﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(032) المسئولية في الإسلام
قيام المرأة بحقوق زوجها عليها الحق الأول: طاعتها زوجها في غير معصية الله إ ن على المرأة واجبات عظيمة إذا قامت بها أسهمت في بناء البيت والأسرة والمجتمع؛ عليها واجبات لزوجها، وواجبات تتعلق ببيتها وأخرى تتعلق بأولادها. وعليها حقوق كثيرة لزوجها، ينبغي أن تراعيها، كما يراعي هو حقوقها، كما سبق، ولنذكر بعض تلك الحقوق باختصار، في المسائل الآتية: المسألة الأولى: طاعته في غير معصية: فقد روى أنس بن مال عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، لعظم حقه عليها لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته فلحسته، ما أدت حقه) [ذكره الشيخ الألباني في صحيح الترغيب، وقال"صحيح لغيره"].. المسألة الثانية: إجابته إذا طلبها إلى فراشه: ومن أوجب الأمور على الزوج أن تجيب زوجها إذا طلبها إلى فراشه، وعصيانها له في ذلك من أكبر المعاصي. لما روى أبو هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فأبت أن تجيء فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح) [البخاري (6/150) ومسلم (2/1060)]. المسألة الثالثة: عدم إذنها في بيته لأحد لا يرضى دخوله. المسألة الرابعة: عدم صومها تطوعاً وهو حاضر إلا بإذنه. وقد دلَّ على هاتين المسألتين، حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه). الحديث، وهو في صحيح البخاري (5/1994) ومسلم (2/711)]. المسألة الخامسة: الاعتراف بنعمته وعدم جحودها: ومن حق الزوج على زوجه أن تعترف بنعمته، ولا تجحدها عند الغضب فإن ذلك من أسباب دخولها النار. لحديث ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (ورأيت النار.. ورأيت أكثر أهلها النساء) قالوا: لم يا رسول الله؟ قال: (يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئاً، قالت ما رأيت منك خيراً قط) [البخاري (1/13) ومسلم (2/626)]. المسألة السادسة: حفظ ماله وعدم التفريط فيه: ومن حقوق الزوج على زوجه أن تحفظ ماله، ولا تفرط فيه حتى يضيع سواء كان نقوداً، أو طعاماً أو ملابس، أو أثاثاً أو غير ذلك. ولا يجوز لها أن تبذِّر إذا أنفقت منه؛ لأنه قد ائتمنها على ذلك، وتبذيرها خيانة، والخيانة من صفات المنافقين. والحديث قد جعلها راعية في بيت زوجها مسئولة عن رعيتها، وليس لها حق أن تتصرف في ماله بدون إذنه، إلا إذا قتر عليها في النفقة، فأعطاها ما لا يكفيها هي وأولادها، فعندئذ لها أن تأخذ ما يكفيها وأولادها بدون إذن في حدود حاجتها الفعلية، لترخيص النبي صلى الله عليه وسلم، في ذلك كما تقدم [البخاري (6/193) ومسلم (3/1338)]. وقد أثنى النبي صلى الله عليه وسلم، على نساء قريش بصفات، منها: حفظ ذات يد الزوج؛ وذات اليد هي المال.كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (خير نساء ركبن الإبل نساء قريش) ولفظه في البخاري: (صالح نساء قريش، أحناه على ولدٍ في صغره، وأرعاه على زوجٍ في ذات يد) [البخاري (5/2052)]. المسألة السابعة: عدم الخروج من بيته إلا بإذن:كما مضى أنها تستأذن زوجها، إذا أرادت الخروج إلى المسجد. وفي بعض الروايات، كما في صحيح البخاري: (إذا استأذنت المرأة أحدكم إلى المسجد فلا يمنعها) [البخاري (6/160)]. فيفهم من الحديث أنها إذا أرادت الخروج لا بد أن تستأذن، كما يفهم منه أن للزوج في الأصل منع زوجه من الخروج إلا ما استثني شرعاً [الخالدة لعبد البديع صقر ومصطفى جبر ص:113- 115]. المسألة الثامنة: إعانة زوجها في تربية أولاده منها ومن غيرها: وينبغي أن تعين الزوج زوجها في تربية أولاده من غيرها كأزلاده منها، وإخوانه الصغار تخفيفاً عنه وتسهيلاً لمهمته التي تقتضي منه العمل خارج البيت.