﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

المجلس الإسلامي الأعلى وأسباب ضعفه:
والمجلس الأعلى مظلة لجميع الهيئات الإسلامية، ولكنه في الفترة السابقة لم يكن نشيطاً، والسبب في ذلك عدم تكاتف الهيئات المحلية، حيث نفرت معظم الهيئات من المجلس لخوفها من استبداده وتعسفه عليها، وقد رأوا مثالاً واضحاً لذلك الاستبداد في المجلس الأعلى لمسلمي تنزانيا، إذ استولت الحكومة على المجلس وضيقت بواسطته على الهيئات الإسلامية، وكذلك لم تكن العلاقة جيدة بين مسلمي إفريقيا والجمعيات الإسلامية الآسيوية. وبعد مجيء الشيخ محمد محمود الصواف سنة 1972م، وتكوين المجلس، كانت الفكرة طيبة ولكن المسؤولين عن المجلس لم يكونوا على المستوى المطلوب فحصلت بذلك خيبة أمل وعدم تحقق ما كان المسلمون يرجونه من خير في هذا المجلس، وخشيت الهيئات المحلية أن يستولي المجلس على أملاكها، مثل لجنة المسجد الجامع وجمعية الشبان المسلمين. ولكن بمرور الزمن واستمرار المجلس تبين أنه لا يريد فعل شيء مما كانت الهيئات تخشاه، وأنه لا حق له في ذلك، وخاصة مع الانفتاح السياسي في البلد وتعدد الأحزاب، ودور المجلس - حالياً - قاصر على المشورة والتوجيه وليس للاستيلاء على المؤسسات وممتلكاتها. أما العضوية فليس لكل واحد حق في أن يكون عضواً في المجلس، لأن ممثلي الهيئات هم الذين يختارون أعضاءهم الممثلين في المجلس. ومن أسباب ضعف المجلس أن هناك هيئات كانت منافسة له، منها الاتحاد الوطني لمسلمي كينيا، ومقره الرئيس في نيروبي، وكان يرأسه السيد الحاج عيسى كوريا، وكذلك جمعية الرعاية الاجتماعية لمسلمي شرق إفريقيا، وكان يرأسها شيخ شيعي وكان مصدر أملاكها جماعة أغا خان، فأشار أعضاء الجمعية الشيعية لاستثمار أموالها في البنوك ودفع الربا للمجلس الأعلى من أجل دفع الرسوم الدراسية للطلبة، وفرع هذه الجمعية في تنزانيا وقد أغلقه الرئيس القسيس (نيريري). قلت: لماذا لا يقوى المجلس الأعلى؟ فقال: توجد محاولة لتقويته، وبخاصة في فترة الدكتور عبد الغفور البوسعيدي - رئيسه الحالي - حيث يحاول تغيير لوائح المجلس فيما يتعلق بمواد اختيار الممثلين للهيئات، بدلاً من اللوائح السابقة، وتوزع على الهيئات لإقرارها أو تعديلها، حتى يشعروا أن المجلس لهم وتكون له مكانته. من أسباب عدم نجاح المجلس الإسلامي الأعلى وجود عجز ماليّ، إذ لا يوجد عندهم ما يدفعون به نفقات الهاتف، فضلاً عن غيرها، وذلك يجعلهم غير قادرين على الحركة، فإذا أخذنا مثالاً رئيس المجلس (عبد الغفور البوسعيدي) فليس عنده تجارة، وإنما يتقاضى راتبه فقط، وقلما يجد ما يدفع من جيبه لدعم المجلس، والمجلس ليس عنده ما يساعده في أداء مهمته، وفي العام الماضي أرادوا عقد مؤتمر لعلماء المسلمين في كينيا، لحل بعض الخلافات، فكانوا عالة على هيئات أخرى ساعدتهم بتكاليف المؤتمر. [1]. قلت له: أعضاء المجلس - في الحقيقة - هم كل المسلمين، فهل كلهم عاجزون فعلاً عن مده بالمال أو مقصرون في ذلك؟ قال: المسلمون هنا ضعفاء، وهم قلة وأغلب السكان نصارى ولسنا كالسعودية مثلاً - كل أهلها مسلمون - ومعظم التجارة في كينيا في أيدي شركات عالمية أوروبية، أو بأيدي هنود غير مسلمين، والسيادة في البلد للأفارقة غير المسلمين، ومما يدل على عجز المسلمين أن جمعية الشبان المسلمين لا تجد ما يكفيها من المساعدات لتنفيذ نشاطها، وتضطر لبعث علماء إلى الخارج لجمع تبرعات ميزانيتها السنوية من السعودية وغيرها، وكذلك يطلب من كل طالب في المدارس الثانوية عشرة آلاف شلن كيني لكل فترة، ودخل الفرد قد يكون 2000 شلن، فمن أين يدفع؟ وقد تضرر المسلمون خاصة من الرسوم، وإن كان غيرهم قد يتضرر، ومن الأدلة على عجز المسلمين أن معظم الآباء لا يستطيعون دفع 20 شلن كيني شهريا لمعلم القرآن الكريم لأولادهم، ولذلك يصعب وجود تدبير محلي يغطي تكاليف عمل المجلس الأعلى باستمرار.
1 - هذه الفقرة وما بعدها أدلى بها الأخ فاروق في جلسة أخرى في يوم السبت بتاريخ1/11/1415هـ 1/4/1995م



السابق

الفهرس

التالي


12349301

عداد الصفحات العام

1444

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م