﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

الملتزمون من الطلبة المسلمين أكثر تأثيراً بالإسلام:
تنبيهات مهمة: التنبيه الأول: أن الطلاب المسلمين الملتزمين بدينهم الذين عندهم ثقافة إسلامية، أقدر على التأثير في غير المسلمين من الجالية ولو كانوا علماء، لأن علماء الجالية يقل اختلاطهم بأهل البلد، وبسبب ذلك لا يكونون عارفين بعاداتهم وعقلياتهم وكيفية مخاطبتهم والصبر على الاختلاط بهم، ولأن الطلبة ـ غالباً ـ تكون لغتهم الأجنبية أقرب إلى أسلوب أهل البلد من الجالية، وثقافة الطلبة كذلك أقرب إلى ثقافة زملائهم، وهذه كلها لها تأثيرها. وقد أثنى الإخوة على الأخ نصر الدين، وهو ابن زميلي في العمل الأستاذ الدكتور محمد ظافر المتخصص في التربية وكان قد أنشأ كلية التربية في المدينة المنورة، وهي تابعة لجامعة الملك عبد العزيز في جدة، وبقي عميداً لها فترة طويلة، واجتهد في وضع مناهجها التي حققت اطلاع طلابها على الثقافة الإسلامية، وقد انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد تقاعد عن العمل الرسمي وأنشأ مدرسة خاصة في المدينة. وقال لي الأخ نصر الدين: إن القسس الذين هم مسؤولون عن نشر المسيحية ويديرون الكنائس ويقومون بالوعظ فيها، عندهم استعداد للمناقشة والإصغاء وإذا ناقشهم من عنده اطلاع على أناجيلهم وهو مثقف في دين الإسلام، يستطيع أن ينقد ما عندهم من التناقضات، ويقفون حائرين وتزيد حيرتهم عندما يشرح لهم معاني القرآن الكريم في باب العقيدة وغيرها، وهذا يدل على أن غير المسلمين يتأثرون، وقد يدخل بعضهم في الإسلام أو تقوم عليهم الحجة بإبلاغهم هذا الدين. التنبيه الثاني: أن المسلمين في كل مكان، بددت طاقاتهم الخلافات والصراعات التي يحصل كثير منها بسبب أمور فرعية، لا يجوز أن تفرق الكلمة وتمزق الصف، ولهذا تجد بعضهم مشغولاً ببعض بالطعن والتجريح والخصام، والدعوة ضائعة سواء كانت في صفوف المسلمين أو غيرهم، ولم يظفر الشيطان وأولياؤه بشيء كظفره بإلقاء العداوة والبغضاء بين المسلمين، ولهذا تجد كثيراً منهم يتناحرون بسبب أوقات الصلاة أو السحور أو العيد أو هلال رمضان وما أشبه، مع أن اتفاقهم واجتماع كلمتهم أهم من بعض الواجبات، بله السنن، ما دام ذلك ناشئاً عن اجتهاد تتوارد عليه الأدلة أو أوجه الاستدلال، أو غيرها من أسباب الخلاف التي عني بها المسلمين الفقهاء في الدين. وليس هذا موضع تفصيل في هذا الأمر ولكن المقصود الإشارة فقط إلى الخطر الذي يهدد المسلمين، بسبب الخلافات التعصبية التي شتتت شملهم وبددت جهودهم وطاقاتهم وأخرجتهم عن التعاون على البر والتقوى والقيام بواجب الدعوة إلى الله. التنبيه الثالث: أن الله سبحانه وتعالى هيأ في هذا العصر شباباً صالحين من غير المتخصصين في الشريعة، بل هم متخصصون في العلوم المادية والكونية والبشرية، ولكنهم نالوا رضوان ربهم عنهم، فهداهم للتمسك بدينهم ومحاولة التفقه فيه، والتعاون فيما بينهم على تزكية أنفسهم بالعمل الصالح، والقيام بدعوة غيرهم ممن فسق عن دين الله من المسلمين أو غير المسلمين، لهدايتهم وبيان الحق لهم وحضهم على الالتزام بهذا الدين، بل زادوا على بعض علماء الإسلام بمحاولة جمع كلمة هؤلاء العلماء المختلفين الذين وضعوا حواجز بينهم، كما وضعوا حواجز بين جماعاتهم فأصبح العداء بينهم شبيهاً بعداء المسلم لغير المسلم. فهؤلاء الشباب المهندسون والأطباء الذين هداهم الله ووفقهم لسلوك هذا السبيل نفع الله بهم، فأصبحوا يصلحون هم بين أئمة المساجد الذين هم علماء وزعماء لجماعات كثيرة، وفي هؤلاء الشباب عبرة للعلماء وطلبة العلم الشرعي وغيرهم، بل إن فيهم قدوة حسنة ينبغي أن يقتفيها مؤججو الفتن والصراعات القاتلة، نسأل الله الهداية والتوفيق.



السابق

الفهرس

التالي


12349108

عداد الصفحات العام

1251

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م