﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(10)سافر معي في المشارق والمغارب
عودة إلى معلومات الرحلة: انتهت مكاتبات البروفيسور آينر بيرج، التي أحببت أن تكون متصلة بمحاورته، وأعود لما كتبته في مذكراتي اليومية في أوسلو. هذا وقد كنا عازمين على زيارة جزيرة ترومو في شمال النرويج، التي توجد بها أسرتان مسلمتان، ولكن ضاق الوقت عليّ، فألغيت الحجز بعد أن حجزنا هذا اليوم لنسافر إليها غدا ً [من هنا يعود الكلام إلى المذكرات اليومية، وهي تابعة لتاريخ: 30/12/1407ﻫ ](. معلومات عن المسلمين في النرويج: رجعنا إلى الفندق وطلبت من الأخ فيصل أبي يوسف، أن يعطيني المعلومات التي كان وعدني بها عن الإسلام و المسلمين في النرويج، فأدلى بالمعلومات الآتية: قال الأخ أبو يوسف: بدأت الجاليات الإسلامية تفد إلى النرويج بعد سنة 1965م، وقبل ذلك كان يوجد عدد قليل جداً من المغاربة، أما بعد 1965م فبدأ يكثر عدد الجاليات من المغاربة، وباكستان، عندما انقسمت باكستان وانفصلت الشرقية عن الغربية، ويوجد عدد قليل من الأتراك وغيرهم. ثم أَغلقت النرويج الهجرة من سنة 1974م. وأغلب الجاليات عمال، ونسبة المتعلمين بين الأتراك 8% وبين المغاربة 20% وبين الباكستانيين 30%. يعتمد المسلمون بصفة عامة على التجارة، ويوجد أكثر من 300 محل في ملك الباكستانيين، وأغلب الباكستانيين التجار من الطائفة البرلوية. وتوجد سفارة واحدة فقط من الدول العربية، وهي سفارة مصر، وليس لها أي نشاط مع الجاليات. أما الشعوب الإسلامية غير العربية فتوجد سفارة إندونيسيا وسفارة إيران، وسفارة إيران نشطة في نشر الإسلام من وجهة نظرها. الجماعات الإسلامية: أول مركز أنشئ في النرويج هو المركز الإسلامي، سنة 1973م قام بإنشائه ثلاثة من الباكستانيين، وهم أحمد ميان صديقي وهو الآن عضو في جمعية الكُتَّاب النرويجيين، ويدرِّس أطفال المسلمين اللغة الأردية في المدارس النرويجية، والثاني أشرف بات، والثالث يسمى صوفي أصغر. فكروا في إنشاء المركز ووضعوا له قانوناً أساسياً، وهو جيد واستأجروا في أول الأمر غرفة واحدة كانوا يصلون فيها. وبدءوا يدعون المسلمين للصلاة والمحاضرات، وكانت كل الطوائف تتجه إليهم ويصلون معهم. ثم حصلت بعض الأخطاء، أهمها انطواء المسؤولين في المركز على أنفسهم، وعدم مساعدتهم في أي نشاط إسلامي خارج المركز. ومن ذلك أن صديقي أنشأ مدرسة معترفاً بها، لها منهج إسلامي مع منهج الدولة، وفيها ثمانون طالباً، وكان ذلك في سنة 1973م وطلب من المركز المساعدة في استمرار تلك المدرسة، وكان لدى المركز أموال جمعها من الكويت، ولكن المسؤولين في المركز لم يستجيبوا لطلبه، حتى إنهم لم يسمحوا لأطفالهم بالدراسة في المدرسة، ففشلت لعدم تعاونهم معه [إنها لو نجحت كانت أنفع لهم من عدة مراكز، لأن أبناءهم سيتعلمون فيها الإسلام واللغة ومنهج الدولة مع حمايتهم من الاختلاط بأبناء أهل البلد في المدارس الرسمية، وكانت قد خرجت أفواجاً كثيرة من ذلك الوقت إلى الآن.....!]. والجماعة التي تتولى أمر المركز متعاطفة مع الجماعة الإسلامية في باكستان. عدد الأعضاء العاملين في المركز أربعون شخصاً، وعدد المسجلين فيه أي المنتمين من رجال ونساء وأطفال: ألف وخمسمائة شخص. نشاط المركز: إقامة الصلوات الخمس في جماعة. تلقين دروس دينية للأطفال، مثل تحفيظ القرآن الكريم وتلاوته. وفيه مكتبة تحتوي على كتب عربية وإنجليزية وأردية. وللمركز مجلس إداري يتكون من رئيس ومساعدين، ومجلس شورى يضم عشرة أفراد. تجري انتخابات سنوية لرئيس المركز