﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

السفر إلى مدينة قرطبة:
وفي الساعة التاسعة صباحاً، تحركنا من مدينة غرناطة إلى مدينة قرطبة بالسيارة، وكان قائدها الأخ الكريم محمد بن بكري بساطة السوري الحلبي الذي يدرس الصيدلة، وله في أسبانيا ثلاثة عشر عاماً، وعمره خمس وثلاثون سنة ومعه أخ سوري آخر، واسمه هشام صباغ، وهما يتشابهان في الهدوء وحسن الخلق، إلا أن الأخ محمداً قليل الكلام، حتى قال الشيخ عنه: إذا أراد أن يخبرك بشيء مد يده إليه بالإشارة ولا يحرك لسانه!. وفي طريقنا إلى قرطبة كنا نسير في وسط أرض زراعية، غرست فيها أشجار الزيتون المباركة، على هيئة صفوف المسلمين عندما يصلون صلاة العيد في الصحراء، صفوف متناسقة جميلة(22)،
مزارع الزيتون في الأندلس ـ الطريق من غرناطة إلى قرطبة 17/11/1405?
ومزارع العنب الذي هو نعمة من نعم الله، فيحوله أعداء الله إلى نقمة تُذهب العقول، وكانت الطريق صاعدة في جبال وروابي، هابطة في شعاب ووديان، وهناك مزارع تسمى بعباد الشمس الذي تمثل أزهاره إقبال الدنيا وإدبارها، تراها هنا زهوراً متفتحة جميلة ذات لون أصفر لا تحب أن يفارقها سواد عينيك، وتراه بعد قليل في مكان آخر قد يبس وصار أسود كريه المنظر لا تحب أن تراه، حتى قال الشيخ عنه: إنه عندما يكون أخضر كأجمل ما يكون، فإذا يبس كان كأقبح ما يكون ‍. قلت: وهكذا الدنيا، وفي ذلك عبرة لأولي العقول: كما قال تعالى {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَاماً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لأُوْلِي الأَلْبَابِ}. [الزمر: 21].



السابق

الفهرس

التالي


12348100

عداد الصفحات العام

243

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م