﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

وثانيهما سلبي:
وهو: أن بعض المتخرجين لشدة حرصهم على التمسك بالكتاب والسنة والبعد عن البدع والخرافات، ولقلة اطلاعهم على كتب العلماء وأدب الخلاف الذي ساروا عليه، منذ عهد الصحابة إلى يومنا هذا، وجهلهم بعلوم الآلة، كأصول الفقه وأصول التفسير واللغة العربية وأدلة العلماء في الأحكام التي اختلفوا فيها - أي الفقه المقارن - وتسويتهم بين الأصول والفروع، بل اهتمام بعضهم بإثارة الاختلافات في الأحكام الفرعية القابلة للاجتهاد، والتي نص العلماء أن مسائل الاجتهاد هذه التي لها وجه معتبر من النظر لا يجوز الإنكار فيها، لما يؤدي إليه من تنازع وفشل، مع أن الراجح قد يكون مع المنكر عليه، والمرجوح عند المنكر. أقول: إن بعض هؤلاء المتخرجين الذين هذه صفتهم العلمية ضاقت صدورهم بما عند غيرهم ممن قد يكونون أكثر فقهاً منهم، وأوسع اطلاعاً على أقوال العلماء وأدلتهم، فتجدهم - مع قلة علمهم - يتشددون ويصرون أن الحق لا يوجد إلا عندهم، وأن ما يفعله غيرهم، أو يفتي به، ما هو إلا باطل محض، وأن كل حكم لا يقولون هم به، فإنه بدعة، وفاعله مبتدع. ولهذا يحدثون معارك في المدارس والمساجد، وخصومات في فرعيات، مثل القنوت في صلاة الفجر، والجهر بالبسملة، ووضع اليدين فوق السرة أو تحتها، فيفرقون بذلك بين المسلمين، وبخاصة الجهال الذين يقلدون أحد المختلفين، وترى أحد هؤلاء المتشددين متجهم الوجه، حاد النظرات، لا يريد أن يسمع من أحد، وإنما يريد غيره - ولو كان أعلم منه - أن يسمع منه، وإذا وجد عالماً قوي الحجة يشعر بأنه سيغلبه، أخذ يهزأ ويسخر، ويرمي ذلك العالم، كذباً وزوراً، بأنه مبتدع مخرف مقلد، وأنه لا يستحق أن يجادَل، لأنه ليس أهلاً لذلك. وهذا الأثر وإن كان يوجد من عدد قليل من الطلاب، فإنه شديد الخطورة في انقسامات الناس وإحداث العداوات بينهم، وفيه تجريء لبعض الجهال الذين ينضمون إلى أولئك المتشددين على دعوى الاجتهاد، وسب الفقهاء والاستهزاء بهم، إضافة إلى تنفير الناس من قبول ما معهم من الحق، بسبب شدتهم وعدم احترامهم للآخرين. نسأل الله الهداية والتوفيق للاقتداء برسولنا عليه السلام الذي لان لأصحابه برحمة من الله، ودعا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، فاقتدى به أصحابه، ومن بعدهم، حتى قال الإمام الشافعي، رحمه الله: ما ناظرت أحداً في شيء إلا تمنيت أن يظهر الحق على لسانه، وقال: ما عندنا صواب يحتمل الخطأ، وما عند غيرنا خطأ يحتمل الصواب. وسبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك. كانت آخر مراجعة لتصحيح هذا الكتاب في 6 من شهر رمضان عام 1426هـ ـ 9 من شهر أكتوبر عام 2995م ?? = ـــــــــــــ = ?? ?? 93



السابق

الفهرس

التالي


12349306

عداد الصفحات العام

1449

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م