﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

صراع الثوب السعودي والطاقية الباكستانية!
أما أنا فقد لَبَّسْتُ على تلك الجموع بلباسي المختلط، فكان ثوبي عربياً وطاقيتي [1] باكستانية. فكان الذي ينظر إلى رأسي يعاملني معاملة الباكستانيين ويدفعني ولا يبالي، والذي ينظر إلى ثوبي يحترمني ويوسع لي، ولكن الجموع الغفيرة ما كانت مستعدة للتأمل في الثوب لتحترم صاحبه، فكان الذين يدفعونني هم الغالبية العظمى! تمنيت وقتها أن أكون لابساً طقماً كاملاً من اللباس العربي ـ بما في ذلك المشلح "العباءة" بل والعقال الذي لم ألبسه في حياتي إلا يوماً واحداً، لأكون مع زملائي العرب، وبخاصة أن الدكتور عبد الله بن عمر نصيف كان حريصاً على أن أكون بجانبه فقد كان يلتفت إلي، وتارة يحاول مسكي بيده، ولكنه غلب على أمره. ووقف صفوف من التلاميذ الصغار وأخذوا يطيعون أوامر مدربهم: يمين يسار، أمام قف، وأنشد بعضهم بعض الأناشيد. ثم تقدم أحد الأساتذة ورحب بالدكتور وضيفه، وأثنى على الرابطة ومساعدتها للمسلمين وشكا حاجة الجامعة إلى الدعم. ثم طلبوا من الدكتور أن يدعوا فتقدم ورفع يديه ودعا وهم يؤمنون. ثم ذهبنا إلى المسجد وأخذ الناس يتدافعون، وغَلَّبت أنا قلنسوتي، فتأخرت متعمداً خشية أن يدفعوني حتى أسقط. ولم أكن متوضئاً، فملت إلى الميضأة وتوضأت، ثم نظرت إلى المسجد وقد دخل الضيوف، ولم يبق موضع يمكن للمرء أن يدخل منه، وتوجد في مؤخرة المسجد مظلة قد امتلأت بالناس بدون فرش، والجو ساخن، فحاولت أن أجد مكاناً في تلك المظلة، ونظر أحد المصلين إلى ثوبي فعرف أني عربي، فوسع لي وفرش لحافه أمامي فقعدت. وكان من ضمن الحاضرين الشيخ صبغة الله مجددي رئيس دولة أفغانستان وابنه ذبيح الله وبعض حراسه. وعندما رآني صبغة الله الذي قابلته قبل أيام في بيشاور، قبل أن يدخل المسجد تأمل في وجهي، ثم قال لي: لقد صعب على أن أتعرف عليك، وما عرفتك إلا بعد تأمل. وقام الشيخ سميع الله رئيس الجامعة، فألقى كلمة ترحيب بالدكتور والضيوف وعَرَّف بالمدرسة، وذكر أن كبار قادة الأفغان تخرجوا منها، وأنه يقف ضد أي محاولة لتنفيذ القوانين وأنه يتعاون مع العلماء والاتحاد الجمهوري الإسلامي لإقامة حكم الله في باكستان، ثم طلب من الشيخ صبغة الله مجددي أن يلقي كلمة، فتحدث عن الجهاد والإخلاص فيه وحث على مواصلته ضد أعداء الله. ثم طلب من الدكتور عبد الله نصيف أن يلقي كلمة، فتحدث عن طلب العلم والاجتهاد فيه وأنه نوع من أنواع الجهاد. وكان هذا كله قبل صلاة الجمعة، والناس يتزاحمون على باب المسجد من أجل أن يشاهدوا الضيف. وعندما التفت الدكتور عبد الله نصيف، فلم يجدني بجانبه في داخل المسجد أخذ ينادي بمكبر الصوت: الدكتور عبد الله القادري! ولكن القادري تجاهل النداء، فقد حظي بمكان يصلي فيه، ولا يمكنه التحرك إلى داخل المسجد، وبعد الصلاة جاء شاب من المدرسة يلتمسني، وأخذ بيدي وأخرجني من بين الناس الذين أخذوا يوسعون لي، وقد تيقنوا أنني ضيف عربي، وذهبنا إلى منزل الشيخ سميع الله لتناول طعام الغداء. وفوجئت بوجود الشيخ عبد الحميد الزنداني اليمني هناك الذي رآني قبل أن أراه وأعجبه منظر الطاقية والثوب فأخذ يبتسم، وبعد الغداء رجعنا إلى إسلام أباد.
1 - وتسمى عندهم: توبي



السابق

الفهرس

التالي


12327691

عداد الصفحات العام

3246

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م