﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

فتنة فتاوى جهلة المسلمين!
ودخل أكبر مسجد في مراكش، فرآه المؤذن يلبس بنطلوناً ضيقاً فطرده من المسجد، فقال له: أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله! فقال له: أين الصك الذي يثبت أنك مسلم، فأجابه بقوله: أين وجدت في القرآن أن الذي يدخل في الإسلام لا بد أن يحمل صكاً يثبت إسلامه؟! وقال له صديق له: اذهب إلى المحكمة وأعلن إسلامك وخذ صكاً، فذهب إلى الحاكم ونطق بالشهادة، وعلمه الحاكم بعض مبادئ الإسلام وأعطاه شهادة بذلك، وكان قبل أن يأخذ هذه الشهادة يصلي في الفندق بسبب منع المؤذن له من دخول المسجد، وأخبر أصدقاءه أنه يعرف أركان الإسلام الخمسة، وعندما أخذ الصك وبدأ يصلي في المسجد انتهت إقامته فرجع إلى بريطانيا. والتقى جماعة التبليغ وعلموه أشياء طيبة، وأمروه بالخروج معهم وقابل الأخ عمر في المركز الثقافي الإسلامي في لندن، وأصبح صديقاً له، وتنهد الأخ محمد وقال: الحمد لله هذه نهاية قصة طويلة. والأخ عمر لم يشجع الأخ محمد على السير مع جماعة التبليغ، فسألته عن السبب وما الذي ينتقده على جماعة التبليغ؟ فأجاب الأخ عمر: إنهم يقولون: نخرج في سبيل الله، ولكنهم لا يخرجون من المساجد، ويظنون أن الخروج في سبيل الله هو التنقل في المساجد فقط. وقال الأخ عمر: إن الجماعات الإسلامية في بريطانيا تابعة لأوطانهم، كل جماعة على حدة، وهم يعملون لأنفسهم قوميات، ولا توجد جماعة تهتم بالمسلمين عامة، وهم يأتون إلى بريطانيا بسبب ظروف سياسية واقتصادية أو دراسية. وينتقد الأخ عمر هذا التفرق والانزواء بين الجماعات الإسلامية، وعدم اجتماعهم في نشاطاتهم، وقال: إنهم في المؤتمرات تجد كل جماعة تتكتل فيما بينها، والمحاضرات التي تلقى باللغات المختلفة، وكل جماعة تلقى عليهم المحاضرة بلغتهم. ويجعلون للبريطانيين محاضراً مستقلاً، والمفروض أن تكون المحاضرات والندوات كلها باللغة الإنجليزية، لأنهم كلهم يعرفونها. [1]. والشيء الطيب أن الشباب المسلم الذين ولدوا في بريطانيا من أبناء الجاليات، لا يهتمون بالتحزب وسوف يكون مستقبل الإسلام لهم في بريطانيا. وتصرفات الجاليات الإسلامية عبارة عن عادات وتقاليد جاءوا بها من بلادهم، ولكن الجيل الجديد بدأ يعرف أن تلك التقاليد ليست من الإسلام، وليسوا مرتاحين لها ويتطلعون إلى معرفة الإسلام الصحيح. كما أن تلك العادات والتقاليد لا تستطيع الوقوف أمام الحضارة الغربية، بل ستذهب وتزول، وإنما الذي يقف أمام الحضارة الغربية هو الإسلام الصحيح، فستذهب العادات وأهلها ويبقى الإسلام وأهله، وهم الجيل الجديد. المسلمون إذا لم يأخذوا مكانتهم المركزية في هذا البلد، لا يكون لهم شأن، كما هو شأنهم الآن، ولكن أبناء الجاليات الإسلامية هم الذين يستطيعون أن يحتلوا هذه المكانة، والأمل معقود عليهم ـ بعد الله ـ ويجب الاهتمام بهم كثيراً وهم كثيرون. وهذا من أهم أسباب تعلم الأخ عمر ـ كما قال ـ اللغة البنغالية ليحاول تعليم البنغاليين الذين يكثرون في منطقة سكنه. وسألت الأخوين: عمر ومحمد ما صفات الداعية المؤثر في أهل الغرب؟ فقال الأخ محمد: 1 ـ إتقان اللغة إتقاناً تاماً. 2 ـ معرفة الثقافة والحضارة في البلد. 3 ـ عدم ارتداء الزي الغريب عن أهل البلد. 4 ـ أن لا تظهر بينهم بمظهر الغريب عنهم فيما لا يمنعك دينك عنه. وقال الأخ عمر: أول ما يحتاج إليه الداعية في الغرب (وفي غير الغرب أيضاً): الحكمة كيف يخاطب الغربيين، لأن العقلية الغربية غير مهيأة للحديث عن الدين، لأن أفكارهم مناقضة للدين، فلا يريد كثير منهم الحديث عن الدين لنفورهم منه، وبعضهم يرى أن الأديان لا فرق بينها، ولا حاجة إلى التزام دين معين، فعلى الداعية أن يكون قادراً على إقناع الغربي بأنه لا بد من دين، وأن الدين الحق هو الإسلام، فيصحح أولاً مفاهيم عن الدين من حيث هو، ثم بعد ذلك يوضح أن الإسلام هو الدين الحق. وقال الأخ محمد: الدين عند النصارى مثل السحر فيه طقوس ميتة لا علاقة لها بالحياة، فإن تبين لهم أن الدين له علاقة بالحياة وفهموا ذلك، فإنهم يستفيدون. والنصراني يذهب إلى القديس ويعطيه نقوداً ليحصل على الغفران، والحقيقة أنه يبعد عن الله ويتقرب إلى الناس. وقال الأخ عمر: ويجب أن يكون الداعية صبوراً، ويكون قدوة حسنة، وأن يعرف أدب المناظرة، وكيف يتكلم الإنجليز، وكيف يفهمون ويعطون الفرصة لما يريدون إبداءه من آراء. وقال الأخ محمد: وأن يكون صادقاً يحترق قلبه احتراقاً لدعوته، (يعني قوي العاطفة) أما الكلام الجاف فلا ينفع، وأن يكون ذكياً يعرف ماذا يدور في أذهان المخاطبين.
1 - لا شك أن ما يشكو منه الأخ عمر موجود في الجملة، لكن الكلام في المؤتمرات باللغة الإنجليزية فقط فيه صعوبة لعدة أمور: فقد يأتي إلى المؤتمر محاضر لا يجيد الإنجليزية ويجيد اللغة العربية أو الأردية أو الإندونيسية وفي المؤتمر عدد من الذين لا يفهمون هذه اللغة فتكون فائدتهم في تلك اللغة، وقد يكون بعض الحاضرين لا يجيدون فهم اللغة الإنجليزية فيحتاجون إلى من يتحدث بلغتهم، كما أن الإنجليز لا يفهمون في الغالب إلا لغتهم فيحتاجون إلى متحدث بلغتهم ولكن يبقى عليهم أن يندمجوا فيما بينهم ويختلطوا بأهل البلد في غير هذه الحالات



السابق

الفهرس

التالي


12348002

عداد الصفحات العام

145

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م