﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

إجابات الشيخ عبد السلام عن أسئلة البلاغ المبين:
الثلاثاء: 3/11/1409هـ ـ 6/6/1989م. في الساعة التاسعة والنصف صباحاً ذهبنا إلى الجامعة المحمدية في قرية كجران واله. وهي تقع على الطريق البري بين مدينة لاهور وراولبندي، تبعد عن لاهور ستين كيلو متر، ومدة السير العادي إليها بالسيارة من لاهور ساعة واحدة. استقبلنا أساتذتها، وأبرزهم الشيخ عبد السلام بن محمد، والشيخ عبد المنان. أما رئيس الجامعة الشيخ محمد عبد الله فقد غاب بسبب وفاة قريب له ذهب لتشييعه. وهذه الجامعة تابعة لجمعية أهل الحديث الذين يرأسهم الأستاذ ساجد مير خلفاً للشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله. أنشئت الجامعة سنة 1341هـ 1921م. أنشأها الشيخ إسماعيل السلفي الذي كان أميراً سابقاً لأهل الحديث. وقد ألقيت الأسئلة على الأساتذة الحاضرين، وهم الشيخ عبد السلام والشيخ عبدالمنان والشيخ عبد الحميد وكان أكثرهم إجابة الشيخ عبد السلام. وهذا نص الأسئلة والأجوبة: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد: فإننا نلتقي في هذا اليوم الثلاثاء 3/11/1409هـ مع بعض الأساتذة العلماء من أهل الحديث في مدينة كجران واله، وهي تقع على الطريق الرئيس الذي يصل بين راولبندي ولاهور وتبعد من لاهور ستين كيلو متراً تقريباً. والأساتذة الذين نلتقي بهم هم فضيلة الشيخ عبد المنان، فضيلة الشيخ عبد السلام، وهما مدرسان بالجامعة المحمدية التي أنشئت في هذا المكان. ونبدأ معهم بالأسئلة المتعلقة بالبلاغ المبين الذي أردت الكتابة فيه. نبدأ مع فضيلة الشيخ عبد السلام. السؤال الأول: ما السر في تكرر البلاغ ووصفه بالمبين؟ فضيلة الشيخ: تكرر في القرآن الكريم ذكر البلاغ المبين في سياق الدعوة إلى الله، وكذلك ذكر إرسال الرسل بالبينات والحجة والبرهان، ما السبب في هذا التكرار، وما السر في وصف البلاغ بالمبين؟ الشيخ [1]: الحمد لله والسلام على رسول الله أما بعد: أما تكرار البلاغ المبين في القرآن المجيد، لأن الله تبارك وتعالى أرسل الرسل ليبلغوهم رسالة الله سبحانه وتعالى، وهذا يحتاج إلى البلاغ المبين، لأنهم إذا بلغوا شيئاً لم يكن مبيناً فلا فائدة فيه، وإن حصلت الفائدة فهي غير تامة، لا يحصل منها فائدة تامة، ولهذا قال الله تبارك وتعالى في مواضع كثيرة {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [النحل: 35] وكذلك في مواضع أخرى، والسر في ذلك أن البلاغ غير المبين لا يحصل منه فائدة تامة. وأما إرسال الرسل بالبينات والحجة والبرهان فلأن الشيء الذي لا يكون به بينة ولا حجة ولا برهان لا يرسخ في ذهن أحد، وإذا كان معه بينة أو حجة أو برهان رسخ في ذهن السامع وحصل منه فائدة تامة. أحسنت جزاك الله خيراً. السؤال الثاني: ما حكم البلاغ المبين؟ فضيلة الشيخ: في أي نوع من أنواع الأحكام التكليفية يدخل البلاغ المبين؟ الشيخ: يعلم من القرآن والسنة أن البلاغ المبين فرض على كل مسلم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بلغوا عني ولو آية...)) وكذلك قال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] وهكذا يجئ في مواضع أخرى من القرآن، أما إذا كان في موضع مَن يقوم بالبلاغ المبين فيسقط هذا التكليف عن أفراد آخرين، لأن الواحد قام بهذا التكليف وبهذا لا يكون فرضاً على الآخرين والله أعلم. السائل: يعني أنه فرض كفاية؟ الشيخ: هكذا نعم. السؤال الثالث: ما غاية البلاغ المبين؟ فضيلة الشيخ: كل شيء له غاية وهدف، فما أهداف البلاغ المبين وهل تختلف أهدافه من وقت لآخر أم من أمة لأخرى أو من فرد لآخر؟ وإذا كانت تختلف هذه الأهداف، فما أهدافه في عصرنا الحاضر بحسب الواقع؟ الشيخ: نحتاج إلى البلاغ المبين في الأشياء التي هي ضرورية، مثلاً: قال عن الرسل: إن لوطا عليه السلام قال: قال الله تبارك وتعالى عنه في تبليغ قومه {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (160) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلا تَتَّقُونَ (161) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (162) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (163) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (164) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنْ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ} [الشعراء: 