﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

زيارة قادة أهل الحديث في لاهور:
الأربعاء: 4/11/1409هـ ـ 7/6/1989م. جاءني الأخ عبد الغفار ريحان إلى الفندق في الساعة الحادية عشرة وذهبنا إلى مكتب جمعية أهل الحديث التي يرأسها الأستاذ ساجد مير فوجدت عدداً من قادة الجماعة. وبعد التعارف والترحيب من قبلهم طلبوا مني أن أتحدث عن مشكلات المسلمين في العالم لكثرة أسفاري واطلاعي على أحوالهم. فذكرت لهم نبذة مختصرة عن سقوط آخر رمز للخلافة الإسلامية وأسباب ذلك. وكيف احتل أعداء الإسلام الشعوب الإسلامية بالقوة في أول الأمر، واستغلوا خبراتها وملأوا بأفكارهم المعادية للإسلام عقول كثير من أبناء المسلمين في المدارس التي أنشأوها، واهتموا بذوي الذكاء والطاقات منهم، فأخذوهم إلى جامعاتهم في الغرب وأهّلوهم لتولي مقاليد السلطة في بلادهم، ومكّنوهم من السيطرة على شعوبهم لينفّذوا لهم مخططاتهم ومآربهم. وأن كثيراً من أبناء المسلمين لم يحصلوا على ذلك التعليم لأن آباءهم خشوا عليهم من الوقوع في شراك الأعداء، فمنعوهم من مدارسهم، وأن العلماء في كثير من بلدان المسلمين لم ينالوا من المناصب شيئاً وإنما كانوا أئمة ومؤذنين وقراء موالد ومآتم وأصبحوا محتقرين في شعوبهم من قبل تلاميذ الغرب. ثم بدأت الصحوة الإسلامية بعد كل التجارب المرة الفاشلة، ووجد الشباب الذي صحا ورغب في العودة إلى الإسلام طوائف من الجماعات الإسلامية، كل طائفة تقود الشباب الذي يتبعها إلى الاهتمام ببعض الجزئيات في الإسلام: طائفة تقود إلى الجانب الفقهي التقليدي، وأخرى تقود إلى الجانب السياسي، وأخرى تقود إلى الجانب العقدي بمفهوم ضيق، وطائفة تقود إلى التصوف، وطائفة إلى بعض جوانب من علم الحديث وضاقت كل طائفة بمناهج الأخرى، وأصبح التنافر بينهم شديداً. ولو أنهم نسقوا جهودهم وعملت كل طائفة ما تقدر عليه ونفذت ما تخصصت فيه ـ مع العدل الذي يدعو إلى الأخذ بالحق أينما كان ـ وتعاونوا على ما فيه مصلحة محققة مما هم متفقون عليه لكان ذلك مفيداً للإسلام والمسلمين. وليتهم عملوا بما اقتنعوا به وتركوا التناحر فيما بينهم إذا لم يتعاونوا فيما اتفقوا عليه. وبينت كيف كان علماء الإسلام يحيطون بكثير من العلوم، وإن برز تخصصهم في علم معين. وضربت لهم أمثلة بالحافظ ابن حجر وما احتوى عليه كتابه فتح الباري من العلوم المتنوعة وغيره من كتبه، وكذلك ابن تيمية وابن القيم وابن كثير وغيرهم. وقلت لهم: ليس قصدي أن يكون كل واحد منا كأحد هؤلاء، وإنما قصدي أن نوسع مداركنا وعلومنا قدر الاستطاعة، لنكون على بصيرة بما يحيط بنا وأن نوسع صدورنا للآخرين ونسمع منهم، فقد يكون عند غيرنا حق وصواب، وقد يوجد عندنا شيء من الخطأ ويجب أن نتبع الحق لا الهوى. وذكرت لهم أن بعض الطلاب يهتمون ببعض كتب الفقه ويقفون عندها ولا يهتمون بغيرها ويذمون من اهتم بغير ذلك، وبعض الطلاب يهتمون بقليل من الأحاديث ويعتبرون ما اهتموا به كل شيء، ويرون أنفسهم مجتهدين ويقولون عن أئمة الإسلام إذا خالفوا ما هم عليه: نحن رجال وهم رجال مع جهلهم بكثير من الأحكام وأدلتها وكيفية استنباطها من النصوص، ويضيعون على أنفسهم فرصة الإطلاع على مذاهب العلماء وأدلتها واستنباطهم وأوجه ترجيحاتهم، وكذلك يهتم بعض الشباب بالسياسة والأفكار الإسلامية العامة وينسون غير ذلك. وضربت لهم أمثلة باختلاف الصحابة في بعض الفروع، بل بعض الجزئيات المتصلة بالأصول، كرؤية الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء والمعراج وعدم رؤيته، وكذلك هل أسري بجسده أو بروحه وهل أسري به فعلاً أو رأى ذلك مناماً. والاختلاف في سماع الموتى وعدم سماعهم وكذلك اختلاف العلماء في كثير من الأحكام بعضهم يرى أنها حلال وبعضهم يرى أنها حرام وبعضهم يرى الصحة وبعضهم يرى البطلان. ومع ذلك لم تكن تلك الخلافات توجب بينهم التناحر ولا يمنعهم من التعاون على المصالح العامة، وكنت أريد الاستمرار في ذكر بعض المشكلات، ولكن خشيت أن أثقل على الحاضرين فخيرتهم بين الاستمرار والتوقف، فاختار أميرهم التوقف وقال: إن بعض المسائل التي ذكرتها تحتاج إلى مناقشة ولكن ضيق الوقت لا يمكن من ذلك!. وبعد نقاش طويل في الاختلافات التي أدت بالعلماء والجماعات الإسلامية إلى بروز حزب الشعب ونجاح زعيمته في تسلم مقاليد الدولة، وكأنّ الشعب بعلمائه ومفكريه وأعيانه لم يعد قادراً على وضع رجل كفء من أبنائه في هذا المنصب الرفيع فأثار ذلك شجوني فأنشأت أبياتاً بعنوان "الخيبة" وهذا نصها:



السابق

الفهرس

التالي


12331411

عداد الصفحات العام

2971

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م