﴿۞ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ ٱلۡیَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰۤ أَوۡلِیَاۤءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ وَمَن یَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ۝٥١ فَتَرَى ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ یُسَـٰرِعُونَ فِیهِمۡ یَقُولُونَ نَخۡشَىٰۤ أَن تُصِیبَنَا دَاۤىِٕرَةࣱۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن یَأۡتِیَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرࣲ مِّنۡ عِندِهِۦ فَیُصۡبِحُوا۟ عَلَىٰ مَاۤ أَسَرُّوا۟ فِیۤ أَنفُسِهِمۡ نَـٰدِمِینَ ۝٥٢ وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَهَـٰۤؤُلَاۤءِ ٱلَّذِینَ أَقۡسَمُوا۟ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَیۡمَـٰنِهِمۡ إِنَّهُمۡ لَمَعَكُمۡۚ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فَأَصۡبَحُوا۟ خَـٰسِرِینَ ۝٥٣﴾ [المائدة ٥١-٥٣]
(67) سافر معي في المشارق والمغارب :: 66- سافر معي في المشارق والمغارب :: (34) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (033) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف. :: (067) سافر معي في المشارق والمغارب :: (066) سافر معي في المشارق والمغارب :: (031) دور المسجد في تربية الأحداث ووقايتهم من الانحراف :: (065) سافر معي في المشارق والمغارب :: (030) دور المسجد في التربية وعلاج انحراف الأحداث :: :: :: :: :: :: :: :: :: ::
   
