﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(06)سافر معي في المشارق والمغارب
حوار مع الأخ المسلم الإيطالي عبد الرحمن (ROSARIO PASQVINI): ميلانو 13/1/1409ﻫ في المركز الإسلامي. انظر الصورة رقم (3) في ملحق صور إيطاليا. http://www.al-rawdah.net/vb/forumdisplay.php?2-%C7%E1%E3%E4%CA%CF%EC-%C7%E1%DA%C7%E3 ولد سنة 1934م. تخصصه: حقوق. الديانة السابقة: كاثوليك. كان في أول أمره ملتزماً بها ولكنه أصبح ملحداً، ثم أسلم. سألته عن سبب إلحاده؟ فقال: إن الكنيسة فيها استغلال الفرد لأخيه وظلمه. لت: متى أول ما سمعت عن الإسلام؟ المسلم الإيطالي عبد الرحمن في المركز الإسلامي بميلانو قال: عندما كان يذهب إلى المدرسة، وعمره (9 سنوات تقريباً) وكان الذي سمعه مجرد تعريف مقتضب. وقال: إنه عندما ألحد انضم إلى اليسار المتطرف، ووجد عندهم نفس ما كان في الكنيسة من سيطرة الفرد على الفرد وظلمه، فلم يبال بعد ذلك فرفض الانضمام إلى اليسار، وأخذ يبحث عن الحقيقة والمذهب الذي يكون فيه عدل بين الناس ومساواة وكان هذا هدفه. وقرأ عن الإسلام قراءة نظرية، ولكن الشكوك كانت تصاحبه حتى التقى الأخ الشيخ علي أبو شويمة [أردني الأصل إيطالي الجنسية وهو رئيس المركز الإسلامي في ميلانو وطبيب عنده عيادة خاصة[.ففهم حقيقة الإسلام ودفعه ذلك إلى الدخول فيه. وقال: عندما التقى الأخ علي تعاون معه، ومعهما اثنان آخران على تأسيس المركز وكان ذلك سنة 1974م. قلت له: ما موقف أسرتك من إسلامك؟ قال: إنهم تركوا له حريته لأنه متعلم مثقف وأما أصدقاؤه فقد ذهلوا منه عندما تغيرت حياته بالإسلام. قلت له: ما الفرق بين حياتك قبل الإسلام وحياتك بعده؟ قال: تحققتْ بالإسلام إنسانيتي وأشكر الله الذي هداني للإسلام. قلت له: هل توجد كتب إسلامية باللغة الإيطالية في متناول أيدي الناس؟ قال: توجد كتب تتحدث عن الإسلام، ولكنها لا تجذب الناس إليه إنما تبعدهم عنه وتنفرهم منه، ويأمل من المسلمين أن ينشروا الكتب الإسلامية السليمة الجذابة. قلت له: هل تظن أن الحجة قامت على سكان إيطاليا بفهم الإسلام؟ قال: لم تقم الحجة لأنهم لم يفهموا حقيقة الإسلام. قلت: من المسؤول عن إقامة الحجة بتبليغ الإسلام؟ قال: تقع المسؤولية على القائمين على الدعوة في العالم العربي، لأن العرب هم الذين تلقوا الوحي وهم يفهمونه ويجب أن يقوموا بالدعوة إليه. وأجهزة الإعلام بأوروبا بيد أعداء الإسلام الذين يتعمدون تشويهه باستمرار. وللمركز الإسلامي نشرة تسمى رسالة الإسلام لا يطبع منها إلا ألفا نسخة فقط في الشهر لقلة الإمكانات وكان يجب أن لا يقل عددها عن مأتي ألف نسخة. قلت: ما الموضوعات التي ترى لها الأولوية في الإسلام بالنسبة للإيطاليين؟ قال: قبل الحديث عن الموضوعات يجب أن يكون الداعية قوياً منظماً وعنده وسائل مادية وإعلامية للوصول إلى قلوب الناس. وقال: لو وجد مسجد له مئذنة طويلة وقبة كبيرة، فان ذلك مظهر يؤثر في الأوربي، بخلاف ما إذا كان المسجد الذي يصلي فيه المسلمون ويتجمعون فيه غرفة أو شقة صغيرة. قلت له: هذا جيد ولكن الرجال الأكفاء يجب أن يوجدوا قبل الأمور المادية وقبل المظاهر، وأنا أعرف مساجد في أوروبا هي كما وصفت بالنسبة للمظهر، ولكنها شبيهة بالمتاحف لا نشاط فيها ولا تأثير لها، وضربت له مثالاً بمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، كيف كان من حيث المظهر وكيف كان من حيث التأثير؟ [مع الاعتراف بأن بين الجزيرة العربية حينئذ وأوروبا الآن فرقاً من حيث التقدم المادي] وذكرت له أن بعض الجماعات في أوروبا تنطلق دعوتهم من غرف صغيرة وتأثيرهم أكثر من تأثير جماعات عندهم مساجد كبيرة… فاعترف بذلك. ثم تحدث عن الموضوعات التي تكون لها الأولوية في إبرازها فقال: إن كل شخص من الأوربيين يختلف عن الآخر في تفكيره وفي تساؤلاته، فهو في حاجة إلى طرق الموضوعات التي تهمه، هذا إذا كان الاتصال فردياً. أما إذا كان عن طريق الوسائل الإعلامية العامة، فيجب أولاً قراءة القرآن الكريم على الناس، ثم تفسير آيات قرآنية مرتبطة بالواقع الذي يهم الناس، مثل طاعة الوالدين والمعاملات على وجه العموم. قلت له: ما صفات الداعية الذي يمكن أن يؤثر في الإيطالي بدعوته؟ قال: الإجابة على السؤال صعبة، والمهم التقوى والتحلي بالصفات التي دعا إليها القرآن والسنة، وأن يجيد لغة القوم الذين يتحدث إليهم، وأن يكون حليماً، عنده ثقافة واسعة، وله شخصية قوية. قلت له: ما سبب قلة الداخلين في الإسلام في أوروبا بخلاف أفريقيا والسود في أمريكا وجنوب شرق آسيا؟ قال: الله أعلم، ولكن من الأسباب الواضحة الواقع الاجتماعي، فالأمريكان السود جعلهم اضطهادهم يبحثون عن دين يساعدهم على التخلص من ذلك وكذلك الأفريقيون. أما إندونيسيا وماليزيا، فان لديهم تربية معينة بالديانة البوذية وفيها هيمنة الفرد على الفرد وحيثما وجدت هذه التربية فأهلها يسيطرون على الناس. قلت: ما الوسائل الممكنة قانوناً لنشر الدعوة في إيطاليا؟ قال: القانون الإيطالي يبيح لكل الأديان أن تتحرك، والذي ينقص المسلمين هو الوسائل المادية، وهذه الإمكانات القانونية يخشى إذا كثر المسلمون أن يحال بينهم وبين الاستفادة منها. قلت: ما العقبات التي تعترض الدعوة الإسلامية في إيطاليا؟ قال: أهم العقبات الوسائل المادية، وضرب لذلك مثلاً بالمركز الإسلامي الذي يستطيع أن يقوم بنشاط دعوى يلفت أنظار الناس إلى الإسلام، فلو حصل على مليار ليرة لاستطاع أن يبنى إذاعة، ويمكنه أن يعلن عن الإسلام ونشاطات الدعوة في المترو الذي يستعمله مليوناً شخص، فلو تمكنا من كتابة إعلان فيه هكذا: من أراد أن يتعرف على الإسلام فليحضر إلى المركز الإسلامي في ميلانو، مع ذكر العنوان لأقبل كثير من الناس إلى المركز للسؤال عن الإسلام. وقال: إن الإيطاليين المسلمين في حاجة إلى التعليم في الجامعات الإسلامية، وبذلك سيكونون مؤهلين للدعوة... والمسلمون في حاجة إلى مقبرة ومجزرة... وهذه من الأمور التي لابد منها لهم. قلت له: كم عدد المسلمين الإيطاليين؟ قال: ثلاثة آلاف تقريباً ولا توجد إحصائية دقيقة، وأغلب المسلمين الإيطاليين على السنة، ولا يوجد منهم من هو قادياني. قلت: كم عدد المسلمين الإيطاليين في ميلانو؟ قال: مائة شخص تقريباً. وقال: الأمل أن تقوم الدولة الإسلامية في إيطاليا تحقيقاً لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم، من أن روما ستفتح كما فتحت القسطنطينية. [قلت: اليوم الذي ستحقق فيه ذلك سيكون المسلمون فيه على غير حالتنا التي نحن فيها الآن]. [S1] (05)المسئولية في الإسلام تكملة لمسئولية الإمام وإذا أردنا أن نفصل بعض التفصيل، فنذكر أن من حقوق الرعية على إمامها الأمور الآتية: الأمر الأول: إيجاد وسائل تبليغ الرعية حقائق الإسلام، بين كافة طبقات الناس، من مدارس لجميع المراحل التعليمية للمتفرغين لطلب العلم، ويجب أن يختار لكل مؤسسة من تتوافر فيه شروط الانتفاع منها، من علم وأمانة وقدرة وإخلاص.