﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

دور الجهاد في البلاغ المبين.
السائل: نعم، فضيلة الدكتور: الرسول صلى الله عليه وسلم اتخذ عدة وسائل للبلاغ المبين ومن تلك الوسائل الجهاد في سبيل الله فما منزلة الجهاد في سبيل الله في البلاغ المبين وما دوره، وما واجب الأمة الإسلامية حوله في هذا العصر؟ الشيخ: طبعاً، الجهاد بمعنى القتال له دور عظيم في تبليغ الدعوة، لكن لم يكن الجهاد بمعنى القتال هو وسيلة مباشرة لإقناع الناس بالعقيدة، لأن الجهاد عبارة عن استخدام لوسائل القوة، والإيمان والعقيدة والتصديق واليقين لا يغرس في قلوب الناس بالسيف، لكن الجهاد شرع لحماية حرية الدعاة وحماية حرية الشعوب العامة في أن يسمعوا البلاغ المبين، وفي أن يعتنقوا الإسلام، هناك قوى دائماً في كل شعب وفي كل مجتمع وفي كل بلد تمنع بالقوة الناس من الدخول إلى الإسلام أو تمنع الدعاة من الدعوة إلى الله، شرع الله الجهاد لهدفين عامين: الهدف الأول: منع من يقفون في وجه الدعاة ويمنعونهم من الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، أو قتالهم إن أصروا على حرمان الناس من الإسلام بالقوة. الهدف الثاني: حماية من يريد أن يقبل دعوة الله ومن يدخل في الإسلام، والقوى الموجودة أو الحكومات القائمة أو السلطة في البلد المعين تعذبه أو تمنعه. شرع الله الجهاد من أجل ذلك، ويدل على ذلك أنه إذا ما فتح البلد الإسلامي واستقر الوضع فيه، فإنه لا قتال لمن رفض أن يعتنق العقيدة الجديدة، لأن الأوضاع قد استقرت، يعني إذا قضي على الطاغوت في أي بلد أصبح الناس أحراراً { وَقُلْ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] فمن بقي على دينه يترك، ومن اعتنق الإسلام يعتنقه بحرية. هذا هو دور الجهاد لحماية العقيدة، وحماية الدعوة، وحماية من يقبلون الدعوة، وهكذا جاء الأنبياء جميعاً والرسل جميعاً جاؤوا بهذه الرسالات جاؤوا بهذه الكتب، وهدفهم هو دعوة الناس إلى الإيمان، والإيمان لا يكون إلا عن حرية وعن اقتناع وعن يقين. ولكن القتال شرع للدفاع عن حرية العقيدة، وعن حرية الرأي على مستوى العالم والإسلام والحمد لله تعالى، يعني جاء ديناً يكفل الحرية للبشر ويتركهم وما يدينون، لكن لا بد من وسيلة تحرر الناس، أنت إذا ذهبت إلى بلد يحكمه الطاغوت بلد كفر وأردت من الناس أن يؤمنوا، ضعاف الناس لا يمكن أن يدخلوا في الإسلام بحرية، لأنهم سيقتلون ويعذبون، فأنت لا بد أن تحميهم، فإذا انتهى هذا الطاغوت استطاع الناس أن يقبلوا الإسلام بحرية أو يرفضوا بحرية هذا هو مقام الجهاد من الدعوة الإسلامية.



السابق

الفهرس

التالي


12330544

عداد الصفحات العام

2104

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م