﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

حوار مع بروفيسور مونتجمري (MONTGOMERY):
وقد فضلت أن أثبت هنا ترجمته التي أعطانيها ليطلع القارئ، وبخاصة المسلم، على اهتمام المستشرقين بالاطلاع على الموضوعات الإسلامية المختلفة التي تندرج تحت الأصول الثلاثة: الله جل جلاله، محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، الإسلام... هذا مع كثرة الأعمال والوظائف التي تأخذ كثيراً من الوقت، كل ذلك ليس حباً في الإسلام، وإنما هو في الغالب للطعن فيه مباشرة، أو بالأسلوب الماكر الذي لا يظهر إلا لذوي الفهم الثاقب والعلم النافع من المسلمين. ولد سنة: 1909م في 13 مارس. درس في كلية واتسون في أدنبرا، ثم في جامعة أدنبرا، وجامعة أكسفورد، نال شهادة الماجستير سنة 1930 في العلوم العتيقة. ودرس في كلية باليول بأكسفورد ما بين عام 1930م وعام 1933م. ودرس علوم اللاهوت بأكسفورد، وعين قسيساً في كنيسة القديس بولس لندن. وحصل على شهادة الدكتوراه سنة 1944م. عمل محاضراً في جامعة أدنبرا، وعمل مع هيئة الأسقف الإنجليكاني في فلسطين من عام 1943م، وكانت مهمته إعداد بحوث عن الإسلام. وعاد إلى أدنبرا سنة 1946م ودرس الفلسفة القديمة.. وفي سنة 1964م عين أستاذاً في قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية. انتدب أستاذاً زائراً لعدد من الجامعات والمراكز: منها جامعة تورنتو في كندا في قسم الدراسات الإسلامية، والكلية الفرنسية في باريس، ومركز الدراسات العربية المعاصرة التابع لجامعة جورج تاون بواشنطن. وكان رئيسا لجمعية المستشرقين البريطانيين. وتقاعد سنة 1979م، وهو متزوج له ابن وأربع بنات. وله مؤلفات كثيرة منها: الجبر والقدر في فجر الإسلام، وعقيدة وسلوك الغزالي، ومحمد (صلى الله عليه وسلم) في مكة، ومحمد (صلى الله عليه وسلم) في المدينة، وحقيقة الإله، وعلاج مشاكل البشرية، والإسلام ووحدة المجتمع، والحق في الأديان، ودليل القرآن، وما هو الإسلام، والفكر الإسلامي السياسي، والوحي الإسلامي والعالم الحديث، وتعريف بالقرآن، والأثر الإسلامي في أوروبا خلال القرون الوسطى، عصر تكون الفكر الإسلامي، مجد الإسلام الغابر، الإسلام..، الإسلام والمسيحية اليوم، النبي المكي في القرآن. [1]. وعندما سألته: ما اختصاصك؟ قال: اللغة الإغريقية، واللاتينية، والعربية، والدراسات الإسلامية والفلسفة، وقال: إن عنده أكثر من عشرين كتاباً. قلت: ما سبب اتجاهك للدارسات الإسلامية واللغة العربية؟ قال: بعد تقسيم الهند جاء شباب للدارسة في هذا القسم، وكانت تحصل مناقشات معهم في موضوعات إسلامية متنوعة، في أوقات الفراغ وتناول الوجبات كالفطور، فاهتم بذلك، وفي هذا الوقت كان أستاذاً للفلسفة، وزار كلكتا، وعمل ثلاث سنوات بالكنيسة الإنجليكانية، حيث كان يقوم بإعداد دراسات للأساقفة. قلت له: متى سمعت عن الإسلام في حياتك؟ فقال: لا يذكر. قلت: متى بدأ اتصال الإنجليز بالمسلمين أو المسلمين بالإنجليز؟ قال: في الحروب الصليبية في عهد الملك ريتشارد الذي عاصر صلاح الدين، وكان ملكاً كبيراً. قلت: أول شخص أو طائفة من المسلمين دخلوا بريطانيا؟ قال: في بداية القرن التاسع عشر في عهد الخلافة العثمانية كان يوجد السفير التركي، وجاء بعده طلاب. وبدأ بعث الطلاب المسلمين إلى أوروبا، قبل مائة وخمسين سنة من قِبَل محمد علي باشا، هذا في فرنسا، أما بريطانيا فهو غير متحقق إن كان جاء في هذه الفترة منهم أحد. وقال: المعروف من الكتب أن الطلبة المصريين جاءوا إلى فرنسا للدارسة سنة 1820م. وفي عهد الحكم العثماني [2]. كان لدول أوروبا سفراء، في تركيا ولتركيا سفراء في أوروبا. قلت: هل يوجد أثر في بريطانيا يدل على وجود مسلمين في القديم؟ فقال: لا يعرف. قلت: من أول مسلم بريطاني؟ قال: في القرن التاسع عشر الميلادي، أسلم واحد أو اثنان، ولا يعرف الأسماء، وقال: بعض الناس قد يظهرون الإسلام ولكن لا يعتقد أنهم مسلمون حقاً، منهم: ريتشارد بيرتون الذي زار مكة والمدينة في حوالي 1860م. قلت: كم عدد المسلمين في بريطانيا؟ قال: مليون تقريباً [3] وأما البريطانيون فبضع مئات. قلت: ما سبب قلة الداخلين في الإسلام من الأوربيين، وبخاصة البريطانيين؟ قال: الأفارقة غير متحضرين، والحضارة الإسلامية أعلى مما عند الأفارقة، والحضارة الإسلامية تنافس الحضارة الغربية، ولذلك يدخل الأفارقة بكثرة في الإسلام، إضافة إلى عداوة الأفارقة للأوربيين، بسبب الاستعمار، بخلاف الأوربيين فإنهم عندهم حضارة، ولذلك لا يرون في الإسلام ما يجذبهم إليه! قلت: ما الأسلوب النافع لعرض الإسلام في أوروبا؟ [4]. قال: الذي يقدم الإسلام للغربي، يجب أن يعرف الثقافة الغربية، وأن يقدم الإسلام في صورة عصرية حديثة، وليس في صورته التقليدية، فإن صورته التقليدية منفرة [5]. ثم قال: توجد طرق مختلفة، ولكن علماء المسلمين لا يعرفون الفلسفة الغربية وطريقة التفكير الغربي، مثال ذلك: ما يتعلق بصلب المسيح الوارد في القرآن، هذه حقيقة تخالف ما عند الغربيين، وبعض المسلمين منهم محمود أيوب اللبناني حاول أن يثبت أن ما في القرآن لا يتعارض مع ما يفهمه المسيحيون، وهذه محاولة لتأويل ما في القرآن لمعرفة الرجل لفلسفة الغربيين وطريقة تفكيرهم. [6]. وسألت الرجل: ماذا ترى في مستقبل الإسلام في العالم، وبخاصة في أوروبا؟ فأجاب: ـ ووجهه يتلون ـ يعتمد ذلك على ما تتمخض عنه الحرب في الخليج، لأن لهذه الحرب آثاراً واسعة، بعيدة المدى، لأن الخميني وعد وعوداً كثيرة، فإذا فشل في تحقيقها وخسر المعركة، فإن الناس سيتجهون ضده وضد ما يمثله من مبادئ، ويتجهون أكثر إلى العلمانية والشيوعية، وإذا حصل سلم فقد لا تحصل تحولات كثيرة، ولكن يمكن للدول الإسلامية أن تلعب دوراً، وعلى المسلمين أن يتعاونوا أكثر مع غير المسلمين وخاصة السياسيين. [7].
1 - أشكل عليّ عنوان كتابين في الترجمة فتركتهما، وتركت تواريخ تأليف هذه الكتب، فقد ذكر مع كل كتاب أو بحث تاريخه
2 - عندما ترجم لي الأخ عبد الخالق قال: الحكم التركي، أوقفه مونتجمري وقال: لا تقل التركي، فإن التركي معناه المعدم وتطلق الكلمة للاحتقار، ولكن قل العثماني فإنهم يعتزون بذلك
3 - والمسلمون يقدرون بأكثر من مليونين
4 - أسأله هذه الأسئلة وأنا أعرف شدة امتعاضه منها ولكن كنت أريد أن أحصل على ما في قلبه من حقد في أجوبته ليعلم الذين يحاولون إحسان الظن بكثير من المستشرقين دوافعهم الحقيقية، في وقت يقول فيه المستشرقون: أنهم يدرسون العلم للوصول إلى الحقيقة وليست دراستهم كما كانت من قبل استعمارية!!!
5 - يقصد بصورته التقليدية ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ويقصد بالعصرية ما استقاه الكتاب المنتسبون للإسلام من المستشرقين من التحريفات والتشويهات ومن ذلك فئة العلمانيين الذين لا يرون الإسلام صالحاً للتطبيق في هذا العصر
6 - وهذه من أمثلة الأسلوب العصري الذي يريده المستشرقون: التنازل عن صميم الإيمان الذي جاء به القرآن!
7 - صرح مونتجمري هنا بما يعتقده الغربيون وبخاصة المفكرين والسياسيين وهو أنه إذا ساد السلم بين المسلمين فإن المسلمين يمكن أن يلعبوا دوراً، ولم يفسر هذا الدور ولكنه مفهوم وهو الثقل السياسي والاقتصادي الذي تنافس به أوروبا، ولهذا نصح المسلمين أن يتعاونوا مع الغرب إذا ساد السلم وبخاصة مع السياسيين



السابق

الفهرس

التالي


12347379

عداد الصفحات العام

3412

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م