﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي


غرس مراقبة الله الدائمة في قلب الطالب:

غرس مراقبة الله الدائمة في قلب الطالب:
ومن أعظم إصلاح القلوب استحضار العبد إحاطة علم الله تعالى بكل ما يأتي ويذر، فإذا استحضر العبد رقابةَ الله تعالى له في كل لحظة من لحظات عمره، فازَ برضا الله تعالى عنه في الدنيا والآخرة؛ لأن استحضاره تلك الرقابة تجعله دائماً ملازماً لتقوى الله الذي يراقبه، فينفذ أمره ويجتنب نهيه، ويبتعد عن الشبهات خشية الوقوع فيها، ويؤدي حقوق ربه وحقوق خلقه، ويحسن عمله في كل ذلك.
وقد افتتح تعالى أول آية في سورة النساء التي اشتملت على حقوقه وحقوق عباده، بذكر اسمه الرقيب، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً (1)}. [النساء] لِحَضِّ قارئها على التزامه بما ذكر في السورة من الأحكام، مستحضراً هذه الرقابة التي يعلم بها أن الله تعالى سيحاسبه على ما يأتي منها وما يذر.
ورقابة الله تعالى هي معنى ما سمَّاه العلماء بالواعظ الأكبر والزاجر الأعظم، بأن يستحضر المسلم في كل أحيانه علم الله المحيط بكل شيء، وأن كل ما يقوله أو يعمله أو يهم به لا يخفى على الله منه شيئ.
إن المسلم معرض لوسوسة الشيطان وإغوائه، حسداً منه لبني آدم، كما حسد أباهم آدم الذي أغواه فتاب إلى ربه، ولهذا يحتاج المسلم، بل يضطر إلى تذكيره بمخاطر عدوه إبليس، وإلى تذكره دائماً بأن الشيطان له بالمرصاد، ولا ينجيه منه إلا لجوؤه إلى الله تعالى يستعيذ به من عدوه، ويجاهد نفسه على طاعة ربه مخلصاً له عمله متبعاً فيه رسوله، وإلا ضلَّ وهلك وصار من حزب عدوه الذي أمر الله عباده بعداوتهم له والبعد عن طاعته؛ لأنه لم يفتأ يسوس لهم ليضلهم ويوقعهم فيما وقع فيه من غضب الله فيكون مصيرهم كمصيره النار، كما قال تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ}.[فاطر 6]
وعداوة الشيطان ووسوسته لا تفارق الإنسان في أي لحظة من لحظات عمره، كما صرح هو بذلك: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)}. [لأعراف]



السابق

الفهرس

التالي


15605035

عداد الصفحات العام

2243

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفوظة لموقع الروضة الإسلامي 1444هـ - 2023م