160-166] وذكر عن شعيب أنه قال: {أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنْ الْمُخْسِرِينَ}. [الشعراء: 181]. وهكذا عن الرسل الآخرين، هكذا تختلف الأهداف لأن المنكر يختلف بحسب الأقوام وبحسب الأزمان، فإذا كان القوم فيهم منكر معين وجب علينا أن نرد على هذا المنكر، ننكر هذا المنكر، وإذا كان منكر في زمان علينا أن ننكر على هذا المنكر، وإذا كان معروف ترك أو عطل في زمان أو في قوم، فعلينا أن نأمر بالمعروف في ذلك الزمان أو في تلك الأماكن وننكر ذلك المنكر، والله أعلم. السائل: يعني أهدف البلاغ المبين في كل وقت ما يناسبه، كما كان يفعل الرسل، إذا وجدوا شيئاً يخالف ما أرسلهم الله به دعوا الناس إلى تركه أو رأوا الناس يتركون ما أمر الله به دعوا إلى فعله. الشيخ: نعم. السؤال الرابع: ما مصادر البلاغ المبين؟ السائل: كل شيء له مصدر فما مصادر البلاغ المبين؟ وهل ترى أنه ينبغي تلاوة القرآن الكريم على غير العربي الذي لا يفهم؟ وما الحكمة في ذلك إذا كنت ترى ذلك؟ الشيخ: أما مصادر البلاغ المبين فالظاهر أنه أولها القرآن وثانيها سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذان مصدران وحيدان، أما ما بقي من هذا فهو تابع لهما، ولا يحصل له حيثية مستقلة. أما تلاوة القرآن الكريم على غير العربي الذي لا يفهم العربية، فهذا ضروري لا يجوز أن نتلو عليه بلسانه، لأنه إذا تلونا عليه بالعربي حصل منه أولاً الوحدة الإسلامية، لأن الروسي أو الصيني أو البنجابي أو الأمريكي كل واحد يفهم القرآن العربي، اعتقد في ذهنه أنا قوم واحد ولسان مذهبنا لسان ديننا لسان دين واحد يحصل منه اتحاد ملي اتحاد إسلامي، ولا يحصل هذا إذا قرأنا عليهم في ألسنتهم، وثانياً إذا قرأنا عليه في لسان أخرى ففيه أن القرآن معجز ولا يجوز لنا أن نقرأ ترجمة القرآن ونقول هذا هو القرآن، وفي هذا ضل أقوام أخرى ضلت اليهود والنصارى والأقوام الأخرى ضلت في هذا الشيء، وإذا سألناهم أين التوراة الأصلية أو الإنجيل الأصلي لا يحصل عندهم جواب، بل إنهم أضاعوا الكتب الأصلية ولكن بحمد لله المسلمون حتى الآن بحمد الله هم قائمون على كتابهم، ولذلك الصحابة الكرام إذا ذهبوا إلى بلد أقاموا الصلاة بالعربي، وهكذا كل أفعالهم كان بالعربي، أما الترجمة وتفهيم القرآن بالترجمة هذا شيء آخر، أما في هذا يحصل لهم محبة القرآن وإحساس أنّا أمة واحدة وأيضاً ثواب قراءة القرآن يحصل إذا قرئ بالعربية، أما إذا تلاه في لسان آخر لا يحصل منه ثواب، والله أعلم. [2]. السؤال الخامس: على من تقع مسئولية البلاغ المبين؟ السائل: فضيلة الشيخ: على من تقع مسئولية البلاغ المبين؟ الشيخ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)) يحصل من هذا الحديث أن المسئولية تقع على كل من رأى منكراً بحسب طاقته وبحسب وسعه، وكما قال الله تبارك وتعالى في القرآن: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] أما المسئولية واقع على كل مسلم، والله أعلم. السائل: البلاغ المبين ليس خاصاً بالمنكر فهو عام شامل للعقيدة والعمل الصالح وكل شيء جاء به الإسلام فعندما نقول "من رأى منكم منكراً " هذه تتعلق بالأفراد إذا رأوا منكراً ولكن البلاغ المبين بشموله على من تقع مسئوليته؟ الشيخ: هذا إن جاء بالقرآن الكريم، قال الله تبارك وتعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}. [العصر] يحصل منه أن التواصي بالحق ضروري على من يريد النجاح والفلاح من الخسران، والذي لا يتواصى بالحق ولا يتواصى بالصبر فهو في خسران مبين كما يثبت من هذه السورة، والله أعلم.
1 - يلاحظ أن في الأسلوب ركاكة ولحناً، وهو نص كلام الشيخ، وكان مسجلاً في شريط ونقله الناقل كما هو، [وحاولت تصويب اللحن الواضح] ولا يستبعد ذلك بسبب عدم المران على المحادثة من أمثال هذا الشيخ من العلماء غير العرب
2 - كان الهدف من السؤال: قراءة القرآن نفسه على من لا يفهم العربية، وليس المقصود ترجمته حرفياً وقراءته بدل القرآن، فبعض العلماء والمفكرين يرون أن قراءة القرآن باللغة العربية على من لا يفهم العربية له تأثير في قلب من يقرأ عليه وإن لم تقم بذلك الحجة على من قرئ عليه إلا بشرح المعنى بلغته ليكون بلاغاً حقاً



السابق

الفهرس

التالي


12331240

عداد الصفحات العام

2800

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م