﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

زيارة المسلمين في المدينة:
ذهبنا بعد ذلك إلى الإخوة المسلمين في المدينة ـ وهي كثيرة الموتيلات ـ لأنها بلد سياحي جميل يكثر زوارها والموتيلات شبيهة بالشقق المفروشة التي تؤجر للساكنين فيسكنون ويخدمون أنفسهم فيها، ويوجد فيها مطابخ وأواني وغيرها، وقد اجتمع المسلمون الذين علموا بوصولنا في منزل أحدهم، وهو موتيل يسكن صاحبه في جانب ويؤجر ما عداه. رحبوا بنا وفرحوا بزيارتنا لهم، لأنهم لم يسبق أن زارهم أحد من المسلمين قاصداً لهم في منازلهم ـ كما صرحوا بذلك ـ، وقد ألقى فيهم الشيخ عمر كلمة حرضهم فيها على التمسك بالدين وتعليمه أولادهم حتى لا يضيعوا، وكلهم يوغسلافيون في الأصل. وقد شكروا لنا الزيارة وقالوا: نحن ما علمنا بقدومكم إلا قبل ساعتين من الآن، ولو كنا علمنا مبكرين في وقت يتسع لكنا دعونا كل المسلمين الساكنين في هذه المدينة. وقالوا: إن عدد اليوغسلافيين في هذه المدينة ثلاثون شخصاً مع أسرهم، ويوجد عدد آخر من غير اليوغسلافيين، والعدد الإجمالي للمسلين مائتان. وذكروا أنهم الآن يقيمون صلاة الجمعة، وأنهم أسسوا جمعية ويسعون لبناء جامع، ويعترضهم قلة الإمكانات المادية، ويرون أنه ينبغي أن يبنى مسجد ممتاز لائق في مظهره، لأن هذه المدينة سياحية، وطلبوا منا إبلاغ المسؤولين في المملكة العربية بحاجتهم وأعانتهم على قضائها، وقالوا إنهم عرفوا الدكتور علي الكتاني وسيكتبون له بذلك، وشكوا من عدم وجود عالم يفقههم في الدين ويصلي بهم ويعلم أولادهم، وإن كثيراً من الكفار يسألون عن الدين الإسلامي ولا يوجد من يجيبهم على تساؤلاتهم. وقالوا: إنهم الآن يعتبرون جزء من جمعية كويزلاند الإسلامية، ولكنهم يبعدون عنها بمائة ميل تقريباً، ولذلك تقل استفادتهم من نشاط الجمعية، وإن كان بعض أعضاء الجمعية يزورونهم وبخاصة إمام المسجد، وقالوا: إن أغاخان زارهم وساعد بعض المسلمين في مالبورن وإنهم تكلموا معه في مساعدتهم، ولكنه لم يحصل منه شيء، وإن زعيماً إيرانيا جاء إلى هذه المدينة واشترى لنفسه منزلاً كبيراً وإنهم سعوا لزيارته ولم يتمكنوا. تأمّل كيف حالة المسلمين الذين بلغ بهم الجهل، أن لا يفرقوا بين المسلمين حقاً وبين المجرمين الذين ينتسبون إلى الإسلام وهم حرب عليه، مثل أغاخان ومن شابهه؟! والسبب تقصير المسلمين والحكومات المسؤولة عن الشعوب الإسلامية في العناية بأولئك المسلمين، وبعث معلمين إليهم ليفقهوهم في الدين. والزعيم الإيراني الذي اشترى المنزل الكبير، سيعود إلى المدينة غالباً هو أو غيره من دعاة الرفض، ليستغلوا جهل أولئك المسلمين ويغرسوا فيهم عقائدهم، إن لم يسارع أهل السنة بإنقاذهم، وكذلك أغاخان قد يبعث إليهم المساعدة والدعاة إلى مذهبه. وذكروا أن بعض العرب أيضاً، جاءوا إلى هذه المدينة واشتروا منازل ولكنهم لم يقابلوهم. وتسمى جمعيتهم بالجمعية الإسلامية في جولد كوست ـ ومعنى جولد كوست ـ شاطئ الذهب. ورئيس الجمعية الدكتور: صوتيه. ونائب الرئيس: مصطفى كرمان. والسكرتير: محمد سلام. وأمين الصندوق: شفيق أحمد. والأعضاء الآخرون في اللجنة التنفيذية: محمد هوجك، ومحمد شريف، وعلي خان، ودين. أسست الجمعية قبل ثمانية شهور، ويسعى أعضاؤها لضمها إلى الاتحاد الإسلامي في أستراليا، ولكن الشروط اللازمة للانضمام لم تكتمل فيهم، وكان عندهم أحد الأتراك واسمه: "قاسم" يعلم أبناءهم وقد تركهم وسافر، وأصبح أولادهم الآن لا يوجد من يعلمهم، وبدؤوا يحاولون تعليم الكبار، وكانوا يرسلون أولادهم إلى الجامع في مدينة برزبن، ولكنهم لا يقدرون على الاستمرار في ذلك لبعده عنهم، وشكوا من أنهم اضطروا لأخذ المال قرضاً من البنك لشراء المنازل والاتجار لطلب الرزق، وأن بعضهم ليس لهم عمل ويعيشون على مساعدة الدولة وكانوا ينوهون بذلك إلى حاجاتهم إلى المساعدة في تعليم أبنائهم وإيجاد مدرسة أو مسجد صغير يكون مركزاً لنشاطهم. وقد أشار إليهم الشيخ عمر أن السبيل المفيد أن يقدموا طلباتهم عن طريق الاتحاد، وأخبرهم أن المساعدات التي ترجى من قبل المؤسسات المعنية، سواء كانت حكومية أو خيرية، لا تحصل إلا إذا وجد لها أساس يدل على اهتمام الجهة الطالبة، كإيجاد أرض ومخطط للبناء وخرائط وشروع في بناء ونحو ذلك. وسألوا: إذا تمكنوا من شراء بيت صغير هل يمكن أن يساعدوا بانتداب إمام يصلي بهم ويعلمهم؟ فوعدهم الشيخ بأنا سنبذل وسعنا إذا جاء منكم طلب وأحيل إلينا.



السابق

الفهرس

التالي


12440962

عداد الصفحات العام

1407

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م