﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(05)الإسلام وضرورات الحياة - المبحث الثالث: حفظ هذه الضرورات قسمان:
أي يجب على كل مكلف حفظها في نفسه، كما قال الشاطبي رحمه الله: "فأما كونها عينية فعلى كل مكلف في نفسه: فهو مأمور بحفظ دينه اعتقاداً وعملاً. وبحفظ نفسه قياماً بضرورية حياته. وبحفظ عقله حفظاً لمورد الخطاب من ربه إليه. وبحفظ نسله التفاتاً إلى بقاء عوضه في عمارة هذه الدار، ورعياً له عن وضعه في مضيعة اختلاط الأنساب العاطفة بالرحمة على المخلوق من مائه. وبحفظ ماله استعانة على إقامة تلك الأوجه الأربعة".. القسم الثاني: حفظ كفائي مكمل للعيني، وهو ما لا يتعين حفظه على أحد من المكلفين بنفسه، بل إذا قام به بعض المكلفين قياماً كافياً، سقط الإثم عن الباقين. وفيه قال الشاطبي رحمه الله: "وأما كونها كفائية، فمن حيث كانت منوطة بالغير، أن يقوم بها على العموم في جميع المكلفين، لتستقيم الأحوال العامة التي لا تقوم الخاصة إلا بها، إلا أن هذا القسم مكمل للأول، فهو لاحق به في كونه ضرورياً، إذ لا يقوم العيني إلا بالكفائي، وذلك أن الكفائي قيام بمصالح عامة لجميع الخلق" [الموافقات (2/177).]. وكثير من هذا القسم متعلق بذوي القدرة من ولاة أمور الأمة، لما يملكون من الوسائل التي لا يملكها غيرهم من الرعية. المبحث الرابع: الضرورات الخمس أهم مقاصد الشريعة هذه الضرورات الخمس، هي أهم مقاصد الشريعة، وكل واحدة منها مقصد ضروري الوجود في دين الله. وأدلته ليست أدلة نصوص مفردة كما سبق، بل هي أدلة متعددة مأخوذة من مجموع الشريعة، فهي منتشرة في القرآن والسنة وأبواب الشريعة كلها. ولهذا قال الشاطبي رحمه الله: "فقد اتفقت الأمة بل سائر الملل على أن الشريعة وضعت للمحافظة على الضروريات الخمس، وهي الدين والنفس والنسل والمال والعقل. وعلمها عند الأمة كالضروري ولم يثبت لنا ذلك بدليل معين، ولا شهد لنا أصل معين يمتاز برجوعها إليه، بل علمت ملاءمتها للشريعة بمجموع أدلة لا تنحصر في باب واحد. ولو استندت إلى شيء معين لوجب عادة تعيينه، وأن يرجع أهل الإجماع إليه، وليس كذلك لأن كل واحد منها بانفراده ظني" [الموافقات (1/38).]. ولهذا يجب تقديم المقصد الذي دلَّت عليه تلك الأدلة المتعددة على ما تدل عليه نصوص خاصة. ومن أمثلة ذلك: تحريم أكل لحم الميتة الذي دلَّت عليه نصوص من القرآن والسنة، فإنه يباح وقد يجب، إذا لم يجد الإنسان غيره من المأكولات المباحة، لحفظ النفس من الهلاك؛ لأنه مقصد من مقاصد الشريعة. وبهذا يعلم أن ما سبق من استدلال بنصوص القرآن والسنة على كل واحدة من هذه الضرورات، إنما هو من باب التنبيه على العناية بحفظها، وليس للاستدلال بالنص المفرد المستقل على إثباتها كما جرت العادة في الاستدلال على سائر الأحكام الشرعية، مثل الاستدلال على وجوب إقامة الصلاة، بالآيات والأحاديث الواردة في ذلك. ولهذا لم أكتفِ بتلك النصوص، بل سأذكر لكل واحدة من تلك الضروريات - إضافة إلى تلك المفردات - أبواباً أخرى من أبواب الشريعة يدل كل باب منها على وجوب حفظها كلها أو بعضها. الفصل الأول: ضرورة حفظ الدين وفيه سبعة مباحث: المبحث الأول: وجوب التفقه فيه. المبحث الثاني: وجوب العمل به. المبحث الثالث: وجوب الدعوة إليه. المبحث الرابع: وجوب الحكم به. المبحث الخامس: وجوب رد كل ما يخالفه. المبحث السادس: وجوب الجهاد لرفع رايته. المبحث السابع: أمثلة من أبواب الفقه للدلالة على حفظه.



السابق

الفهرس

التالي


12438351

عداد الصفحات العام

6423

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م