﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

مع طلابنا المبتعثين.
وبعد صلاة الجمعة التقينا الأخ أحمد داود المزجاجي أحد الطلبة السعوديين المبتعثين من جامعة الملك عبد العزيز بجدة، وهو يحضر الدكتوراه في الإدارة، وهو من الشباب الصالح في تلك البلاد [1]. ولقد قابلنا بحرارة، وكانت كلمته التي افتتح بها كلامه بعد السلام: أتلبس هذا اللباس ونحن هنا نلبس لباس الإفرنج؟ ثم طلب منا زيارته في منزله، وعندما حاولنا أن نجلس معه في المسجد أو يذهب معنا إلى الفندق أصر على زيارته، فذهبنا معه إلى شقته الصغيرة التي وجدنا فيها أثاثه قد ربط، استعداداً للسفر إلى بلاده في إجازته التي توافق آخر شهر شعبان وشهر رمضان المبارك. وكانت علامة سروره بالعودة إلى بلاده بادية على وجهه، وكان معه بعض الطلبة من زملائه من بعض البلدان العربية وهم مثله صالحون ـ فيما بدا لنا ـ وأخذنا نتبادل الحديث عن الشرق والغرب، وكان الحديث يدور حول البلاء الذي انتشر في بلاد المسلمين بسبب الأفكار الهدامة الغريبة على الأمة الإسلامية في العقيدة والسلوك والتشريع والسياسة والاجتماع وغير ذلك، وأن قسطا كبيرا من هذا البلاء يحمله المبعوثون إلى الدول الغربية الذين يعودون إلى بلدانهم بأدمغة تحمل عفن التفكير الغربي في المجالات المذكورة، مع الجهل بكثير من العلوم النافعة المفيدة التي توجد في الغرب والتي ابتعثوا ـ أصلاً ـ من أجلها. والسبب في ذلك أن أساتذة الغرب يسعون جادين في غسل مخ هؤلاء المبتعثين من كل فكر يمت إلى الإسلام بصلة، ثم ملء هذه الأدمغة بالأفكار المضادة، كما أنهم يزينون لهم سبل الفساد والشر فينطلقون في إشباع شهواتهم انطلاقا لا حدود له، ومع عدم خشية الله في نفوسهم لا يوجد رقيب من البشر، ولذلك يعود كثير من الطلاب ممسوخا في تخصصه حاملا أقذار الفكر الغربي وسوء سلوك الغربيين، وذكر الإخوة أن أعدادا هائلة من هذا الشباب يوجدون الآن في أمريكا يرتبطون بأحزاب سياسية يسارية ويمينية، هدفها الأساسي تحطيم ما بقي في البلدان الإسلامية من دعائم لتطبيق الشريعة الإسلامية، إضافة إلى الفوضى الخلقية التي يكتسبونها من المجتمع الأمريكي الوبيء. وذكر الأخ أحمد داود أن أعدادا كبيرة توجد في الجامعات لا يصلي منهم إلا النزر اليسير، وبعض الذين يصلون في الأوقات العادية يتركون الصلاة لحضور بعض الحفلات التي تقام في وقت الصلاة. كما أرانا لافتات عملها للدعوة إلى الإسلام في الجامعة، وعندما رآه المسؤولون في الجامعة سألوه عن ذلك فأخبرهم أنه يدعو إلى الإسلام. والنشاط في الجامعات يسمح به للجمعيات، فطلبوا منه أن يسجل جمعية ليأخذ إذناً بذلك، فحاول مع الطلبة المسلمين الموجودين في الجامعة ليكونوا جمعية، فلم يستجب له أحد، فاضطر إلى أخذ لافتاته ووضعها في منزله، مع أن كثيرا من هؤلاء الطلبة الذين لم يرضوا بالانضمام إليه في تسجيل أسمائهم مرتبطون بجماعات مشبوهة ـ كما قال ـ ويدعونه هو نفسه للانضمام إليهم بإلحاح، وأغلبهم من العرب ذوي الميول المسماة اليسارية، ومع ذلك توجد جماعات إسلامية صالحة. [2]. وأرانا الأخ أحمد كذلك صورة خطاب بعث به إلى معالي وزير التعليم العالي في المملكة العربية السعودية يصف له حالة المبتعثين، ويطلب فيه العمل على تلافي الأمر والحد من الابتعاث، والحلول التي يراها للإشراف على المبتعثين، وذكر أنه بعث بصور هذا الخطاب إلى مديري الجامعات بالمملكة العربية السعودية.
1 - ولا أزكي على الله أحداً
2 - تبين لي أن هناك جمعيتين: جمعية تضم الطلبة العرب المنحلين الذين يقفون موقف العداء السافر من الإسلام. وأغلب هؤلاء شيوعيون والجمعية الثانية تسمى: رابطة الطالب المسلم العربي، وهؤلاء شباب فيهم خير وصلاح وعلى وعي بالإسلام. ومثل هؤلاء لا أرى أن تحول التسمية بينهم وبين الصالحين من الشباب في تلك البلاد الكافرة، وسيأتي في الجزء الرابع من هذه السلسلة مزيد بيان عن هذه الرابطة. ولهذا لا أرى داعيا لإقامة جمعية جديدة ما دامت هذه الجمعية موجودة، كما أن اتحاد الطلبة المسلمين له نشاط في أغلب المدن الأمريكية والتعاون معه خير من إيجاد جمعيات متفرقة، جمع الله الكلمة وحقق الإخاء فيه



السابق

الفهرس

التالي


12300516

عداد الصفحات العام

2580

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م