ومساعديه. وفي سنة 1980م انتخب الأخ شعيب، وهو باكستاني مثقف عنده دكتوراه في الكيمياء، رئيساً للمركز، وبقي فيه ثلاث سنوات وكان يساعده أخ مغربي يسمى رشيداً، وكان رشيد يهتم بالنشاط بين الإخوة العرب، وكان يشرف على تحرير مجلة دين الحق باللغة العربية. وقام الإخوة بتطوير نشاط المركز، بإلقاء محاضرات، وتنظيم ندوات بين النرويجيين، وزاروا الكويت وتلقوا دعماً من وزارة الأوقاف الكويتية، ولكن الأخوين: رشيد وشعيب رجعا إلى بلادهما، فضعف النشاط بغيابهما. وسبب عودتهما أن أولادهما كبروا فخشيا عليهم من البقاء في النرويج، ولم يوجد من يقوم مقامهما من الكفاءات، وأغلب أعضاء المركز بما فيهم الإداريون وأعضاء مجلس الشورى أميون. وقد حاول الأخ أبو يوسف إقناع أعضاء مجلس الشورى للمركز أن يستقدموا بعض ذوي الكفاءات من الخارج لينشطوا العمل، ولكنهم رفضوا بحجة أن تعدد الدعاة في مسجد واحد يسبب مشكلات خلافية، ولديهم إمام ولكن أعباءه كثيرة فهو يدرس يومياً ما يقرب من أربعين طفلاً، مع الإمامة وغيرها، والعرب لا يستفيدون من هذا الإمام في خطبة الجمعة وغيرها. الرابطة الإسلامية: قال الأخ أبو يوسف: وهذا هو سبب إنشاء الرابطة الإسلامية في أوسلو سنة 1985م ـ 1986م، قام بإنشائها بعض الطلبة منهم الأخ أبو يوسف، حيث كان اتحاد الطلبة المسلمين في جامعة (بلندر) قد أسس من سنة 1980م، ولا زال موجوداً ومعترفاً به، ونشاطه خاص بالطلبة في الجامعة وأنشئت الرابطة من أجل النشاط في الجاليات. ولاتحاد الطلبة فروع في جامعة: برجن، وهي تبعد عن مدينة أوسلو بخمسمائة كيلو متر، والمسؤول عنهم الأخ حسن شققليه الجزائري، وهو يحضر الدكتوراه، ويدرِّس اللغة العربية في نفس الجامعة، وعدد الطلبة المسجلين فيها عشرون، وهم الذين يواظبون على النشاط، وعدد الجالية في مدينة برجن ثلاثمائة شخص، ويقوم الطلبة بمزاولة النشاط فيهم، ويدعونهم لصلاة الجمعة وصلاة العيد ولحضور الندوات ويزورونهم. وقد رأى الإخوة الطلبة في الرابطة أن يستقدموا شخصاً متخصصاً في الدراسات الإسلامية، فطلبوا إذنا باستقدام أخ مغربي يسمى عبد الستار العروي، وهو مقيم في بلجيكا على حساب الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد التي وافقت على نقله إلى أوسلو وسيأتي قريباً. ويقوم بإدارة الرابطة أربعة أشخاص يرأسهم الأخ أبو يوسف، ويساعده الأخ خالد شكري المغربي، وهو إمام المسجد حالياً يصلي بهم الجمعة، ويشترك في الإدارة الحاج عبد العزيز الصنهاجي المغربي، والأخ فؤاد وهو أيضاً مغربي. وعدد المسجلين في الرابطة من الأسر الإسلامية ثلاثمائة نفس، وهم في ازدياد، ولم تمر على الرابطة إلا سنة واحدة. من أنشطة الرابطة: تعليم الأطفال اللغة العربية وقراءة القرآن وتربيتهم تربية إسلامية، ويشرف على ذلك الأخ خالد شكري. وتوجد حلقة أسبوعية للرجال يوم السبت، وحلقة نسائية للنساء يوم الأحد. وهناك محاولة للقيام بأنشطة أخرى، منها إلقاء محاضرات في المدارس النرويجية لشرح مبادئ الإسلام، وترجمة كتب إسلامية إلى اللغة النرويجية، وقد ترجموا كتابا يسمى: التعريف بالإسلام كتبه صاحبه باللغة الإنجليزية، ويسمى المؤلف عبد الله...