﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

خاطرة عن البلاغ المبين:
إذا قارن المنصف المطلع بين الإسلام وغيره من الأديان يجد ما يلي: (1) أن جميع الأديان - غير الإسلام - السماوية المحرفة والوثنية لا يوجد فيها ما يستحق الإيمان به، ولا العمل بما فيه، ولا تبليغه إلى الناس، ليس لعدم فائدة تلك الأديان فقط، بل لما فيها من الضرر على المعتقد والتصور والحياة. (2) أن تلك الأديان- على رغم وجود دعم قوي لها من مال ورجال وأجهزة تعليمية وإعلامية ووسائل مادية ومعنوية متنوعة - لا يستطيع دعاتها والقائمون بنشرها أن يقنعوا بها العقلاء من الناس، ولا تطمئن إليها القلوب، لأن ما فيها يخالف العقول والفطر فلا يجد من دعا إليه حجة يقنع بها العقول.[1]. والذين يصدقون دعوة تلك الأديان لا يخلون من أحد شخصين: الأول: المقلد تقليداً أعمى، جمد عقله وعميت بصيرته فسار على غير هدى. والثاني: من يحصل على منفعة مادية من مال أو منصب أو جاه وما أشبه ذلك فسار على ذلك لتلك المصلحة، وهو يدري أنه على باطل. أما الإسلام فعلى العكس من ذلك: (1) فيه عناصر لا حياة للبشر بدونها، إلا كما تحيا البهائم، وهي: الإيمان بأصوله وفروعه، والعلم النافع، والعمل الصالح الذي تسعد به البشرية، إذا هي أقبلت عليه وعملت به. وهو بذلك يستحق، بل تقتضي الضرورة الإيمان به والعمل به والدعوة إليه وتبليغه لكافة الناس. (2) إن الإسلام- برغم الجهود الكثيرة التي قام بها أعداؤه لتشويهه بكل وسيلة أتيحت لهم، وبرغم القدوة السيئة التي يراها الناس في كثير من اتباعه الذين نفَّروا الناس منه بأعمالهم قادة ورعية، إلا من شاء الله، ومع قلة الحاملين له حقاً وقلة الداعين إليه، ومع ذلك كله - فهو غني بما فيه من حق وما فيه من نفع، وما فيه من موافقة العقل السليم والفطرة الصافية، غني بالحجج والبراهين القوية التي تقنع العقول بأنه حق، وتطمئن إليه القلوب وتسكن. فالإسلام وحده هو الذي يستحق أن يبلغ للناس كافة ويستطيع الداعي إليه أن يكون بلاغه مبيناً واضحاً.
1 - ومعنى ذلك أنه مهما اجتهد أهل تلك الأديان أن يكون بلاغهم لها مبيناً لا يقدرون لأن الشبهات التي تحملها والمعاني المضادة للفطرة والعقل لا تؤهل بلاغهم لها أن يكون مبيناً



السابق

الفهرس

التالي


12351665

عداد الصفحات العام

3808

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م