

عداد الصفحات اليومي