كنا على موعد مع الشيخ "عبد الرحمن بن عبد البصير" في الساعة العاشرة، ولكن عندما طرقنا الباب بقينا عشر دقائق تقريباً دون أن يظهر لنا أحد، ثم فتحت الباب امرأة كبيرة السن ـ ظهر فيما بعد أنها زوجة الشيخ ـ وعندما أخبرها الأخوان أننا على موعد مع الشيخ، قالت: إن الشيخ نائم ومتعب، لأنه ما نام إلا بعد الفجر بسبب تجهيز جنازة أحد المسلمين، فقالا لها ما قالاه للشيخ العبادي: هذا أستاذ من المدينة المنورة، ووقته قصير، قد لا يتمكن من لقاء الشيخ مرة أخرى، فدخلت وأيقظت الشيخ وأخبرته بذلك، فأمرها أن تفتح لنا المجلس حتى يتجهز ويخرج، ففعلت.
الكاتب مع الشيخ عبد الرحمن بصير في منـزله
الشيخ عبد الرحمن بصير في منزله يهدي للكاتب تاريخ تنابارو
صورة كاريكتورية للمسلم عبد البرنز الذي قاد مظاهرة ضد الحكومة العنصرية في جنوب أفريقيا سنة 1886م
المسلمون في الكيب يحتفلون بالشيخ أبي بكر أفندي 1862م وقد وفد إليهم للإصلاح بينهم
صورة لبعض المسلمين الذين كانوا يجهزون الموتى في أحد المستشفياتThe Bubonic Plague Hospital في كيب تاون 1901م
وكنت حريصاً على لقاء الشيخ لما ذكر لي من اطلاعه الواسع على تاريخ المسلمين في هذا البلد. وخرج الشيخ ـ طويل القامة ـ يبدو عليه أثر الإرهاق، واعتذرنا له عن إزعاجنا له، واعتذر هو عن التأخر بسبب ما ذكرت امرأته.
ولد الشيخ عبد الرحمن سنة (1923م) في كيب تاون، وأصل أجداده من ماليزيا.
تعلم مبادئ الإسلام على بعض علماء كيب تاون، وكان منهم الشيخ "إسماعيل حنيف" والشيخ "أحمد بهاء الدين".
وهو إمام لـ(مسجد برهان الإسلام) من سنة 1962م إلى الآن، مضى له في إمامته 37 سنة. ويقوم بتدريس أبناء المسلمين في المسجد. وقد كان والده عبد البصير إماماً لنفس المسجد 52 عاماً. ويقوم بالدعوة إلى الإسلام، وله نشاط اجتماعي. وكان يمتهن الخياطة.
وسألته عن علماء البلد؟
فقال: العلماء كثيرون، ومنهم:
الشيخ صالح العبادي. والشيخ محمد شاكر جميل الدين، مؤسس مجلس الشورى. والشيخ محمد طيب ياسين. ووالده ـ أي والد الشيخ عبد الرحمن ـ والشيخ بهاء الدين. والشيخ محمد صالح حجي هِنْدِرِكْسْ وأولاده. والشيخ حَمَد طِلاب الدين. والشيخ إسماعيل طالب. والشيخ إسماعيل تَارِن.
وعدد المسلمين في كيب تاون: ( 1,4 مليون). [1].
|
|