{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً (142) مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً (143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً (144) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً (145) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً (146}[النساء]
(063) سافر معي في المشارق والمغارب :: (056) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (062) سافر معي في المشارق والمغارب :: (055) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة الإسلامية :: (061) سافر معي في المشارق والمغارب :: (054) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة :: (060) سافر معي في المشارق والغارب :: (059) سافر معي في المشارق والمغارب :: (053) أثر التربية الإسلامية في بناء الأسرة المسلمة :: (034)الإيمان هو الأساس - أمور تؤخذ من قصة في إنكاره الإيمان باليوم الآخر :: حوار مع الأخ المسلم البريطاني - حامد لي :: (022)تربية المجتمع - اجتناب الهجر والتقاطع :: حوار مع الأخ المسلم الألماني - هادف محمد خليفة. :: (021)تربية المجتمع - الاحتقار والسخرية :: إيجاد الوعي في الأمة-الندوي :: حوار مع الأخ المسلم الألماني عبد الشكور كونزا(KUNZE) -فرانكفورت :: (020)أثر تربية المجتمع- اجتناب الحسد :: (39)السيرة النبوية - ما لاقاه الصحابة من أذى في مكة: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


(014) مفتاح باب الريان

(014) مفتاح باب الريان

هذه الحلقة الثانية التابعة لمظاهر اجتماع المسلمين

الوسيلة الرابعة: الجهاد في سبيل الله:

الذي شرعه الله تعالى لإعلاء كلمته، وهو لا يقوم به إلا جماعة مطيعة، لأمير شرعي، يتكاتف فيه المسلمون ويتعاونون بالمال والنفس والرأي، لإحقاق الحق وإبطال الباطل في الأرض. وقد أهمل غالب حكام الشعوب الإسلامية، كثيراً من مضامين الوسيلة الثالثة كما هو معلوم، وأما الوسيلة الرابعة، وهي وسيلة الجهاد، فقد تواطأ غالبهم على محاربتها ومحاربة القائمين بها، ولو كانوا يدفعون بذلك عدوان المعتدين، الذين احتلوا أرضهم وأزهقوا أرواحهم، وأخرجوهم من ديارهم، ودنسوا مقدساتهم، كما هو الحال في فلسطين، وأفغانستان والشيشان، والعراق غيرها.

وسبب محاربتهم تلك، عدم التزامهم بتطبيق شرع الله، وخضوعهم لأعداء الإسلام، من اليهود والنصارى والوثنيين. فأما رجال الله المؤمنون المجاهدون، وبخاصة من احتل الأعداء أرضهم، كما هو الحال في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها، فهم ثابتون صابرون على الابتلاء والمحنة، طمعاً في الشهادة واحتساباً للأجر، ودفعاً للعدوان.

وهم مع قلتهم عَدَداً، وضعفهم عُدَداً، قد أرعبوا أعداءهم، وهم كثيرو العَدَد، قويو العُدد، وستكون العاقبة لهؤلاء المجاهدين بإذن الله، كما كانت لأسلافهم. {فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلاَّ مَنْ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249)} [البقرة].

وأما أعداء الله من ذوي العدوان على الإسلام والمسلمين، الذين لهم في سلفهم قدوة: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآياتِنَا يَجْحَدُونَ (15)} [فصلت]. {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36)} [الأنفال].

وأما المحاربون للجهاد في سبيل الله، ممن ابتغوا العزة عند غير الله من اليهود والصليبيين والوثنيين، فنهايتهم الذلة لمن طلبوا منهم العزة.. {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (139)} [النساء]. وجزاؤهم الندم يوم لا ينفع الندم، وتلك هي سنة الله في أمثالهم.. {فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52)} [المائدة].

ولولا بقاء الوسيلة الأولى، وهي استمرار حفظ المصدر الإلهي المحارَب، محفوظاً بحفظ الله له، يرجع إليه من يحرص على طاعة الله بالعمل بما يرضيه، مما تضمنه من تشريع. ولولا ما بقي من عبادات جماعية، وهي الوسيلة الثانية، التي تربط بين المسلمين، ولم يستطع أعداء الإسلام القضاء عليها، مع محاولتهم الجادة للتقليل من شأنها وتقليص وظائفها، كصلاة الجماعة والْجُمَع في المساجد، وصلاة العيدين، وصلاة الاستسقاء، وصلاة الكسوف والخسوف، وصيام رمضان وقيام الليل فيه، والحج، مما أبقى الله به على الصِّلات الاجتماعية والأسرية..

ولولا أولو بقية من دعاة الحق الذين لا زالوا يَحْدون بالأمة إلى المحبة والإخاء، والاجتماع على كلمة الله، لولا ذلك كله وهو من فضل الله وتوفيقه، ومن محاسن هذا الدين وفضائله. لولا ذلك لانحلت البقية الباقية من الروابط الخيرة، التي لا زال المسلمون يتمتعون بها، كما انحلت روابط الأمم الأخرى.





السابق

الفهرس

التالي


جميع حقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1439هـ - 2018م

13342406

عداد الصفحات العام

3592

عداد الصفحات اليومي