﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(054)حوارات مع مسلمين جدد
حوار مع الدكتور الألماني هلف لا زال الدكتور هلف يواصل كلامه في مقمة كتابه قبل أن أبدأ حواري معه، قال: التركة التي منحها الإسلام لأروبا. من المعروف علميا منذ زمن طويل، وإن كانت هذه المعرفة لم تنتشر بين الناس هنا، أن قسما كبيرا جدا مما وصلَنا من علوم وفلسفة الإغريق، وصلنا فقط نتيجة للترجمة التي قام بها العرب، واليهود أيضا، في العالم الإسلامي. ولولا هذا النشاط لما عرف توماس فون اكوين أرسطو، ولما كتب (السوما)، وبالمثل في كل العلوم تقريبا... ولم يكن المسلمين مجرد مترجمين، بل ساهموا ببحوثهم وتطويرهم في الطب والعلوم الكونية الطبيعية كلها، الرياضة والكيمياء والعمارة وفي علوم النفس، ولن تتسع هذه المقدمة بل ولا كل هذا الكتاب لبيان ذلك بالتفصيل، وقد أشار الكاتب مارسيل بورساد لبعض ذلك وأقتصر هنا على الإشارة إلى المجلدين: (تركة الإسلام) الذين أصدرهما يوسف شاخت وبوزفورت. ويكفى الإشارة إلى أن العالم الإسلامي ظل يعطى أوربا بعد بدء عصر النهضة بفترة غير قصيرة، وأن حرية البحث التي نالها الأوربيين [هكذا والصواب: الأوربيون] ببطء وبعد لأي، كانت مكفولة بدون أي حدود من المسلمين، استنادا إلى حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "اطلبوا العلم ولو في الصين" [الحديث غير صحيح، والنصوص التي تحض على العلم في القرآن والسنة كثيرة جدا...] يعنى في أبعد بقاع الأرض والصين في ذلك الوقت لم تكن معروفة مطلقا للأوربيين، بينما كانت معروفة للبحارة والتجار وعلماء الجغرافيا العرب. ومما يلقي شعاعا من النور في تغير الصورة الشائعة عن الإسلام "العدو اللدود" حقيقة أن أكبر شخصية متحررة عاشت في العصور الوسطى في أوربا وحازت دهشة وتقدير العالم، هي شخصية القيصر الألماني فريدريك الثاني الذي نشأ بين المسلمين في صقلية، وأسس جامعة في سالرنو، أحضر لها أساتذة مسلمين ويهود من العالم الإسلامي وأقام حوارا معهم، وكان له حرسه الخاص من العرب المسلمين، (حوالي عام 1200م) وهي ظاهرة عجيبة في فترة الحروب الصليبية. وقد وجدوا عندما فتحوا نعشه قريبا في بالرمو، أنه يلبس تحت زي القيصر قميصا إسلاميا منقوشا بسورة من القرآن الكريم، ألبسه له فيما يبدو رجال حرسه الذين صحبوه في جنازته حتى صقلية. وما كان رئيس حرسه ليلبسه القميص إن لم يكن يعلم أنه مات مسلما... انتهى نص ملخص مقدمة الدكتور هلف لكتابه: الإسلام... القوة العالمية، باللغة العربية.(أثبت في الكتاب الأول ما يتعلق بالدكتور هلف من الحوار وغيره) [وللكاتب تنبيهات]: ولا بد بعد ذكر ملخص مقدمة-وأرجو أن يترجم الكتاب إلى اللغة العربية ليطلع عليه أعداء الإسلام من الأوربيين وغيرهم، وبخاصة أبناء جلدتنا المتمردين على الإسلام، والذين يسمون بالعلمانيين على إنصاف هذا الرجل الذي يثني عليه المسلمون الذين التقيتهم، للإسلام والمسلمين وهو من غير المسلمين. [كان هذا قبل أن أعلم بأنه أسلم.] أقول: بعد هذا لابد بعد هذا أن أنبه على الأمور الآتية: الأمر الأول: أن الصورة المشوهة عن الإسلام والمسلمين، كانت افتراء ممن حسدوا الإسلام والمسلمين من النصارى منصرين وسياسيين، ليوحدوا الدول الأوربية الناشئة آنذاك ضد المسلمين الذين كانوا يفوقونهم حضارة وتمدنا. الأمر الثاني: أن المسلمين أعطوا الأوربيين من العلوم، ما لم يكونوا قادرين على الحصول عليه بدون ذلك العطاء، سواء أكانت تلك العلوم منقولة عن الإغريق أو مما ابتكره المسلمون أنفسهم. التنبيه الثالث: أن بعض زعماء الأوربيين الكبار كانوا معترفين بفضل المسلمين، بل أسسوا معاقل علمية بإشراف المسلمين وتعليمهم، ودلت القرائن على أن بعضهم أسلموا سرا كما هو الحال في قيصر ألمانيا الذي ضرب به الدكتور هلف المثل، ولا يستبعد أن يكون غيره كان مسلما يكتم إسلامه بسبب الحملة العدائية ضد الإسلام والمسلمين. التنبيه الرابع: أن الله تعالى يهيئ الآن من يكشف للأوربيين من نفس الأوربيين ظلم زعمائهم السابقين والحاليين للإسلام والمسلمين وافتراءهم وتشويههم المتعمد. التنبيه الخامس: أن الشعوب الأوربية تتلقى من أجهزة إعلامها وكبار مفكريها وزعمائها صورة مشوهة عن الإسلام، بناء على إرضاء اليهود، وليس عن حجة وبرهان واقتناع. التنبيه السادس: أن هذا الدين-الإسلام-قادر على العودة إلى القوة والقيادة التي كان عليها من قبل، وإن بدا المسلمون في هذا الوقت بعيدين عن الوصول إلى هذه القمة السامقة. التنبيه السابع: أن من مصلحة أوربا والدول الغربية كلها والشرقية، أن يفكر قادتها وشعوبها جديا في مستقبلها وعلاقاتها بالإسلام والمسلمين، وأن أسلوبها الذي تتبعه الآن من محاولة التحريش بين المسلمين وإيجاد الفرقة بينهم وإضعافهم، سيكون وبالا عليهم عندما يتحد المسلمون على رغم أنوف أعدائهم في الشرق والغرب، وخير لتلك الشعوب أن تساعد المسلمين على النهوض والوحدة بدلا من الوقوف ضدهم. التنبيه الثامن: عظم جرم المسلمين الذين يسيئون إلى دينهم ببعدهم عنه وعدم تطبيقه، ليكونوا قدوة حسنة لغيرهم، بل أصبح كثير منهم فتنة لغيرهم يصدونهم بتصرفاتهم السيئة عن الإسلام. التنبيه التاسع: الواجب على القادرين من العلماء والمفكرين المسلمين أن يكشفوا للدول الأوربية وشعوبها زيف الصورة المشوهة عن الإسلام.[انتظروا الحلقة الثالثة]



السابق

الفهرس

التالي


12441426

عداد الصفحات العام

1871

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م