والكتاب تحت الطبع بالتعاون مع الاتحاد العالمي للطلبة المسلمين. ويريدون تطوير أساليب النشاط الإسلامي، ومن ذلك إيجاد مجلة إسلامية صغيرة باللغة النرويجية، وشريط إسلامي، وفيديو، بحيث تسجل فيها المحاضرات والندوات وغيرها، بالتعاون مع شركة الهدى للتسجيل في الكويت، ومع الرابطة الإسلامية في ستوكهولم. وقد تقرر البدء بعقد مؤتمر إسلامي سنوي، وسيكون أول مؤتمر في شهر أبريل من هذه السنة. وأهم ما يساعد على القيام بالنشاط الإسلامي على خير ما يرام، بعد وجود الكفاءات، هو وجود مقر دائم للرابطة بالشراء ، لأن عدم وجود مقر دائم يعرض الرابطة لعدم الاستقرار، وعدم استمرار المشاريع والخطط والبرامج. والخطوات التي اتخذتها الرابطة في هذا الصدد هي الاتفاق مع أعضاء الرابطة المسجلين، أن يدفع كل واحد منهم عشرة آلاف كرونة مقسطة حسب مقدرة كل شخص وقد بدءوا بذلك، والمبلغ الذي استطاعوا جمعه إلى الآن من الاشتراكات وغيرها مائتان وخمسون ألف كرونة. وتكلفة المكان شراءً وإصلاحاً وتجهيزاً، يقدر بمليون ونصف المليون كرونة. وسيشتمل هذا المقر على مسجد، وقاعة اجتماعات، ومكتبة وقاعتين لتعليم الأطفال، وقاعة لنشاط النساء، وغرفة إدارة، هذه أقل القاعات المطلوبة. وإذا وجد هذا المقر المستقر فسيكون للجمعية احترام أكثر لدى الدولة والجهات الرسمية، كالمدارس النرويجية، فإذا أرادوا أن يسألوا عن الإسلام وما يتصل بالمسلمين، فإنهم سيأتون إلى هذه الرابطة ولا يذهبون إلى القاديانية أو غيرها. ويمكن كسب عناصر جديدة من المسلمين الذين ينتمون إلى جماعات تدعي الإسلام وهي ذات عقائد فاسدة كالقاديانية و البرلوية. والحكومة النرويجية تساعد الجمعيات الدينية، وتدفع لكل فرد مسجل في الجمعية مائة كرونة في السنة، فإذا كثر عدد المسلمين في الرابطة فإنها ستتلقى دعماً بمقدار تلك الكثرة وذلك يساعد على سير النشاط. ومقر الرابطة الحالي يدفع إيجاراً شهرياً خمسة آلاف كرونة ـ أي ما يعادل ألفين وخمسمائة ريال سعودي. وبعد شهر يجب إخلاء هذا المكان، حسب العقد الذي تم بين الرابطة ومالك المبنى، وأجرة الأماكن في وسط المدينة باهظة، ويخشى أن تنفق الأموال المعدة لشراء مقر دائم أجرة لمكان مستأجر. هذا ، وقد قرأت في جريدة الشرق الأوسط الصادرة يوم السبت، 2/6/1415ﻫ ـ 5/11/1994م، عدد: "5821" أن المسلمين في النرويج، قد بدءوا في تنفيذ مشروع بناء أول مركز إسلامي متكامل، وأنهم اشتروا لذلك مبنى في وسط العاصمة، يحيط به منتزه مفتوح. وعسى أن يكونوا قد تمكنوا من إتمام هذا المركز، لينفع الله به المسلمين في هذا البلد النائي عن البلدان الإسلامية. ولا توجد صلة مخطط لها الآن من الرابطة بغير المسلمين بصفة جماعية، وإنما توجد اتصالات فردية، واتحاد الطلبة المسلمين في الجامعة له اتصالات بغير المسلمين بحكم اختلاطه بهم في الدراسة، ويحضر بعض النساء غير المسلمات اجتماعات الأخوات المسلمات، وقد أسلم بعضهن بسبب هذه اللقاءات. ومن أهم المشكلات التي تواجه الرابطة في امتداد نشاطها في الدعوة عدم وجود متفرغين، وإنما يقوم الأفراد الموجودون بها بالعمل تطوعاً مع أعمالهم الرسمية. وصلة الرابطة بالمركز الإسلامي الثقافي في أوسلو طيبة، والتعاون موجود. ويرتبط بالرابطة بعض أفراد المسلمين من خارج أوسلو، منها مدينة: ترومسو، ويوجد في الجزيرة التابعة لمدينة ترومسو - وتسمى هذه الجزيرة (كارل راي) - الأخ عبد السلام وهو نرويجي وزوجته مسلمة وله خمسة أطفال، وهو المسؤول عن العمل هناك وهي تبعد ألفي كيلو متر شمالاً. كما يوجد شخص آخر ويسمى علي الصياح وهو جزائري وزوجته مسلمة نرويجية. وللرابطة فرع في مدينة برجن، وكذلك في منطقة ساسبورج في الجنوب، ويوجد أخ فلسطيني وأسرته وهو يتعاون مع الرابطة. [وهو الذي زرناه يوم الأحد 29/12/1407ﻫ].



السابق

الفهرس

التالي


12434663

عداد الصفحات العام

2735

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م