﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

نصيحة وسخط!
ثم قدمت لهم نصيحة تتضمن أمرين: الأمر الأول: أن يجتهدوا في تلقي العلم ممن يوثق بهم من العلماء، وأن يتعلموا اللغة العربية بجد، حتى يفهموا كتاب الله وسنة رسوله عن طريقها، لا عن طريق الترجمة التي تكثر أخطاؤها ولا تفي بترجمة معاني كتاب الله، وألا يظنوا أن ما قد حصلوا عليه من علم كاف في عبادة الله أو الدعوة إلى الله، لأن العبادة والدعوة إلى الله لا بد أن تكون على علم وبصيرة. الأمر الثاني: أن يطبقوا ما علموه في أعمالهم وفي أعضائهم، وأن يصححوا الأفكار المخالفة بالعلم مع الهدوء، ولا يجعلوا همهم الوحيد هو محاربة فئة معينة، لأن ذلك سيأخذ وقتهم في الخصام والنزاع و يصرفهم عن التعلم الذي هم في حاجة إليه. وهنا ثارت ثائرتهم فأخذ كل واحد منهم يتحفز، فتكلموا وكان كلامهم يدور حول إشعارنا بأنهم ليسوا جهالاً، وأن الذي يقدرون عليه قد علموه ولا زالوا يتعلمون، ولكنهم لا يقولون شيئا إلا وهم على علم به، وأن لهم الحق أن يحاربوا جماعة ضالة تدعي الإسلام. وهنا بدأ بعض النساء يشاركن في النقاش، فقد استأذنت امرأة من وراء ستارة أن تتكلم، فأذنوا لها وكان خلاصة كلامها أن الذي يدعي الإسلام ويضل الناس أولى بالجهاد من غيره وسألتْ: ألا يجب علينا أن نترك العمل ونتفرغ للعبادة والجهاد؟ وأجبتها بأن الجهاد واجب، ولكن قبل جهاد الناس نجاهد أنفسنا في التعليم والعمل، ثم لا بد من اتخاذ أسلوب نافع في الدعوة إلى الله. أما ترك العمل فهذا غير مطلوب شرعا من المسلم، إلا إذا كان المراد تفريغ أشخاص بأعيانهم للقيام بالدعوة إلى الله للحاجة إليهم، ولكن لا يتركون ما لأنفسهم أو غيرهم من حقوق، وذكرت لها قصة الصحابة الذين أرادوا الانقطاع للعبادة وترك العمل، فقال لهم الرسول ((صلى الله عليه وسلم)): ((أما أنا فأصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)). وقلت للجماعة: لكم الحق أن تبينوا للناس الضلال بل يجب عليكم، ولكن بشرط أن تكونوا عالمين بأن هذا حق وهذا باطل، وهذا شيء ليس سهلا في كل أمر من الأمور. وبعد نقاش طويل في هذا الموضوع وغيره، وبعد أن ترجح لي أني وضحت ما يجب توضيحه قلت لهم: لقد أخذتم وقتا طويلا في إبداء ما تريدون من أسئلة وتوضيحات لآرائكم، أما الآن فأرجو أن تعطوني فرصة لأسألكم أنا، قالوا لا بأس.



السابق

الفهرس

التالي


12300392

عداد الصفحات العام

2456

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م