جملة البحث



السابق

الفهرس

التالي

(056) حوارات مع مسلمين جدد
الثلاثاء 11/6 /1412هـ 17/ 12 /1991م وهنا بدأ الحوار مع الدكتور هلف - ميونخ جرت عادتي أن أبدأ أنا مع من أريد محاورته بطرح أسئلتي إليه، التي غالبا ما تبدأ بطلب التعريف بنفسه، لكن الدكتور [هلف] شرع يتحدث إلي قبل أن أبدأ بسؤاله، لذلك لم أتمكن من السير معه بالترتيب الذي اعتدته مع غيره. قال: هو الآن محال للتقاعد، وكان مستشارا في وزارة الخارجية الألمانية في منطقة "بافاريا" في السياسة الخارجية والأمن، والعالم الثالث. وقد كتب كتابه "الإسلام قوة عالمية" [أهداني الكتاب بعض المسئولين في المركز الإسلامي، في رحلة سابقة ف 1/1/1409هـ، وهو من محتويات مكتبتي، وهو باللغة الألمانية. وكان هدفه من تأليف هذا الكتاب تعريف الحكومة الألمانية، والشعب الألماني بحقيقة الإسلام، كما فهمه، وقد بذل جهدا في الحصول على معلومات موثقة في موضوعاته، ولم يجد من يعينه على ذلك إلا من بعض المسلمين الذين تمكن من الاتصال بهم، في حدود إمكاناتهم. فأخرج كتابه متضمنا ما تيسر له من المعلومات، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وقد تُرْجِمَتْ خلاصة مقدمته للكتاب إلى اللغة العربية، [وقد سبق ذكرها في الحلقة التي هذه الحلقة] تخصصه في التاريخ والاقتصاد والسياسة والصحافة. [وهي تخصصات خطيرة، كما ترى! إضافة إلى خطورة وظائفه، ومع ذلك لم يتردد في إشهار إسلامه ولا في نشر كتابه، مع ما يعلم من تعصب كثير من أهل بلده ضد الإسلام، وعدم رضاهم عمن أثنى على الإسلام، فضلا عمن أعلن إسلامه ممن هو في منزلته، ولكنه الإيمان الذي جعل سحرة فرعون يقولون له: {إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى}]
الدكتور هيلف يجيب على أسئلة الكاتب في مكتب الدكتور عبد الحليم خفاجي في مدينة ميونخ الألمانية 11/6/1412هـ 17/12/1991م
المحاورة مع الدكتور هيلف وسألته عن ديانته السابقة؟ فقال: الكاثوليكية. قلت: كيف كان تدينك؟ فقال: قصة طويلة تصعب حكايتها، وكانت عائلته كاثوليكية متدينة. وكان عسكريا في الجيش الألماني في الحرب العالمية الثانية، وبعد الحرب بدأ يدرس في ميونخ، وكان أثناء دراسته ملحدا. وبعد عشر سنوات من الحرب، بدأ يميل إلى الإيمان بالإسلام، وكان ذلك بالدراسة وبالتدريج. والسبب في ذلك أنه كان يحب أن يقرأ عن العالم الإسلامي كثيرا وبشغف، بحكم وظيفته، وكان له أصدقاء عرب مسلمون، ومن الصدف أنه قرأ كتابا لرجل مستشرق فرنسي، وهو الذي لفت نظره إلى الإسلام، برغم تحفظ العرب على آراء المستشرقين، ولم يكن في هذه الفترة مسلما، وكانت عنده شكوك، والشيء الذي لفت انتباهه في كتاب الفرنسي المذكور قوله: لو كان هناك رسل لكان محمد واحدا منهم. ولم يذهب "هلف" إلى أي مركز إسلامي في تلك الفترة، لأنه لم يكن جادا في الدخول في الإسلام، وإنما كان راغبا في المزيد من القراءة والاطلاع، وقد أحب شخصية محمد صلى الله عليه وسلم، وظهر ذلك لأصدقائه الذين كانوا يقولون له: كفاك الحديث عن محمد! لكثرة ما كان يتحدث عنه أمامهم، وكان يتحدث مع أصدقائه السياسيين، فيبدأ معهم بالحديث عن السياسة، وينتهي بالحديث عن الدين. وذات يوم جاءه الدكتور "علي جريشة"ومعه صديقان، وانتهى بهم الحديث عن الإسلام، ولم يكن راغبا في الدخول في الإسلام. [كنت زرته مع الدكتور علي جريشة في مكتبه قبل أن يعلن إسلامه] وفي أوائل الثمانينات، لم يكن يصعب علي النطق بكلمة التوحيد [يعني أنه أصبح موقنا بها] وبعد سنة ذهب إلى المركز الإسلامي، وأعلن إسلامه رسميا. قلت: ما أهم ما شدك إلى الإسلام من موضوعاته؟ قال: التوحيد. قلت: ما الأثر الذي أحدثه ضعف المسلمين على دينهم وعلى العالم كله الذي هو في ضرورة لهذا الدين؟ قال: في سنة 1918م، كانت نهاية بعض القوى المعروفة، كقوة النمسا، وقوة العثمانيين، وقوة الكنيسة البيزنطية. في ذلك الوقت انقسم العالم العربي والإسلامي، وهبط إلى الحضيض، ومن ذلك الوقت إلى اليوم لم يتمكن العالم الإسلامي من تخطي الصعوبات التي واجهته، ليخرج من ضعفه، وأكثر المسلمين انضموا إلى الغرب، وداروا في فلكه، بدلا من السعي إلى الاستقلال السياسي والاقتصادي.... والأمل الوحيد في استعادة المسلمين قوتهم أن يؤمنوا بالتوحيد دينا، ويتحدوا هم أنفسهم على ذلك التوحيد-كأن الدكتور يرمز لقول الله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} - لأنهم إذا لم يستطيعوا إيجاد أصل لوحدة حقيقية بينهم، فإن غيرهم - يعني أهل الغرب واليهود بالذات - سيلعبون بهم. [وهذا ما يحدث اليوم-ونحن في منتصف عام 1416هـ وها أنا أراجع هذا الكتاب وأصححه في شهر ربيع الآخر من عام 1425هـ وفي شهر يونيو من عام 2004مـ وقد نجح اليهود في حمل أمريكا على احتلال العراق وأفغانستان وتهديد جميع حكومات الشعوب الإسلامية، لحملها على تنفيذ أوامرها في الثقافة والسياسة والشئون الاجتماعية والاقتصادية وغيرها، وتحقق قول "هلف": سيلعبون بهم...] ثم قال الدكتور هلف: العالم الإسلامي الآن فيه حركات، ولا بد أن تتمخض عن شيء طيب يخلصهم من نير الغرب. وفي العشر السنين الأخيرة تمخض العالم [ومنه الغرب] عن تغيرات أساسية.



السابق

الفهرس

التالي


12440285

عداد الصفحات العام

730

عداد الصفحات اليومي

جقوق الطبع محفولموقع الروضة الإسلامي 1446هـ - 2025م