﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

هل أنتِ عربية!
صعدنا إلى المسجد ذي القباب التسع، الذي زينت نقوشه بالآيات القرآنية، فأخذنا نتأمل في أول بناء شاهدناه من آثار المسلمين في بلاد الأندلس السليبة، ووقف صبيان طليطلة وصباياها يصوبون أنظارهم إلى هؤلاء القوم الذين يتأملون في هذا البناء القديم المهجور، يبدو على وجههم الحزن والأسى. ولا فرق بين وجوه هؤلاء الأطفال عن وجوه أقرانهم في البلدان العربية: الدم العربي واضح فيهم، قال الشيخ لبنت صغيرة: أنت عربية؟ فأخذت تردد كلمة عربي، عربي... وكأنه ذكرها بهذه الكلمة التي ربما سمعتها من أبيها وأمها الساكنين بجوار المسجد الذي يزوره العرب كثيراً، وقد تكون البنت سألت عن هؤلاء الزوار فقالوا لها عرب، فذكرها الشيخ بالكلمة فأخذت ترددها حتى لا تنساها. وكنت حاولت أن أنفث ما يتلجلج في صدري من أسى وحزن على هذا المنظر المؤسف المبكي: مسجد شيده أولياء الله بقي أكثر من ثمانية قرون مهجوراً ينتظر من يحيي فيه ذكر الله فلم أجد فيه تلك الصفة، فقلت:

ولكني لم أقدر على مواصلة إنشاء إتمام هذا المطلع، لأنا كنا على عجل، إذ كانت الشمس على وشك الغروب، ونحن في حاجة إلى أن نرى أماكن أخرى، وذهبنا إلى سور المدينة الذي ما زال يحتضنها من بعض جهاتها، وبقربه باب جسر نهر تاج الذي بني في عهد المسلمين، وهو يؤدي إلى قصر في الشاطئ الآخر من النهر. ثم رجعنا إلى مدريد والأسى والحزن والألم يحزان في نفوسنا على ضياع مجد تليد شيده لنا الآباء فأضعناه. كما قال الشاعر الأندلسي يرثى سقوط طليطلة من أيدي المسلمين:



السابق

الفهرس

التالي


12350173

عداد الصفحات العام

2316

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م