﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

حوار مع الأخ المسلم: يوسف إسلام في لندن:
الخميس: 17/1 / 1408هـ. كان الأخ الشيخ صهيب بن عبد الغفار حسن قد حدد لي موعداً مع الشاب المسلم البريطاني: يوسف إسلام (YUSUF ISLAM). وقد جاءني الأخ صهيب في الفندق (هوليداي إن) بسيارته، وذهبنا إلى يوسف إسلام. اجتمعنا به في مدرسته الساعة السادسة والنصف صباحاً، وكان المترجم بيننا الشيخ صهيب.
المسلم البريطاني يوسف إسلام في مكتبه بالمدرسة الإسلامية التي يديرها في لندن. 17/1/1408 هـ ـ 10/9/1987م
كان الأخ يوسف إسلام ينتظرنا في المدرسة الإسلامية الابتدائية، التي أنشأها لأبناء المسلمين من ماله الذي رزقه الله به في جاهليته، مقدراً له سبحانه وتعالى أن يعيش في محيط تلك الجاهلية إلى أسفل دركاتها، ويجمع المال وينال الشهرة، بمؤهل من مؤهلات الشهرة العصرية الهابطة: الغناء والرقص والموسيقى، ثم يهديه ربه ليرتفع إلى قمة المؤهل الرباني الذي يرضي الله: الإسلام، ليزدري تلك الجاهلية ويمقتها، بعد أن سبر غورها، وكان بطلاً من أبطالها، وليعتز بدين الله وينذر نفسه وماله ووقته لنصرة هذا الدين وتربية أجياله، تربية مبنية على أسس تربوية تعليمية إسلامية، تجمع بين علوم الإسلام وتطبيقه، وعلوم الغرب النافعة، ليصوغ بذلك الإنسان الذي يعبد الله بكل نشاطه. زرنا يوسف إسلام في أول عرين يتربى فيه أشبال الإسلام اليوم، لتكونوا أسوده في المستقبل في بريطانيا، الدولة العظمى التي لم تكن الشمس تغيب عنها، لارتفاع أعلامها الاستعمارية، على بقاع الأرض شرقها وغربها شمالها وجنوبها، والتي عجزت وشاخت بعد أن تراجعت عن كل شبر اغتصبته في الأرض، إلا ما شاء الله، إلى جحرها في جزرها الصغيرة المنزوية في جانب من جوانب الأرض النائية، ولعل الله تعالى يحقق آمال الأخ يوسف إسلام الذي بدأ الخطوة الصحيحة، لتثبيت الإسلام في تلك الديار، وهي تعليم أجيال المسلمين وتربيتهم، لينتشروا في مدراس بريطانيا وجامعاتها ومؤسساتها، حاملين للناس هدى الله في تصرفاتهم التي يظهرون فيها للعالم الغربي القدوة حسنة التي رباهم عليها هذا الدين، يراها الغربي بأم عينيه حية متحركة، ويعرف عندئذ أن هذا الدين الذي أضاعه أهله وشوهوا سمعته هو الدين الحق الذي به تسعد البشرية في الدنيا، وتنال رضا الله في الآخرة، وليس هو تلك المعاني المشوهة التي ملأ أعداء هذا الدين بها أدمغة أهل الغرب وبذلك تنكشف الحقيقة وتنقشع سحائب الكذب والتزوير. كان وقت الأخ يوسف إسلام ضيقاً، لكثرة مشاغله، ولكنه آثرنا بشيء منه، فألقيت عليه بعض الأسئلة وأجاب عنها، وهناك أسئلة أخرى لم أتمكن من طرحها لضيق الوقت. السؤال الأول: متى ولد الأخ يوسف إسلام وما ديانته السابقة؟ فأجاب: أنه ولد سنة 1948م. وقال: الديانة السابقة هي المسيحية. وبعد أن تخرجت من المدرسة الثانوية، كان عندي شهادة في الرسم، وكنت أرغب في الموسيقى، فبدأت أتمرن عليها، وكان اهتمامي منصباً أكثر بمستقبلي ونبوغي في ميدان ما، ولم يكن يهمني التخصص الدراسي فاهتممت بالموسيقى. السؤال الثاني: متى سمعت في حياتك عن الإسلام؟ فقال: كان أبي من قبرص اليونانية، وكانت الأحاديث عن الأتراك والصورة عن الإسلام مشوهة، وكلما يفعله الأتراك كان سيئاً قبيحاً عندنا، والأتراك مسلمون، والعيب الذي يوصفون به يوجه إلى الإسلام، لذلك لم يكن عندي انطباع طيب عن الإسلام. وعلى كل حال فقد اكتسبت شهرة في مجال الموسيقى: اسم طيب محبوب أموال طائلة، ولهذا أصبحت حياتي حياة منحرفة... وهذا أدى بي إلى المرض، فمرضت مرضاً خطيراً هو مرض السل، وعندما ابتليت بهذا المرض وقفت جميع نشاطي، وخاصة الموسيقى، وبدأت أفكر في الدين، بدأت أفكر في المبدأ والمعاد، وكان عمري آنذاك عشرين سنة. ثم عدت إلى مجال الموسيقى، ولكن بدأت أناشيدي تهتم أكثر بالحياة وبالمجتمع ومشكلاته، أو بالأحرى كنت أبحث عن الاطمئنان. والفترة الثانية من حياتي بعد هذا المرض، أصبحت فيها مقعداً لمدة سبع سنوات، وفي هذه الفترة كنت دائماً أبحث عن الحق، ولهذا درست البوذية، وكانت عندي رغبة في علم النجوم، ولكني لم أجد الاطمئنان في هذه المذاهب، فكنت مستمراً في البحث عن الحق. وعندما كان عمري ثمانية وعشرين سنة، أعطيت نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم، وهذه هي المرة الأولى في حياتي اتصل فيها بمعاني القرآن الكريم، وكان ذلك في سنة 1976م. وقد كنت قرأت كتباً كثيرة، ولكن لفت نظري أن هذا الكتاب ليس عليه اسم المؤلف، ثم اكتشفت أن المبادئ الأساسية في الإسلام ـ مع عالميتها ـ عميقة عمقاً لا يوجد في غيرها من الأديان والمذاهب الأخرى، وهذا الأمر جرني إلى الاقتراب من الإسلام. وبعد دراستي لترجمة معاني القرآن الكريم بسنة، صار عندي اطمئنان بأن الإسلام هو الدين الحق، ولذلك أسلمت. السؤال الثالث: هذه الشهرة التي نالها يوسف إسلام، لا بد أن تكون قد جعلت ناساً كثيرين يعجبون به ويحبونه بسبب حبهم لفنه، فهل تأثر أحد من هؤلاء بإسلامه فأسلموا؟ قال: لا. ثم قال: عدد قليل جداً، بعد سنة أو سنتين من إسلامه، ولكن معظم الناس ذعروا من إسلامه. [1]. السؤال الرابع: هل تظن أن فئة الفنانين، مثل المغنين والموسيقيين الذين ينهجون مثل ما كنت تنهج، عندهم معرفة بالإسلام ولو قليلة؟ قال: معظمهم لا يعرفون شيئاً الإسلام. السؤال الخامس: ما صفات الداعية المسلم المؤثر في العقلية الأوروبية؟ قال: هناك أمران مهمان لتأثير الداعية في الأوربيين: الأمر الأول: القيادة الحكيمة القوية، هي التي تؤثر في عقلية الغربيين، فقادة الهنادكة الذين يأتون هنا، وكذلك القسيسون الكبار يلتف حولهم الغربيون، لأنهم يرون أنهم شخصيات قوية يمكن أن تأخذ بأيديهم وترشدهم إلى الطريق. [2] ومثل هذا قد يوجد عند بعض المتصوفة أو المشايخ الذين يلتف حولهم الناس لكونهم قادة أقوياء، هذا شئ معروف عند الأوروبيين الغربيين، فهم يبحثون عن مثل هذه الشخصيات القوية التي ترشدهم. وعندما أتحدث عن المشايخ أو القادة الأقوياء، لا أقصد ذلك الشيخ الذي يأمرك فقط أن تغير حالتك الظاهرة، مثل توفير اللحية (ولحية الأخ يوسف تملأ صدره)، أو تقصير السروال عن الكعب، لا أقصد فقط تغيير الأشياء الظاهرة، وإنما أقصد الشخص الذي يرشدك في النواحي العلمية، وخاصة فيما يتعلق بالغيب، الرجل الذي يؤثر فيك من ناحية الآخرة [3]. فهم يبحثون عن مثل هذا الشخص، ولهذا عندما أشرت إلى الصوفية قصدت أن هؤلاء الناس إنما أثروا في الناس من هذه الناحية، أما الاهتمام بالمظاهر فقط، فلا أظن أنه يجذب الكثيرين إلى الإسلام. الأمر الثاني: الذي أهتم به كثيراً هو إبلاغ رسالة القرآن مباشرة، وأنا أسلمت عن طريق القرآن، وليس عن طريق