﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

إلى معهد ماننجاية:
طلب منا أن نزور معهد ماننجاية، وهو يبعد عن معهد دار السلام مسافة مقدارها اثنا عشر كيلومتراً تقريباً، وهكذا تجد في إندونيسيا كثرة المعاهد والمدارس، وبعضها بجوار بعض، ومع ذلك لا تستوعب الدارسين لكثرتهم، وصلنا إلى مقر المعهد في الساعة السادسة والنصف صباحاً، وكنا نظن أن المسؤولين في المعهد قد بلغوا بزيارتنا، ولكنا عندما وصلنا لم نجد إلا ثلاثة أو أربعة من الطلبة قاعدين قرب باب المعهد بملابس نومهم، وكنا نسير على أقدامنا عند دخولنا المعهد، لأن السيارة لا تصل إلى مقر المعهد بسبب المزارع. فلما رأونا بلباس عربي اضطربوا وأسرعوا لإخبار بعض المسؤولين، فخرج وكيل المعهد ـ بعد أن أيقظوه من نومه ـ فلما رآنا رحب بنا وذهب هو أيضاً ليوقظ مدير المعهد على رغم محاولتنا صده عن ذلك، وطلبنا منه أن سيجلس معنا قليلاً دون حاجة إلى إزعاج المدير أو غيره، لأنا على سفر، فلم يجبه المدير في أول الأمر، لأنه كان مستغرقاً في نومه، فرجع إلينا وكنا نؤكد عليه عدم إيقاظ أحد وهو لا يزيد على الابتسامة. وسمعنا مكبر الصوت ينادي من المسجد ويذكر المملكة العربية السعودية والمدينة المنورة، وأصبح المعهد في حالة طوارئ، فأنكرنا ما حصل، وصاحبنا لا يزيد على الابتسامة شيئاً، وهذه عادة الإندونيسيين إذا أرادوا شيئاً نفذوه وهم يبتسمون أردته أم لم ترده، دون أن يجادلوك أو يثيروا ضجيجاً أو أيماناً، وعليك أن تتحمل نتائج ابتسامتهم أنت كذلك دون جدال لأنه لا ينفع كثيراً. ولم يقدر على بقاء المدير نائماً فذهب يطرق عليه الباب مرة أخرى، حتى جاء به من نومه مبتسماً مثله، خرج المدير لابساً ثوباً وعمامة ملونة (شال) ملتحفا بأخرى على كتفه، على هيئة لباس علماء الحضارمة، وهو ملتح يميل لونه إلى السمرة يتهادى في مشيته مع وقار واعتزاز بنفسه، فسلم علينا ورحب بنا وأخذ يشرح لنا حالتهم وحالة هذا المعهد، فقال: أسسنا هذا المعهد سنة: 1967م وكنا قبل ذلك مع قومنا في الجبال والغابات نجاهد الشيوعيين والجمهورية ـ كما قال ـ . وعندما أسسنا هذا المعهد أقبل عليه الطلاب إقبالاً شديداً، وبلغ عددهم ألفاً ومائتي طالب وطالبة، والمباني الموجودة لا تتحمل في الأصل إلا خمسمائة، ولكن لشدة الحاجة سكن في هذه المباني هذا العدد الكبير.



السابق

الفهرس

التالي


12350650

عداد الصفحات العام

2793

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م