﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

دعوة زعيم الهندوكيين في سنجاراجا:
أكد لنا الإخوة المسلمون في جزيرة بالي تسامح الهندوكيين معهم واحترامهم، ومساعدتهم مادياً في بعض شؤونهم، كبناء المساجد وترميمها والاحتفالات الدينية، قالوا: وكثير من عامتهم مقتنعون بالإسلام، ولكنهم يتمسكون بدينهم تقليداً لمتبوعيهم، ويصرح بعضهم بأنهم إذا دخل زعماؤهم في الإسلام فإنهم سيدخلون فيه أيضاً. وأثنوا على زعيمهم في هذه المدينة بأنه يتعاطف كثيراً مع المسلمين.
الكاتب يدعو زعيم الهندوك في جزيرة بالي ـ مدينة سنجاراجا ـ إلى الإسلام في منزله، ويرى الزعيم المذكور على يسار الكاتب متواضعاً مبدياً سروره بالزيارة والحوار، وعلى يمين الكاتب الشيخ عبد القوي، وعلى يسار الزعيم الحضرمي أحمد معاشر. 16/9/1400هـ ـ 28/7/1980م
دعوة زعيم الهندوكيين إلى الإسلام ـ إندونيسا جاكرتا 16/9/1400هـ ـ 28/7/1980م
فطلبت منهم أن يضربوا لي معه موعداً في هذا اليوم، لنلتقي به ونشرح له الإسلام وندعوه إلى التوحيد، ونشكره على تعاطفه مع المسلمين. فاتصلوا به ورحب بالزيارة عندما بلغوه رغبتنا في زيارته، وزرناه في الساعة التاسعة صباحاً في مكتبه، وشكرناه على حسن معاملته المسلمين، وأخبرناه بموقف النجاشي من المسلمين عندما هاجروا إلى بلاده من إيذاء قومهم إياهم في بدء الرسالة في مكة، وأن الرجل أسلم وحسن إسلامه وصلى الرسول صلى الله عليه وسلم عليه صلاة الغائب، وأن ذوي العقول النيرة إذا شرح لهم دين الإسلام تقر به عقولهم ويدخلون فيه، وقد كان هذا على مدار تاريخ الإسلام واقعاً، فقد أسلم كثير من أهل الكتابين في القديم والحديث، وكذلك الوثنيون في فارس والهند وغيرها. وبينا له أننا إنما جئنا إليه طمعاً في أن ينقذه الله تعالى بالإسلام الذي لا يوجد في الأرض دين يرضى الله به غيره، وأن رسالة هذا الدين عالمية يجب على كل الناس الإيمان بها، وأن الحجج والبراهين المقنعة قد قامت على كون هذا الدين هو الحق وما سواه باطل، كما قامت على صحة رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم الأنبياء، وأن هذا القرآن حق منزل من عند الله تحدى الله به الإنس والجن أن يأتوا بمثله فلم يقدروا على ذلك منذ نزوله إلى يوم القيامة، وأن سبيل الجنة التي يطمع فيها أهل الأديان المقرون باليوم الآخر والجنة والنار، هو هذا الدين فقط، وأن النجاة من النار لا تكون إلا لأهله، وأن كل جزئية من جزئيات الإسلام تدل على أنه حق، ويكفي أن الأمم التي حاربته قد دخلت فيه، ولا يزال المنصفون من أعداء الإسلام ينطقهم الله بالحجة على أنفسهم. ولذلك رغبنا في زيارتكم طمعاً في إنقاذكم من النار ودخولكم الجنة أنتم وأتباعكم، جئنا ندعوكم إلى الله ( والدخول في هذا الدين حتى يكون لكم أجركم وأجر أتباعكم، ولا تتحملوا وزركم ووزرهم بعدم الدخول في هذا الدين. وقلت له: إن هذا الرجل ـ أعني الشيخ عبد القوي ـ يحفظ القرآن كله، وهناك آلاف من المسلمين يحفظونه كما أنزله الله وهو محفوظ من التحريف، ولا يقدر أحد على تحريفه، ولو تجرأ أحد على تحريف كلمة أو حرف منه، لوجد المسلمين في العالم كله يضجون من فعله ويعلنون للناس كذبه، ولو كنت تفهم اللغة العربية وسمعت منه وصف الجنة ونعيم أهلها ووصف النار وعذاب أهلها، لطرت شوقاً إلى الأولى بـ(لا إله إلا الله محمد رسول الله) ولهربت خوفاً من الثانية بترك عبادة غير الله تعالى، ونحن نرغب في أن تدخلوا في دين الله في أسرع وقت، لأن الإنسان لا يدري متى يقتاده الموت إلى قبره، والموت على غير الإسلام يورث الحسرة والألم والخلود في النار. ونرغب أن نكون أمة واحدة ندعو إلى الخير ونأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، وكان يظهر السرور بكل ما يسمع. وأجاب: أنه قد قرأ ترجمة القرآن الكريم، ووجد أن ما نقوله له موجود في القرآن، وأنه يرى أنه حق وقال: إنني أتابع الأذان وتعجبني ألفاظه، وقال: إننا نأسف لقصر زيارتكم، وكنا نود لو تأخرتم عندنا أكثر. فاعتذرنا بارتباطنا وأننا إذا جئنا مرة أخرى إلى إندونيسيا سنحاول زيارته، ووعدنا ببعث كتب إسلامية إليه مترجمة وغير مترجمة. وكان المترجم بيننا هو الأخ عبد الله سعيد باهرمز. وهنا يجب أن نقولها صريحة: إن المؤسسات الإسلامية ـ على الرغم مما تبذله من جهود في سبيل الدعوة إلى الله ـ مقصرة في التخطيط والتنظيم والتنفيذ لهذه الدعوة، وإن بعث دعاة حكماء مدربين ملمين بالأديان المقارنة مزودين بالحجج المقنعة مثقفين ثقافة عصرية مع الفقه في الدين، يلتقون بأمثال هذا الزعيم مع حمل الكتب المترجمة إلى اللغة المحلية لأي بلد، لجدير بفتح الباب أمامهم للدخول في دين الله تعالى، أو إقامة الحجة التي أوجبها الله على الأمة الإسلامية. وإذا لم يدخلوا في أول الأمر فيمكن عقد صلات معهم تكون سبباً للدخول فيه مستقبلاً، وإن على الدعاة إلى الله أن يكونوا أعزة بدينهم يدعون إليه العظماء في قومهم كما يدعون السوقة، كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم، وما الذي يمنع الداعية المسلم من دعوة رؤساء الأديان، بل وزعماء الحكومات ما داموا ضالين عن منهج الله، لعل الله يشرح صدورهم لهذا الدين. وقد بعثنا لهذا الزعيم ترجمة معاني القرآن الكريم وتفسيره باللغة الإندونيسية، وسنوالي مراسلته لعل الله تعالى يهديه. ثم ودعناه قائلين: السلام على من اتبع الهدى (لم تترجم له هذه) وكان وداعه لنا حاراً نسأل الله له الهداية والتوفيق. وغادرنا مدينة سنجاراجا في الساعة العاشرة إلا عشرين دقيقة صباحاً، ووصلنا مدينة دنباسار في الساعة الحادية عشرة والدقيقة الثلاثين، فصلينا الظهر والعصر قصراً وجمعاً في دكان عم عبد الله باهرمز أخي أبيه، ثم خرجنا إلى المطار في الساعة الواحدة والنصف، وفي الساعة الثانية والنصف صعدنا إلى الطائرة، للسفر إلى جاكرتا.



السابق

الفهرس

التالي


12347137

عداد الصفحات العام

3170

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م