كما في حديث جابر، قال: "هلك أبي وترك سبع بنات أو تسع بنات، فتزوجت امرأة ثيباً، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تزوجت يا جابر؟) فقلت: نعم، فقال: (بكراً أم ثيباً؟) قلت: بل ثيباً، قال: (فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ وتضاحكها وتضاحكك؟* قال: فقلت له: إن عبد الله هلك وترك بنات، وإني كرهت أن أجيئهن بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن، فقال: (بارك الله) أو (خيراً) [البخاري (6/194) ومسلم (2/1087)]. المسألة التاسعة: الخدمة في بيت الزوج: وينبغي للمرأة أن تقوم بالخدمة في بيت زوجها وتصبر على ما قد تعانيه من تعب ومشقة. فقد روى علي رضي الله عنه: "أن فاطمة عليها السلام أتت النبي صلى الله عليه وسلم، تشكو إليه ما تلقى في يدها من الرحى، وبلغها أنه جاءه رقيق، فلم تصادفه فذكرت ذلك لعائشة فلما جاء أخبرته عائشة.. قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا نقوم فقال: (على مكانكما) فجاء فقعد بيني وبينها حتى وجدت برد قدميه على بطني فقال: (ألا أدلكما على خير مما سألتما. إذا أخذتما مضاجعكما أو أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثاً وثلاثين واحمدا ثلاثاً وثلاثين وكبرا أربعاً وثلاثين.. فهو خير لكما من خادم)] [البخاري (4/207) في مناقب علي رضي الله عنه]. قلت: وفي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي جرحت يدها، مما تزاول من أعمال بيتها، أسوة حسنة لزوجات المؤمنين. وفي الحديث نكتة لطيفة، وهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم، عندما دخل عليهما قال لهما: (على مكانكما) لئلا ينزعجا من قدومه، مع أنهما أرادا القيام من مضجعهما، ثم إنه إضافة إلى ذلك قعد بينهما حتى مست قدمه بطن علي رضي الله عنه، "حتى وجدت برد قدميه على بطني" وفي ذلك غاية الملاطفة لهما رضي الله عنهما، وفيه عدم تحرج أبي المرأة من مخالطتها مع زوجها في مثل تلك الحال التي ليس فيها ما يمنع من ذلك من معاشرة الزوجين. وهذا ما يتعفف منه عامة الناس ويرونه من المخل بالآداب، وهل من أدب فوق أدب الرسول صلى الله عليه وسلم، الذي قال الله تعالى في شأنه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }، وقال: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}. وقد كان نساء النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهن من نساء الصحابة، يخدمن أزواجهن في بيوتهن وخارج بيوتهن إذا دعت الحاجة. ولا خير في المشاحة بين الزوج وزوجها في الخدمة في البيت، والخير في تعاونهما جميعاً والله تعالى يأمر المؤمنين بالتعاون، وهو بين الزوجين آكد من غيرهما، وإذا كانت خدمة المرأة في بيت زوجها، شاقة عليها، وعند زوجها مقدرة على جلب خادم، تعينها، على خدمتها، فينبغي أن يساعدها بذلك، بدليل شفقة علي رضي الله عنه على فاطمة، ونصحه لها على طلب خادم من أبيها. [الخادم يطلق على الرجل والمرأة معاً، وهي المقصودة هنا]



السابق

الفهرس

التالي


12438245

عداد الصفحات العام

6317

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م