﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

واقع المسلمين اليوم وما يتوقع لأبنائهم في المستقبل:
أولاً: الحالة السياسية: سبق أن المستعمرين أقاموا المدارس في كينيا على أسس نصرانية، وأن المسلمين رفضوا دخول أولادهم فيها خوفاً على دينهم، ولم يدخل في تلك المدارس إلا النادر منهم، فكان ذلك سبباً في تثقيف النصارى أو المتنصرين، وإتقانهم للغة الإنجليزية التي لم يتعلمها غالب أبناء المسلمين وقد جعلها المستعمرون لغة البلاد الرسمية عند خروجهم، بحيث أصبح الذي لا يجيد هذه اللغة غير مؤهل لتولي المناصب الحكومية العليا، والقليل من الذين تعلموا في المدارس الحكومية من أبناء المسلمين، لم يكن لهم أي وزن، بل بعضهم تنصر (ومنهم وكيلة وزارة الخارجية الحالية "سالي كوسغي" التي اعترفت بأنها كانت من أسرة مسلمة، [1]. فقد هيأ المستعمرون النصارى لتولي الحكم في البلد بعد خروجهم منه، وجعلوا المسلمين مسخرين لا وزن لهم.! ثانياً: الحالة الاقتصادية: لم يغادر المستعمرون البلاد إلا بعد أن جعلوا مصادر الاقتصاد المتمثلة في مزارع البن والشاي والحبوب بيد غير المسلمين، وبخاصة النصارى، ولهذا أصبح المسلمون أحط الناس قدراً وأشدهم فقراً. ومن الاقتراحات التي يرى بعض الطلاب الكينيين أنها ستساعد على حل شيء من المشكلة، أن يواصل بعض المتخرجين منهم من الجامعات الإسلامية، أو بعض المعاهد والمدارس الإسلامية دراستهم في بعض الجامعات الغربية، ليتمكنوا من دراسة اللغة الإنجليزية، وأخذ مؤهلات عليا تمكنهم من تولي مناصب في بلادهم، ولكن من يكفل الطلاب الراغبين في ذلك؟! ثالثا: الحالة التربوية: قررت الحكومة مادة التربية الدينية وجعلتها ملزمة في كل المدارس، ولا يلتحق بالجامعة إلا من نجح في هذه المادة، مع المواد الأخرى، ولا فرق بين أن تكون هذه المادة نصرانية أو هندوسية أو إسلامية، فإذا وجد المدرس المسلم الذي تتوافر فيه الشروط، والمدرس النصراني الذي تتوافر فيه الشروط، والمدرس الهندوسي الذي تتوافر فيه الشروط، ووجد في المدرسة طلاب من أحد الأديان الثلاثة، فلكل واحد من المدرسين أن يدرس طلاب ديانته المادة الخاصة بهم. ومن الشروط التي لا بد منها أن يجيد المدرس اللغة الإنجليزية، وكثير من المسلمين لا يجيدونها، فإذا لم يوجد في المدرسة مدرس مسلم، فلا بد أن يدرس الطلاب المسلمون المادة التي يوجد لها مدرس سواء أكان نصرانيا أم هندوسيا، ومن المعلوم أن النصراني يدرس النصرانية، والهندوسي يدرس الهندوسية، وعلى هذا تسير غالب المدارس الحكومية، لقلة المدرسين المسلمين، وفي بعض الأحيان يسندون تدريس مادة التربية الإسلامية إلى مدرس غير مسلم، وماذا عسى أن يدرس الطلاب المسلمين المدرس النصراني أو المدرس الهندوسي، حتى لو افترض فيه الحياد - وهو افتراض بعيد - ؟!. وقد كان المسلمون يحاولون تدريس أبنائهم في أيام الإجازة (السبت والأحد) من كل أسبوع، ‎ولكن الحكومة ألزمت الطلاب بالدراسة يوم السبت، فقلل ذلك من استفادة الطلاب المسلمين في دراستهم مبادئ دينهم، وفي هذا ما فيه من الخطر على أبناء المسلمين. ولا حل لهذه المشكلة إلا في أمرين: الأمر الأول: السعي في إيجاد معلمين مسلمين تتوافر فيهم الشروط، عن طريق إنشاء معاهد ومدارس تجمع بين المنهجين: المنهج الإسلامي، والمنهج الحكومي، حتى يقوموا بتدريس أبناء المسلمين هذه المادة في المدارس الحكومية، وهذا السعي موجود الآن لدى بعض المؤسسات الإسلامية، ولكنهم في حاجة إلى الإمكانات المادية والمدرسين الأكفياء، وسيأتي ذكر بعض تلك المؤسسات في القسم الثاني. الأمر الثاني: إقامة دورات تدريبية قوية للمتخرجين في المعاهد والجامعات الإسلامية، لدراسة اللغة الإنجليزية دراسة تؤهلهم للتدريس في المدارس الحكومية، وقد حاولت بعض المؤسسات الإسلامية القيام بشيء من هذا ونجحت الفكرة، وتوظف المشتركون في مثل هذه الدورة رسمياً في وزارة التربية والتعليم، ولكن الإمكانات أيضا محدودة، ومدارس الدولة الكثيرة تحتاج إلى جيش من المدرسين المسلمين. وقد أخبرني بعض المسؤولين في مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي في "نيروبي" أن الإحصاء المبدئي لمدارس الدولة وقلة المدرسين المسلمين فيها، وكون الطلاب المسلمين يدرسون التربية الدينية غير الإسلامية، كل ذلك ينذر بالخطر على مستقبل أبناء المسلمين.! وعلى سبيل المثال، فإن المدارس الابتدائية الحكومية في نيروبي وحدها، تزيد عن مائة مدرسة، 45% منها لا يوجد بها مدرس للتربية الإسلامية، فما بالك بالمدارس الثانوية فيها؟ وما بالك ببقية المدارس الحكومية في كل أنحاء كينيا، إضافة إلى المدارس الكنسية المحضة؟ والمدارس التي تشرف عليها الكنائس أو تساعدها؟ وكثير من أبناء المسلمين يضطرون للدخول فيها لعدم وجود مدارس غيرها تقبلهم! والمسؤولية تقع على كل قادر من المسلمين على إيجاد حلول لهذه المشكلة، في داخل البلاد وخارجها: فالقادر على تعلم اللغة الإنجليزية من طلبة العلوم الشرعية من أهل البلد، يجب عليهم أن يتعلموها ويسدوا الفراغ، والقادرون من الأغنياء في داخل البلد أو خارجه يجب أن يبذلوا المال لإنشاء مدارس ومعاهد إسلامية تدرس المواد الإسلامية والمواد الرسمية.
1 - كما سيأتي في القسم الثاني



السابق

الفهرس

التالي


12349509

عداد الصفحات العام

1652

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م