﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

أهداف ومخططات:
وجد المجلس نفسه أمام هذه الحقائق، وجابه تلك التحديات، وشرع يعمل، وهو لا يملك أكثر من الإيمان بأنه مدعو للاضطلاع بالمسؤولية الضخمة، وأنه مجند للقيام بواجب الإنقاذ، وكان معظم قادته وزعمائه حديثي عهد بالخروج من معتقلات سوكارنو، وقد صودرت أملاكهم أيام سوكارنو، حتى بيوتهم كانت مسكونة بأصفياء سوكارنو، ولكنهم بدأوا العمل.. بدأوا عملهم بعملية حصر للدعاة والوعاظ والمبلغين [1]. الذين نذروا أنفسهم للعمل الإسلامي، وبعملية حصر للميادين التي سيعملون فيها وطبيعة العمل الذي سيقومون به، والأساليب التي سيستعينون بها والوسائل التي سيستخدمونها. وجدوا أن المبلغين والدعاة أكثرهم من "الهواة" ينقصهم الإعداد الفني، وتنقصهم المادة، وينقصهم التنسيق، ولكنهم رغم ذلك عملوا أو ظلوا يعملون ويمارسون واجبات الدعوة حتى في أحلك أيام طغيان سوكارنو. ووجدوا أن ميدان العمل فسيح الأرجاء، متشعب المسالك، مترامي الفجاج: فهناك: ضحايا الإلحاد والشيوعية ممن خوت ضمائرهم من القيم والعقائد الروحية. وهناك: طلائع الجيل الصاعد من الشباب والطلبة، الذي فتح أعينه على لافتات سوكارنو الطويلة العريضة، وملأت آذانه الصيحات الغوغائية المنطلقة في هستيرية رعناء من حناجر سوكارنو وأتباعه، وعاش ردحاً من الزمن في ظل قيم ومفاهيم وتقاليد ليس بينها وبين مجتمعه أي سبب أو رابطة. وهناك: جماهير الشعب التي أبعد عنها زعماؤها الحقيقيون، وظلت سنوات عدة تجبر على تجرع التعاليم والمبادئ الإلحادية. أما الأساليب التي سيستخدمونها في الدعوة والإرشاد، فسوف لن تقتصر على الطرق التقليدية، من خطب ومواعظ تلقى في حلقات الدروس الدينية المقصورة على رواد الجوامع والمساجد. حقاً إن الدعوة وعظٌ وإرشاد، وأمرٌ بالمعروف ونهيٌ عن المنكر، ولكن كيف يكون هذا الوعظ وكيف يقدم هذا الإرشاد؟ يقول الأستاذ محمد ناصر، الرئيس العام للمجلس الأعلى الإندونيسي للدعوة الإسلامية: (لحكمة إلهية سامية جاء ذكر الدعوة إلى الخير في سياق الآية الكريمة مقدماً على ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقال تعالى: ?وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ? فأسلوب الدعوة الذي سينتهجه مجلس الدعوة يتجه أول ما يتجه إلى تكوين هذه "الأمة" التي تضطلع بالدعوة إلى الخير، بكل ما تنطوي عليه كلمة الخير من معنى، تقدم الدعوة بالكلمة الحسنة وبالأسوة الحسنة). وهكذا أقيمت حلقات التدريب لجماعات الدعاة والمبلغين، وأعدت طائفة خاصة لمواجهة القسس والمطارنة إعداداً خاصاً. ويشترك في هذه الحلقات عادة مبلغون من مختلف أنحاء إندونيسيا يقيمون في جاكرتا مدة أيام التدريب.
1 - هذه هي الطريق الشرعية الصحيحة للدعوة إلى الله: إيجاد الرجال الذين يفقهون دين الله، ويطبقون في أنفسهم، ويحملونه إلى الناس دعوة بالقدوة الحسنة والجهاد بكل أنواعه، وليس المهم البدء بمدرسة أو مسجد أو ملجأ، فإن هذه كلها لا تنفع إلا إذا وجد الرجال الذين يقيمونها ويقومون بأمرها، ولهذا لم يبن الرسول صلى الله عليه وسلم مسجده في المدينة إلا بعد أن نشر رسوله: مصعب بن عمير الإسلام فيها، وأصبح القرآن يتلى في كل بيت من بيوت الأوس والخزرج



السابق

الفهرس

التالي


12298186

عداد الصفحات العام

250

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م