﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(06) سافر معي في المشارق والمغارب
زيارة الكلية الغفورية: ثم قمنا بزيارة الكلية الغفورية في الساعة العاشرة، وكان معنا رئيس الجماعة الإسلامية الشيخ مولوي إبراهيم والشيخ شهيد الله، وكان في استقبالنا الأخ الشيخ محمد مخدوم أحمد مبارك الذي درس في الجامعة الإسلامية وتخرج فيها سنة 1398ﻫ، وهو من أبناء الكلية الغفورية، وهو الآن عميدها وهو ـ كما عرفته في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ـ شاب صالح، وكنت قبل تركه الجامعة الإسلامية مشرفاً على شؤون الطلاب وكان يشارك هو في النشاط الطلابي. اجتمعنا بالأخ محمد في مكتبه وأطلعنا على تطورات هذه الكلية، وما اعترضها من مشكلات، وما قاموا به من جهود لتذليل العقبات التي واجهتها، وأعطانا نبذة عن المؤسس رحمه الله. اسم الكلية: الكلية الغفورية العربية للدراسات الإسلامية. المؤسـس: أنشأ هذه الكلية المغفور له: عبد الغفور بن نور الدين سنة 1335ﻫ 1931م، في أرض واسعة مقدار مساحتها ثلاثون فداناً، وقد أحاط الشعب البوذي بهذه الأرض بمساكنهم، وهي تقع على بعد تسعة أميال من العاصمة كولمبو. وبذل المؤسس رحمه الله جهده الطيب، لاستقدام أساتذة أجلاء لكي تسير الكلية في طريقها إلى هدفها الذي أسست من أجله، وجاء بعلماء مشهورين في تلك الفترة: مثل العلامة الشيخ محمد عمر المليباري رحمه الله، والشيخ زيني دحلان، والشيخ السيد علوي القناني، وغيرهم من الهند ومن البلاد العربية. ومنذ ذلك الحين أصبحت الكلية معروفة بتدريس العقيدة السليمة وتوافد الطلبة من جميع أجزاء هذه الجزيرة، وبعض أبناء المسلمين من الهند تلقوا تعليمهم في هذه الكلية، وقام المؤسس ببناء سكن للطلبة، ومبنى للإدارة، ومسجد، والكلية ملك جميع المسلمين في الجزيرة، كما صار مسجدها هو الجامع الوحيد لأبناء المسلمين في المنطقة ـ أي المنطقة التي بنيت فيها الكلية ـ ومنذ تأسيسها كانت هي المسؤولة عن إسكان الطلبة وإطعامهم وتزويدهم بالإسعاف الطبي، كل ذلك على نفقة المؤسس رحمه الله، الذي كان يزور الكلية أسبوعياً ليعرف ما يحتاج إليه طلاب الكلية وأساتذتها.وبعد وفاة المؤسس قامت هيئة مكونة من أبناء المؤسس بشؤون الكلية. وقد نجح من الكلية ما يقرب من مائتي طالب، يتولون تدريس اللغة العربية في مدارس الحكومة، ويقومون بنشاط ديني: خطباء ومترجمين للكتب العربية إلى اللغات المحلية، ويسهمون في شتى المجالات الخيرية والمنظمات الإسلامية التي تبذل جهدها لإعلاء كلمة الله. ميزات الكلية: 1 ـ التمسك بكتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، بعيدة عن التصوف الذي ينافي هدي الرسول عليه الصلاة والسلام. 2 ـ منهجها الدراسي يشمل المواد العصرية واللغات الأهلية والإنجليزية مع إعطاء الأولوية والأهمية للغة العربية والمواد الإسلامية. أهداف الكلية: 1 ـ تدريس اللغة العربية والعلوم الشرعية. 2 ـ توضيح مسائل الخلاف بين أئمة المذاهب الفقهية. 3 ـ قمع البدع والخرافات. 4 ـ إخراج علماء عاملين مخلصين.نشاط المتخرجين: لقد قامت الكلية منذ نصف قرن بتخريج علماء حاملين شهادة "المولوي العالم"، وهؤلاء المتخرجون يقومون بتدريس اللغة العربية والدينيات في المدارس الحكومية، وبعضهم مفتشون في مدارس وزارة التربية والتعليم. وبعضهم يحاضرون بجامعات ومعاهد المدرسين للغة العربية والحضارة الإسلامية. وجدير بالذكر أن بعض المتخرجين من هذه الكلية واصلوا دراساتهم في جامعات الدول العربية، كالأزهر في مصر، وجامعات المملكة العربية السعودية، ونحمد الله تعالى أن أكثرهم حائزون على إعجاب المسؤولين في كل مؤسسة يعملون فيها، وحاصلون على نفوذ ومكانة، وقائمون بأداء واجباتهم ومسؤولياتهم بكل نشاط وأمانة وإخلاص. لجنة النشر: قام بعض الطلبة المتقدمين بتأسيس هذه اللجنة، ونشرت عدداً من الكتب في الحديث وفيما يتعلق بمشاكل المسلمين وحلها، ثم توقفت لعدم الإمكانات اللازمة، ونأمل أن يعاد نشاط هذا القسم من جديد لأداء مهمته الحيوية. تعثر الكلية بسبب قلة الإمكانات: وقد انحصر عمل الكلية إلى ما يشبه التوقف قبل عامين، حيث تعرضت الكلية لامتحان صعب بعد وفاة بعض مدرسيها، وانقطع البعض عن العمل لظروف، مما جعل توقف الكلية محرجاً للغاية، وأصبحت شبه مشلولة مما دعا إلى إسهام السيد الوزير محمد حنيفة محمد، عضو رابطة العالم الإسلامي بجهوده المشكورة، فعمل على حل هذه المشكلات، وعادت الكلية إلى نشاطها المعتاد الذي نأمل أن يتسع ويزدهر في المستقبل القريب بمشيئة الله. عمر الكلية: نصف قرن. لقد مضى على تأسيس هذه الكلية خمسون عاماً، وقامت بجميع مصروفاتها اللجنة المكونة من أبناء المؤسس رحمه الله، كما قام بها هو في الماضي، حتى اضطرت إلى مصروفاتها اليومية، فقدمت رابطة العالم الإسلامي رواتب أستاذين، كما تم بناء سكن للطلبة بمساعدة المملكة العربية السعودية، وتم تأثيث الكلية من جديد بمساعدة الحكومة العراقية، فنشكر جميع الإخوة المساعدين، راجين من الله العلي القدير أن يوفقنا جميعاً لإنجاز المشروعات الجديدة لهذه المؤسسة الدينية. هذا ما أدلى به عميد الكلية الغفورية من معلومات، عن الكلية ومؤسسها ومشكلاتها، ومن أسهم في حل تلك المشكلات، وقد أملى هذه المعلومات من تقرير له لعام 1402ﻫ.



السابق

الفهرس

التالي


12435761

عداد الصفحات العام

3833

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م