﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

وهدأت الأعصاب:
كان بجانبنا في قاعة الانتظار رجل وامرأة، فقلت للرجل: إلى مالبورن؟ قال: نعم، ووثبت المرأة فقالت: نعم، كلنا إلى مالبورن، وبعد أن مضى زمن يسير من الانتظار خشينا أن تكون رحلتنا غير رحلة هذين، فأريتهما تذاكرنا وقلت: هل الرحلة واحدة؟ فتأملت المرأة في التذاكر وأشكل عليها الأمر، ثم ذهبت معنا فسألت بعض الموظفات، فأخبرنها أن الرحلة واحدة فقالت: نعم سنسافر سوياً، فهدأت بذلك الأعصاب. وبعد ربع ساعة أعلن عن وقت صعود الطائرة فصعدنا، ولكنها تأخرت في الإقلاع عن موعدها، فلم تقلع إلا في الساعة الثانية والنصف بعد الظهر. وكان الاتجاه غرباً: البحر على يسارنا جنوبا، والجبال المغطاة – أحياناً ـ بالغابات على يميننا شمالاً، والأرض كلها غابات، ما عدا الأماكن الزراعية التي يبدو أن أهلها قطعوا أشجار الغابات فيها ليزرعوا مكانها، وتُرَى في تلك المزارع بيوت قليلة متباعدة، وتنتشر قرى صغيرة هنا وهناك. وكانت الشمس ساطعة والجو صحواً ـ في الغالب ـ فتمكنا من التأمل في هذه الأراضي الخصبة بجبالها وسهولها وغاباتها. وكانت الوديان تمتد بين الجبال متعرجة، وكانت السحب الصغيرة المتقطعة تزين المنظر، وهي شديدة البياض بسبب أشعة الشمس المسلطة عليها، فكانت مع الغابات الخضراء كالبساط الأخضر الموشى بالبياض، وكانت السحب في بعض الأحيان تتراكم على تلك الجبال والشعاب وغاباتها، حتى لا تُبقِي إلا ثقوبا صغيرة يرى منها ما تحتها، وفي بعض الأوقات لا يرى الناظر سوى السحب البيضاء الشبيهة بالقطن الشديد البياض. وقد قاطعنا في هذه الرحلة الطعام خشية من الوقوع في الحرام. ثم بدأت الطائرة في الهبوط، فولَجَتْ في سحب كثيفة غطت الطائرة والشمس والأرض، ثم بدأت الأرض الزراعية تظهر، وبحيرات المياه التي تجمعت من الأمطار، وهبطت في مطار مالبورن في الساعة الثالثة والنصف ظهراً. ودخلنا إلى قاعة المطار، فدلتنا المضيفة على الباب الذي يعبر منه المسافرون إلى الطائرة التي تقلع إلى مدينة "أدلايد" وصلينا الظهر والعصر، وما إن سلمنا حتى بدأ الناس يصعدون إلى الطائرة، فصعدنا معهم وبمجرد قعودنا تحركت الطائرة، وأقلعت إلى "أدلايد" في الساعة الرابعة والدقيقة الثامنة، وكان اتجاهها إلى الغرب، مع ميل قليل إلى الشمال. واجتازت السحب المتراكمة صاعدة، فعاد منظر السحاب الشديد البياض الذي كانت تتسلط عليه أشعة الشمس. وبعد أن مضت عشر دقائق تقريباً، قل تراكم السحب في الأماكن القريبة من الطائرة، فبدت الغابات والمزارع، التي كانت تتناوب مع السحب في تمتعنا بالمناظر الخلابة: إذا كثرت السحب غابت الغابات، وإذا غابت السحب ظهرت الغابات، وظهرت قرية صغيرة على اليمين وبجانبها في شمالها الغربي مطار صغير، ويبدو ـ بل قيل لنا ذلك فيما بعد ـ أن الحكومة الأسترالية تشجع الناس على إنشاء قرى في الأماكن النائية التي تخلو من السكان، وتوجد لهم المرافق التي يحتاجون إليها، ومنها المواصلات، لتتمكن من توطين أكبر عدد ممكن في مساحات القارة الفارغة، لقلة سكانها، وهم يتجمعون في مناطق معينة منها. وعندما اقتربنا من مدينة "أدلايد" رأيت أحد الأنهار وهو يتخلل المزارع على اليمين. ثم هبطت الطائرة في مطار "أدلايد" في الساعة الخامسة والدقيقة الثامنة مساء.



السابق

الفهرس

التالي


12442070

عداد الصفحات العام

2515

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م