الكتب التي ألفت عن الإسلام، فإيصال معاني القرآن مباشرة إلى الناس هو الأهم. وإيضاح رسالة الإسلام بطرق أخرى، أقصد بذلك الكتب التي ألفت ـ مثلاً ـ عن الاقتصاد في الإسلام، أو العائلة في الإسلام، أو المجتمع في الإسلام، مثل هذه الكتب على مستوى عقلي معين، وقد لا تجذب الناس إلى الإسلام كثيراً. والذي أقصده أن توضح رسالة الإسلام العالمية، بطريق القرآن وتوضيح آيات منه بدون هذه الأشياء، وهذا موضوع واسع يمكن أن نتحدث عنه في فرصة أخرى. السؤال السادس: الأوروبيون البيض قليل دخولهم في الإسلام، مع أن غيرهم ـ كالأفارقة والآسيويين ـ يدخل كثير منهم في الإسلام، فهل هناك سبب يفسر ذلك أو عقبات تعترض دخول الأوروبي في الإسلام؟ فقال: الرجل الغربي عنده مجالات للدارسة والتعليم وتحصيل العلوم والتكنولوجيا أكثر، وكلما ازداد علماً ازداد شكاً، ولهذا عنده ارتياب في كل شئ، ولا يوجد مثل ذلك عند الآخرين الذين يعيشون في الطبيعة ومع العوائل، وهم ينجذبون إلى الإسلام أكثر، فهذا هو المانع الكبير، إن الرجل كلما تعلم كثيراً ابتعد عن الطبيعة، ولذلك حدث عنده هذا الارتياب، وهذا يؤدي إلى الشك في كل شئ، حتى الدين والأسرة، وهذا ما يؤخر تأثير الإسلام... وهذا هو السبب في رأيي. قلت له: الذي يبدو من القرآن الكريم أن الإنسان كلما تعمق في العلوم الكونية كان أقرب إلى الإيمان بالخالق. قال: نعم هذا إذا تعمق أحد في العلوم كثيراً، فقد يهتدي إلى هذا الشيء، فقد رأينا مثل الرجل الشهير: إنشتاين.... وفريد كويل قد مجدوا الله لأجل تعمقهم في العلم، هذا صحيح يحدث من أمثال هؤلاء، ولكن الآن كل شخص يتعمق في فرع خاص من فروع العلم، وعندئذ يصبح طريقه ضيقاً جداً، وكلما ضاق طريق اختصاصه، كثر اهتمامه بهذا الفرع بالذات، فيبتعد عن مجال الكون الواسع، حتى لا ينظر إلى الشمس التي تشرق كل يوم، ولا ينظر إلى هذه الصورة المشرقة، فهذا الرجل عندما يبتعد عن مجال الكون الواسع تصبح حالته حالة شخص عادي، لا يهتم بالحياة ولا يهتم بالله. [4]. وقد يكون هناك سبب آخر، وهو أن المسلمين تركوا العلوم للغربيين، والغربيون تعمقوا فيها، والمسلمون أصبحوا يقتبسون منهم. ولو كان المسلمون هم الذين طوروا هذه العلوم التي أساسها كان عندهم، لطبقوا تعاليم الإسلام على هذه العلوم وصبغوها به واستنتجوا منها نتائج وأثروا في الناس، أما الآن فلا يحدث هذا، ونحن خلفاء من قبل الله على هذه الأرض، وكان المفروض نحن نقوم بهذه التحقيقات والنتائج والتجارب في العلوم، ولكن تكاسلنا فحدث هذا التخلف الذي جعل الناس لا يهتمون بنا ولا بديننا. السؤال السابع: في العالم الآن مشكلات كثيرة.. عقدية وأخلاقية واجتماعية وعسكرية وسياسية... فهل ترى بعد أن درست الإسلام وأنعم الله عليك بنوره، هل ترى أن الإسلام قادر على حل كل تلك المشكلات العالمية وبخاصة في الغرب؟ قال: طبعاً، الكفر لكونه ضد منهج الله، يعطي حلولاً ناشئة منه وهذه لكونها هي التي تطبق في الأرض تحجب الحلول الإسلامية. ولكن الإسلام الذي هو قائم على التوحيد، لو طبق لحل تلك المشكلات، وهناك مشكلات قد حلها الإسلام أساساً، مثلاً: الاقتصاد ومشكلاته محلولة في الإسلام، لأن الإسلام حرم الربا، وكذلك مشكلات السكر، لأن الخمر محرمة في الإسلام، وكذلك مشكلات تلويث البيئة، لأن الإسلام يحرم الإسراف (والضرر). وأعتقد أن النواة الأولى للمحافظة على الإسلام تبدأ من البيت "الأسرة" ثم المدارس الإسلامية، حتى يتربى الأولاد في جو إسلامي، يعني هناك أشياء لو حصلت المحافظة عليها من البداية، فإنها تؤثر في المجتمع كله... السؤال الثامن: هل ترى أن المسلمين والمؤسسات الإسلامية أقاموا الحجة على الناس في تبليغ الإسلام؟ أجاب: لا.. نحن مقصرون في هذه. السؤال التاسع: هل عائلات البريطانيين مفككة؟ قال: إنها مفككة جداً، لماذا؟ لأن الاعتماد في المدارس على الطفل نفسه، المناهج تعلم الطفل الفردية، فهو منفصل عن الآباء والأمهات، ولذلك فإنه لا يهتم إلا بنفسه، والإشراف على المدارس هو للحكومة، والحكومة بنفسها إنما نشأت من هذا التصور، فلا يهتم من تربى على هذه الفردية بالآخرين، فهذا هو الذي جعل العائلات مفككة في الغرب. قلت: هل الأكثر التفكك الأسري أو الارتباط؟ فقال: 85% من الأولاد يتركون عائلاتهم بعد عمر ست عشرة سنة. معلومات عن المدرسة الإسلامية: عدد طلابها ستة وتسعون، بعضهم من أولاد البريطانيين المسلمين، وكلهم من خمس وعشرين جنسية.
بعض طلاب وطالبات المدرسة الإسلامية في إحدى الفسح
عدد الأساتذة عشرة. وقد اعترفت الحكومة بالمدرسة، ولكنها لا تمنحها المساعدة إلا إذا توسعت في البناء وفي عدد التلاميذ، تمنحها الحكومة بعد ذلك 80% من التكلفة كلها. [5]. والمدرسة أنشئت قبل أربع سنوات، وتسمى: المدرسة الإسلامية الابتدائية (ISLAMIC PRIMARY SCHOOL) والرسوم المقررة على التلميذ في السنة الواحدة 880 جنيهاً إسترلينياً، ولكن الذين يدفعون هذه الرسوم قليلون، والوقف هو الذي يتولى أكثر المصاريف. ولحقيقة أن مظهر الطلبة والطالبات في لباسهم وفي أدبهم، وكذلك المعلومات التي يتلقونها من أساتذتهم، كل ذلك يبشر بالخير وتجعلني آمل أن يكون الأخ يوسف إسلام قد بدأ ببناء قلعة للإسلام في أوروبا، ليس البناء المادي فقد سبق بناء مساجد ضخمة في أوروبا وفي لندن بالذات، ولكن بناء شباب مسلم يفقه دين الله ويربى عليه من صغره، أسأل الله أن يبارك في جهوده ويرينا ثمرتها في القريب العاجل، وأن يوفق القادرين من المسلمين حكاماً أو أغنياء، أن يقوموا بواجبهم في إعانة هذه المدرسة وأشباهها لأن نفعها محقق بإذن الله، وهي أولى بالعناية من بناء مساجد مهجورة، إلا في بعض المناسبات. مجلس إدارة المدرسة: 1 ـ يوسف إسلام . 2 ـ جميل شريف. 3 ـ منير ميري. 4 ـ عبد العزيز أحمد. 5 ـ سيد حبشي. 6 ـ شريف شهيم. 7 ـ مسرات أحمد. 8 ـ سمير العطار. 9 ـ يوسف جمعة. 10 ـ عبد الناصر مرهون. وكل الأمور المتعلقة بشؤون المدرسة تتم بإقرار إدارة المدرسة طبقاً للشريعة الإسلامية. ومنهج المدرسة قسمان: مواد إسلامية: تحفيظ القرآن، والأدب والعبادات، والسيرة النبوية. والمواد الأخرى النظامية: اللغة الإنجليزية، الرياضيات، والفنون والمهارات، واللغة العربية، والدراسات الاجتماعية والجغرافيا، التربية الرياضية، وتتبع طريقة التدريس التي تسير عليها المدارس الحديثة. وتوجد تعليمات لأولياء الأمور في نشرة خاصة بالمدرسة، تحثهم على العناية بالآداب الإسلامية في زي أبنائهم وبناتهم، ولكن البنات لهن زي خاص أعدته المدرسة للبنات. هذا وقد سجل الأخ يوسف إسلام أناشيد بصوته، على شريط كاسيت يعلم الأطفال فيه مبادئ الإسلام وأركانه، وهو منتشر في كثير من المراكز الإسلامية في