﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

تمتع وتكدير!
وكان الجو في هذا اليوم صحواً، وكنت أنظر من النافذة إلى الأرض لأتمتع بالمناظر الطبيعية، فكنت تارة أرى الصحاري الغبراء وتارة ماء البحر، وأخرى أرى نهراً جارياً يتلوى، ومرة خضرة غابات أو بساتين، وحيناً بعض السحب المتراكمة أو المتفرقة، كما كنت أرى بعض المدن ذات التخطيط الجميل والشوارع المستقيمة، وهكذا مرت ساعات وأنا لا أشعر بأني مسافر لما كنت أتمتع به من جمال خلق الله. ولكن مضيفي الطائرة عكروا عليّ ذلك الجو الممتع عندما أخذوا يغلقون النوافذ وطلبوا مني إغلاق نافذتي التي كنت أطل منها على خلق الله لماذا؟ لأن فيلما سينمائيا سيعرض ليشاهده الركاب ويستمتعوا به..! عند ذلك قلت في نفسي: ألا ما أحقره من فيلم..! وإنه لاستبدال الذي هو أدنى بالذي هو أعلى. ولقد تحملت مشقة فراق المناظر العليا دون أن أحفل بالدنيا، وكنت أختلس رفع غطاء النافذة بين حين وآخر، لألمح شيئا من ذلك الجمال، وكان الفيلم ثقيل الظل عليّ، لأني أريد أن أفتح النافذة بمجرد انتهائه. وبالقرب من مضيق دوفر انتهى الفيلم، فرفعت ستارة النافذة لأرى مضيق سباق السباحة العالمي المشهور. وعندما قطعنا المضيق حال السحاب بيننا وبين الأرض، فما كنت أرى منها قطعة إلا ليغطي السحاب أختها، ولي مع السحاب حوار، سيأتي عندما تعبر بنا الطائرة فوق المحيط الهادي، في رحلتنا من لوس إنجلوس إلى طوكيو، وهبطت بنا الطائرة في مطار لندن (هثرو) عاصمة الدولة العجوز التي لم تكن الشمس تغيب عنها. متى تنتهي إجراءات هذه الأمم؟! وعندما نزلنا من الطائرة كنت أقول في نفسي: متى تنتهي إجراءاتنا في مطار لندن الدولي الذي تهوي إليه الطائرات المليئة بالركاب من كل حدب وصوب؟ وزاد التساؤل عندما دخلنا مبنى المطار ورأيت تلك الجموع الغفيرة التي ملأت ساحات المباني، والتي يموج بعضها في بعض، فقلت: متى ينتهي الموظفون في هذا المطار من إكمال إجراءات هذه الأمم؟! وما إن بدأنا نسير نحو موظفي الجوازات، حتى تبددت تلك المخاوف، فلكل رحلة جناح خاص، وفي كل جناح موظفون ينقسم القادمون فيه إلى مجموعات صغيرة، فلا تمضي ربع ساعة إلا وقد انتهى كل الركاب من إجراءات الجوازات، وذهبنا إلى مكان تسلم العفش، فإذا حقائبنا قد وضعت بجانب الساحب الموزع…وهكذا كنا نتسابق نحن وحقائبنا في مطارات الغرب كلها وفي اليابان، لسرعة المعاملة والإجراءات.



السابق

الفهرس

التالي


12346565

عداد الصفحات العام

2598

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م