﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(31) سافر معي في المشارق والمغارب
اقتراحات لتعليم الراغبين في التفقه في الدين: وهنا لا بد أن أسجل وجهة نظري لتطَّلِع عليها المعاهد والجامعات الإسلامية والمؤسسات المهتمة بالدعوة إلى الله: إنه يوجد في العالم شباب من المسلمين مثقفون ثقافات غير إسلامية ولهم اهتمام خاص بالثقافة الإسلامية، يطلعون على ما يقع بأيديهم من الكتب سواء كانت باللغة العربية لمن يجيدها أو باللغات الأجنبية، وغالب تلك الكتب ذات ثقافة عامة تُحْدِث عند الشباب حماساً للإسلام، وجداً في نشره حسب الفهم الذي فهموه والغالب أن يكتشف أولئك الشباب جهلهم بكثير من أمور الدين التي يجب أن تعلم، فيفكروا في السبل التي تمكنهم من التفقه في الدين، وهم في مستوى من الثقافة العامة والمناصب الوظيفية وإعالة الأسر، ويرغبون أن يحصلوا على معلومات مركَّزة في أوقات قصيرة متكررة، فلا يجدون من الجواب إلا أن شروط التعليم في المعاهد والجامعات الإسلامية غير مستكملة فيهم، فيبقون على وضعهم ذلك فيكثر خطؤهم في فهم الإسلام ولكنهم ينشرون الخطأ غير عالمين أنه خطأ، وقد يقتنصهم بعض علماء السوء من ذوي العقائد الفاسدة فيملئون الفراغ الذي عندهم بتلك العقائد أو البدع. بل وقد تُيسر لهم دورات متتابعة من قبل أهل تلك العقائد أو المنح الدراسية، فيصبح ذلك الشباب في وادٍ غير وادي الدين الحق وقد لمسنا ذلك فيما يفعله الروافض. وأرى أن الواجب على الجامعات الإسلامية والمؤسسات المهتمة بالدعوة، أن توجد حلاً لهذا الأمر وتتعاون على إيجاد وسائل مناسبة. واقترح لذلك ما يأتي: أولاً: إيجاد معهد تدريبي في إحدى الجامعات يكون على مستويات ثلاث: المستوى الأول: لمن يجيد اللغة العربية وعنده ثقافة إسلامية جيدة في الجملة، تنقصه فهم الأحكام الفقهية أو قواعد العقيدة السليمة، ويكون لمدة سنة دراسية ـ يوضع لهم منهج مختصر فيه شمول، ويستدعي له أساتذة زائرون أو يتعاقد معهم يتعاونون مع أساتذة الجامعة التي يتبعها المعهد، وبعد انتهاء السنة الدراسية يعطي وثيقة بما درس. المستوى الثاني: لمن عنده نفس الثقافة، ولكنه لا يجيد اللغة العربية ويوضع لهذا منهج دراسي لمدة سنتين: السنة الأولى لتعلم اللغة العربية وبعض المبادئ الإسلامية، والسنة الثانية تكميل المنهج الذي درسه صاحب المستوى الأول. المستوى الثالث: لمن ليس عنده ثقافة إسلامية ولا لغة عربية، ويكون لمدة ثلاث سنوات حتى يصبح مثل أصحاب المستوى الأول والثاني. إن مهمة هذا المعهد هي إسعاف الشباب بما تيسر من المعلومات لمواصلة دعوتهم وبقائهم في أعمالهم، لأنهم لا يقدرون على مواصلة الدراسة الطويلة وبلادهم في حاجة إليهم، ولا ينبغي أن يلتزم هذا المعهد بما التزمت به المدارس والمعاهد الأخرى من الشروط، بل كل من كان صالحاً لتلقي العلم والدعوة إلى الإسلام تتاح له الفرصة صغيراً كان أو كبيراً، ويمكن أن تدرس الأسس التي لا بد منها فيه. ثانياً: إقامة دورات في نفس البلدان التي يوجد فيها أمثال هؤلاء الشباب وتكون أيضا ذات مستويات: المستوى المتفوق، والمستوى المتوسط، والمستوى الأدنى، وتوضع مناهج مدروسة على ضوء حاجة أولئك الشباب وبلدانهم، ويعين لإقامتها أساتذة قادرون على تنفيذ المهمة من ذوي العلم والخبرة والثقافة العامة المعاصرة وسعة الصدر، وتكون أقل مدة للدورة ثلاثة شهور ليمكن فيها استيعاب المنهج وغيره من الندوات والحلقات. ثالثاً: يعين بعض العلماء لشهور محدودة يبقون في البلد، لتدريس من يرغب بعض المواد الإسلامية. رابعاً: اختيار كتيبات مناسبة وترجمتها وتوزيعها. خامساً: تسجيل محاضرات في موضوعات معينة تدعو إليها الحاجة في أشرطة فيديو وكاسيت، وبعثها إلى أولئك الشباب عن طرق المراكز الإسلامية أو السفارات، وعلى الجماعات الإسلامية أن تبادر لإلحاح هذا الشباب وإعداده، وأهم من ذلك كله إيجاد أئمة مساجد من الفقهاء والدعاة يعلمون الناس دينهم يكونون على مستوى ثقافة تلك البلدان. بعد هذه الجولة من المعلومات والمناقشات رجعنا إلى الفندق بعد منتصف الليل، والحمد لله على طول الليالي هناك لأن الفصل عندهم شتاء، وذلك يساعدنا على أخذ النوم الكافي قبل صلاة الفجر.



السابق

الفهرس

التالي


12439929

عداد الصفحات العام

374

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م