أوروبا، حتى إن أحد المستشرقين قابلته في مدينة ستوكهولم في مقر الرابطة الإسلامية سمع الشريط في مكتبة الرابطة وتأثر به كثيراً وكان يهتز لمقاطعه وكلماته. [6]. ثم مررنا بمكتب الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ووجدنا فيه بعض القائمين بأعماله، ومديره غائب. وممن وجدنا الأخ راشد أيوب الإصلاحي الذي تخرج في كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، عندما كنت عميداً لتلك الكلية وهو من الهند. وذكر الأخ راشد أنهم يبعثون نشرات تتعلق بالبشارات بالرسول صلى الله عليه وسلم في العهد القديم والعهد الحديث، وفيما يتعلق بالمسيح في القرآن وكتب اليهود والنصارى، دارسة مقارنة إلى عناوين الناس وغيرهم، كما يبعثون بطاقة لكل من يريد الاستفسار عن شئ من أمور الإسلام، يملأ البطاقة باسمه وعنوانه حتى يردوا على استفساراته. ويحاولون توزيع بعض الكتب والنشرات على الناس، في محطات القطارات، ويرمون بعضها في المنازل. وقد وافق سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله، على تزويد المكتب بألفي جنيه، لاستئجار قاعات لإلقاء محاضرات وإقامة ندوات، لنشر الدعوة بين غير المسلمين، فيما يتعلق بالعقيدة في المسيح والحلول الإسلامية لمشكلات الغرب. وللأخ راشد صلة مباشرة ببعض الأساقفة في الكنائس، ويسمع منهم ويناقشهم ويعطيهم كتباً تشرح معاني الإسلام الشاملة، وتثبت من كتبهم أن عيسى عليه السلام ليس بإله. وذكر الأخ راشد أن بعض الفتيات البريطانيات أسلمن قبل أشهر، بسبب ما عرفن من الإسلام من وقاية من بعض الأمراض المنتشرة، بسبب الممارسات غير المشروعة، وأن الإسلام يمنع تلك الممارسات، ولا حق للرجل أن يتصل بغير زوجته..
1 - قلت: إن إسلام هذا الرجل الذي غطت شهرته آفاق الغرب، وربما الشرق أيضاً من وسائل إقامة الله الحجة على عباده بأن هذا الدين حق ويجب أن يبحثوا كما بحث، وبخاصة الفئة التي ارتبطت به فناناً واتخذته مثلاً يحتذي وقدوة تتبع
2 - أين هي تلك القيادة؟
3 - تختلف نظرة المسلمين في الغرب من شخص إلى آخر فيما يرون أنه موضوع مؤثر ولكنهم يتفقون أن سهولة العقيدة في الإسلام ووضوحها أساس في جذب الناس إلى هذا الدين ولكن التربية الإيمانية العبادية كذلك أساس في الإقناع والاستمرار على التمسك بالإسلام، ولهذا تجد كثيراً من الأوروبيين يسلمون على أيدي بعض الدعاة، فإذا نطقوا بالشهادتين وعلموهم بعض مبادئ الإسلام الأخرى كالصلاة بدؤوا يتحدثون إليهم عن أنظمة الإسلام السياسية وغيرها قبل أن يقوى إيمانهم ويربوا التربية العبادية كالإكثار من الذكر والنوافل من صلاة وصيام وغيرها، فينحازون إلى المتصوفة لما يجدون عندهم من روحانية تملأ نفوسهم ولو كانت عن طريق البدعة، مع أن الأذكار المشروعة الصحيحة في الإسلام لا تحصى مقيدة ومطلقة، فينبغي أن يعنى الدعاة بذلك
4 - يَرِد على هذا أن بعض التخصصات الدقيقة قد تعمق الإيمان كتخصص بعض الأطباء في علم الأجنة
5 - في الفترة الأخيرة اعترفت الحكومة البريطانية بالمدرسة، وأصبحت لها كامل الحقوق التي تتمتع بها المدارس المعترف بها، لجماعات الأديان الأخرى
6 - وقد مضى ذكر ما جرى بيني وبين هذا المستشرق في مكانه



السابق

الفهرس

التالي


12347093

عداد الصفحات العام

3126

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م