كما يجب على كل مسئول أن يختار المدرسين الأكفياء الذين يقومون بتربية الطلاب تربية إسلامية شاملة، ومن هؤلاء يكون القضاة والمدرسون، والمرشدون وغيرهم من موظفي الدولة، كل يعطي ما يناسبه. أما من عداهم من عامة الناس الذين لا يتمكنون من التفرغ لطلب العلم، فيجب أن يُخَصِّصَ لهم مرشدين لتعليمهم ما يهمهم من أمور دينهم بحيث، يعرفون حقوق ربهم وحقوق بعضهم على بعض في المعاملات، حتى لا يقعوا في معاصي الله بترك واجباته وارتكاب محرماته ولا يعتدي بعضهم على حقوق بعض، وقد كثرت في هذا العصر وسائل الاتصال التي يمكن أن تشمل جميع الرعية. الأمر الثاني: توفير أسباب أمن الرعية الداخلي والخارجي، [الأمن الخارجي المقصود به الجهاد في سبيل الله، الذي يؤمن للشعوب الاطمئنان في بلادهم من عدوان المعتدين عليهم، وقد أفردت له كتاباً يتكون من مجلدين كبيرين، بعنوان: "الجهاد في سبيل الله حقيقته وغايته".متمشياً مع القواعد الشرعية العامة [المقصود بالأمن هنا الأمن العسكري، أما الأمن المعنوي الشامل للفرد والأسرة والمجتمع، فقد تضمنه كتابنا "أثر التربية الإسلامية في أمن المجتمع الإسلامي"]. ويحصل ذلك بإعداد رجال أمن داخلي مدربين تدريباً كافياً، ليسهروا على أمن البلاد وسلامتها بالوسائل التي تكفل الأمن الحقيقي والطمأنينة الصادقة للرعية. وليس كما تفعل كثير من الحكومات من إعداد أجهزة توصف بالأمن وهي تحدث فيهم الخوف والهلع بما تقوم به من تسلطٍ ظالمٍ على رقابهم بدون حق.كما يجب على من ولي أمور المسلمين إعداد الجيش الكافي المزود بالأسلحة المستطاعة، الرادعة لصد أي هجوم متوقع من خارج البلاد، بل الاستعداد للهجوم على الأعداء في ديارهم إذا خيف من عدوانهم على بلاد المسلمين، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته، فإن الاستعداد للهجوم ولو لم يقع يرهب العدو، والعدو إذا لم ترهبه أرهبك. وإعداد العدة بالرجال والسلاح الرادع، هو تنفيذ لأمر الله تعالى في كتابه: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ}[الأنفال 60]. والقوة المأمور بها هي التي ترهب العدو كما نصت على ذلك الآية الكريمة وهي في كل عصر بما يناسبه. الأمر الثالث: اتخاذ الأسباب التي توسع للرعية الحالة المعيشية والصحة البدنية. وهذه الأمور الثلاثة تقتضي تشجيع الحركة التجارية إيراداً وتصديراً، بأيسر السبل وأكثرها نفعاً، والحركة الصناعية والعلوم الكونية العامة والخاصة، لتستغني الشعوب عن أعدائها، الذين قد يتحكمون فيهم بسبب حاجتهم إلى ما عندهم، مع اتخاذ الوسائل التي تحمي هذه المؤسسات من عدوان الشركات الأجنبية التي تنافسهم منافسة تصيبهم بالخسائر الماحقة. وبالجملة فكل ما يجلب للرعية نفعاً أو يدفع عنها ضرراً في الدنيا والآخرة، فهو من حقوقها على الإمام ما دام يستطيع ذلك، فإذا قصر في شيء يقدر عليه فهو غاش لرعيته، مستحق للوعيد المتقدم الذكر. ولا يتم أداء حق الراعي من قبل الرعية.. وحق الرعية من قبل الراعي.. إلا بالتعاون التام بينهم كلٌ يقوم بواجبه.. عملاً بقوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}[المائدة 2]. [S1] (07)سافر معي في المشارق والمغارب



السابق

الفهرس

التالي


12438660

عداد الصفحات العام

6732

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م