﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

من المسؤول عن تبليغ الإسلام للزعماء غير المسلمين؟
السائل: أحسنت، فضيلة الدكتور، كان الرسول صلى الله عليه وسلم ينشر الدعوة بنفسه في الأماكن القريبة، ويرسل كذلك الرسل إلى الأماكن الآمنة، ويجعلهم يقومون بإمارتها إذا كان الناس يقبلونها، فإذا كان بعض البلدان حكامها من كبار الكفار والطغاة كان يرسل إليهم الرسائل، مثل فارس والروم، والآن العالم مملوء بالزعماء والطغاة ولا يوجد من يبلغهم من الحكام كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، ومهمة المسلمين أنه يجب أن يبلغ الإسلام إلى أولئك فما الحكم في مثل هذا الأمر؟ الشيخ: الواقع أن هناك أنواعاً من التيسير الآن، على المسلمين وعلى الدعاة وعلى الحكومات الإسلامية، تمكنهم من أداء هذه الفريضة، من قبل كانت الرسائل ترسل للملوك ويحملها شخص ويسير الليالي والأيام راكباً الإبل، يعني كذا وكذا فوجدت هناك مشقة وكذلك إذا أرسل الداعية يدعو الناس، الآن يمكن أن تدعو الناس وهم في عقر دارهم، الإذاعات الموجهة، والصحافة الإسلامية المنتشرة في العالم تصدر صحيفة فتقرأ في كل أرجاء الأرض، أنت تذيع شيئاً فيسمعه الناس جميعاً، الإنسان يفتح الراديو والأقمار الصناعية حتى في إذاعة كذا وكذا، فالواقع أن الأمر أصبح ميسراً من ذي قبل، يعني أصبح أداء الواجب ميسراً، المهم أن تعد الدولة الإسلامية برامج موجهة لكل دول العالم بلغاتهم، وغير المسلمين الآن يبثون في إذاعاتهم طوال أربعة وعشرين ساعة يبثون السموم إلى البلاد الإسلامية في كل قوم بلغتهم، يعني إذاعات أوروبا الآن تذيع على الأفغان بلغتهم البشتو وبلغة الأفغان، تذيع عليهم باللغات التي يفهمونها، يعني الأشياء التي تضر وحدتهم وتضر جهادهم. هناك الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم بالدعوة بنفسه، نعم يعني أيضاً كل رؤساء الدول أن يكونوا دعاة إلى الله سبحانه وتعالى، قد كان ضياء الحق الرئيس الباكستاني رحمه الله تعالى يعنى بالدعوة إلى الله، ولا تفوت مناسبة حتى في هيئة الأمم المتحدة في خطابه أو في مؤتمر عدم الانحياز في الهند أو كذا وكذا، إلا ويغتنمه ويشير إلى الإسلام، وأنه دين سلم وأنه دين خير للبشرية كلها، وكذا وكذا، فيا حبذا لو أن جميع زعماء المسلمين في المحافل المحلية وفي لقاءاتهم وفي زياراتهم قاموا بذلك. السائل: والزعماء؟ الشيخ: الزعماء لو أنهم كمسلمين تحدثوا عن المسلمين دعوا المجتمع الدولي، ودعوا بقية الزعماء إلى الدخول في الإسلام ونشروا تعاليم الإسلام في كل مجال من المجالات، على كل حال الآن وسائل البلاغ المبين وطرقه أصبحت متعددة، فبدلاً من أن ترسل الرسالة، أنت الآن تبث لملايين الناس، يعني إذاعة موجهة وتتكلم عن الإسلام وتشرحه بلغة القوم، والعالم الآن أصبح قرية واحدة ولا أقول مدينة واحدة، يعني أنت تستطيع الآن وأنت هنا وكالات الأنباء تحمل إليك نبأ حدث منذ دقيقة أو خمس دقائق في أوروبا، في أمريكا، في كذا، ولو كنا في الزمن السابق كان هذا النبأ يصل إلينا بعد سنة، يعني إذا كان يأتيك عن طريق الركبان ويأتون المحيطات في المراكب وقد لا تسمع، والآن تسمعه فور وقوعه، فلا حجة ولا عذر للمسلمين الآن وقد تعددت وسائل نشر الدعوة الإسلامية، إنما المناهج والبرامج والخطط ليست موجودة. السائل: الصفات الواجب توافرها فيمن يقوم بالبلاغ المبين. الشيخ: أن يؤمن بما يبلغه للناس وأن يكون قادراً على البيان، يعني هو التأهيل العلمي، بمعنى معرفة الشرع الذي يبلغه، والتدريب العملي على كيفية التخاطب مع كل صنف من الناس، وإقناعه بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، ثم تقوى الله، يعني أن يؤمن بما يدعو إليه، وأن يعمل به لأن الدعوة بالقدوة الحسنة والأسوة الطيبة، في نظري أنا هي الأساس ربما لا يتكلم الشخص إنما يعيش بين قوم يذهب إليهم كتاجر يعين الناس ويصدق معهم، وتصرفاته وأخلاقه تدعو الناس إلى الإسلام، بمعنى أن الناس يأتون إليه يقولون: من أنت؟ ماذا تصنع؟ لماذا كنت كذلك؟ فيقول: لأني أنا مسلم، وكذا وكذا، وقديماً قال بعض العلماء: حال رجل ـ يعني سلوكه ـ في ألف رجل خير من وعظ ألف رجل لرجل. فالدعاة إلى الآن ونحن لم نعدهم بالإيمان بما يدعون الناس إليه والالتزام الكامل يعني العمل، الإخلاص في العمل، ثم إعداده يعني تدريبه على القيام بالدعوة، أنا أركز كثيراً في كل إجاباتي على الإعداد، لأن الدعاة الذين يتخرجون ويذهبون ويوفدون إلى بلاد لدعوة الناس، لا يجيدون وسائل الدعوة ولا طرق الدعوة، والدعوة ليست فقط أن يذكر الشخص الحقائق، الداعية لا بد أن يكون ماهراً مدرباً، يستطيع أن يقنع الناس وأن يرد الشبهات، وهو في معترك أفكار وفلسفات ونظريات وأديان وفرق ونحل، فلا بد أن يكون عالماً بتلك الفرق وهذه الأديان، حتى يردها ويبطلها حتى يقيم الإيمان الحق مكانها. السائل: نشكر فضيلة الدكتور حامد على هذه الأجوبة. انتهى. الاثنين: 24/10/1409هـ ـ 29/5/1989م. لم يتيسر لي لقاء بأحد هذا اليوم فبقيت في الفندق.



السابق

الفهرس

التالي


12330832

عداد الصفحات العام

2392

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م